العربية  

books the main islamic sects

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الطوائف الإسلامية الرئيسية (Info)


وفقاً لسامي نسيب مكارم يعتبر الدروز أنفسهم أصحاب مذهب لا أصحاب دين، وأنهم وجدوا منذ قديم الزمان، وأن موعد الدعوة التي وجه الحاكم الدعاة لنشرها قد انتهى وأغلق باب اعتناقها. وهم يؤمنون بالتوحيد، فالله واحد أحد لا بداية له ولا نهاية، وبأن الدنيا تكونت بقول الله "كوني" فكانت، وبأن الأعمار مقدّرة، وهم يكرمون الأنبياء المذكورين في الكتب المنزلة. وأبرز ما يختلف به الدروز عن سائر الفرق الإسلامية، اعتقادهم بالتناسخ، أي أن الأرواح البشرية تتناسخ أو تتقمص، أي تنتقل عند الوفاة من إنسان لإنسان مثله. كذلك فهم لا يتزوجون إلا بواحدة، وإذا طلّق أحدهم امرأته فلا يجوز له ردها، وهم يستطيعون أن يوصوا بأموالهم لمن شاءوا. ويحرص الدروز على الفضائل ويقدمونها على بعض الفروض الدينيّة. فالعفّة والصدق وحسن الخلق والامتناع عن التدخين وشرب الخمر كلّها أمور تلح عليها الطريقة المذهبية. يعتبر العديد من الدروز أنفسهم من المسلمين، إلا أن علماء السنّة والشيعة كان لهم نظرات أخرى لهذا الادعاء، حيث قبله البعض ورفضه البعض الآخر.

كانت علاقة العقيدة الدرزية بالإسلام موضع بحث وتشكيك دائمين من قبل الباحثين والنقاد. انشقّت الدرزية عن الفرقة الإسماعيلية بالأخص، أثناء الخلافة الفاطمية في القرن العاشر، وهي حسب المذاهب، تعد من المذاهب الشيعية. جرى تكفيرهم من قبل شيوخ السلف، استنادًا لفتوى ابن تيمية فيهم: «كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون؛ بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم؛ لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين؛ بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم وتسبى نساؤهم وتؤخذ أموالهم. فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم؛ بل يقتلون أينما ثقفوا؛ ويلعنون كما وصفوا؛ ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ. ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم؛ ويحرم النوم معهم في بيوتهم؛ ورفقتهم؛ والمشي معهم وتشييع جنائزهم إذا علم موتها. ويحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة ما أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه المقيم لا المقام عليه. والله المستعان وعليه التكلان.». وهذا ما يرفضه شيوخهم. وتُعتبَر الطائفة الدرزية في سورية ولبنان مذهبًا إسلاميًا بالرغم من وجود الأحكام المذهبية الخاصة بها، والتي يُعامل أبناء هذه الطائفة وفقها معاملةً تختلف عن معاملة باقي الطوائف الإسلامية في سوريا.

من جهةٍ أخرى وعلى صعيد العالم الإسلامي هناك علماء من أهل السنة والجماعة يرون بعدم انتماء الدروز إلى الإسلام، وكذلك بعض علماء الشيعة الاثنا عشرية،. ويقول هؤلاء أنَّ الدروز مرتدون عن دين الإسلام، وليسوا بمسلمين؛ ولا يهود، ولا مسيحيين، فهم لا يقرون بوجوب الصلوات الخمس، ولا وجوب صوم رمضان، ولا وجوب الحج، ولا تحريم ما حرم الله والنبي محمد من الميتة والخمر وغيرهما. وإنهم إن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار باتفاق المسلمين. وأن غايتهم أن يكونوا فلاسفة على مذهب أرسطو وأمثاله، أو مجوسًا. وقولهم مركب من قول الفلاسفة والمجوس، ويظهرون التشيع نفاقًا. وفي سوريا، صدرت مؤخرًا فتوى من مفتي الجمهورية نص فيها على أن الدروز والعلويين والإسماعيليين هم من المسلمين.

يعتمد علماء الدروز على العديد من الأدلة لإثبات إسلامهم منها:

  1. الحاكم بأمر الله كان مسلمًا (بنى الجوامع وأقام الصلاة في أوقاتها وأقام دعائم الإسلام
  2. التقاليد الاجتماعية الدرزية المشابهة تمامًا لنظيرتها الإسلامية، كطقوس الزواج والعزاء وشعيرة عيد الأضحى؛
  3. يقول الدروز أن رسائل الحكمة التي تعتبر من مصادر العقيدة الدرزية والتي يعتبرها الدروز تفسيرًا لكتاب القرآن لا تحتوي أي شيء يخالف القرآن، أما بعض الرسائل التي فيها بعض الشك فيقول الدروز أنها "كتبت في عصور لاحقة بعد اختفاء الحاكم بأمر الله، وقد أثبت التحليل الكيميائي ذلك"؛
  4. يعترف الدروز بالشهادتين وبالنبي محمد والقرآن والقضاء والقدر واليوم الآخر؛

أما من خلال كتاب تأريخ الفكر والمذاهب الإسلامية فإن العديد من الكتّاب الإسلاميين أجمعوا على أن الدروز مسلمون، في الكتب التي تحدثت عن تاريخ الإسلام أو المذهب الدرزي ومنهم عبد الله النجار، ومحمد حسين كامل، وعبد الرحمن بدوي.

Source: wikipedia.org