العربية  

books the growing opposition

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تنامي المعارضة (Info)


الملكيون

اختفى تقريبا حزبا نظام تداول السلطة القديم وهما حزب المحافظين والليبرالي نتيجة لطردهم من السلطة وسياسة اقتلاع الزعامات المحلية الكثير من قادتهم تضامنا مع الملك عندما وجدوا أن ألفونسو الثالث عشر دعم الدكتاتورية بشدة بغض النظر عن انتهاك دستور 1876. وقد برز المحافظ خوسيه سانشيز غيرا الذي أصبح رمزا للشرعية الدستورية ورفض أن يكون ملكيا للملكية المطلقة. ومع ذلك فهناك سياسيون من النظام القديم قرروا التعاون مع الدكتاتورية، أمثال خوان دي لا ثييرفا ومجموعة هامة من الموريين (خوسيه كالفو سوتيلو وخوسيه أنطونيو غامازو وسيزار دي لا مورا وسيزار سيليو). وهناك سياسيين من النظام القديم لهم أهمية أكثر مع ألفونسو الثالث عشر أمثال المحافظين سانشيز غيرا ومانويل دي بورغوس، أو الليبرالي سانتياغو ألبا قد انضموا إلى الكتلة الدستورية التي أسسها الإصلاحي ميلكياديس ألفاريز طالبوا بتنحي الملك والدعوة إلى برلمان (كورتيس) تأسيسي. وذهب آخرون إلى أبعد من ذلك حيث توجهوا نحو المعسكر الجمهوري مثل نيسيتا ألكالا زمورا وميغيل مورا اللذان أسسا اليمين الجمهوري الليبرالي.

فظهر من حزبي نظام تداول السلطة القديم من واجه الدكتاتورية المحافظ خوسيه سانشيز غيرا الذي نفى نفسه من أسبانيا في سبتمبر 1927 عندما انعقدت الجمعية الاستشارية الوطنية. وشارك في وقت لاحق في محاولة انقلاب في يناير 1929. وبعد فترة وجيزة أعلن بريمو دي ريفيرا في 5 سبتمبر 1926 عن عزمه الأكيد بترسيخ نظامه، فأرسل سانشيز غيرا رسالة إلى الملك قال فيها: إن الدعوة لانعقاد جمعية استشارية وطنية قد تكون الخلع النهائي والرفض المباشر للملك إن لم يكن النظام الملكي من جميع أتباع الملكية الدستورية في اسبانيا"، وتلك الفكرة أكدها خلال لقائه مع الملك في 22 سبتمبر في سان سيباستيان. واعتبر سانشيز غيرا ان انعقاد الجمعية هو عمل غير شرعي ومثير للفتن، ووعد أنه إذا حصل ذلك فسينفي نفسه خارج إسبانيا، وقد وفي بوعده في العام التالي يوم 12 سبتمبر 1927 وهو نفس اليوم الذي وقع فيه ألفونسو الثالث عشر مرسوم الدعوة. وأعلن بيانه على الملأ مقترحا عقد البرلمان لدولة ذات سيادة وحرية التصرف وتأسيس قواعد التي تكشف تصرفاتها عن حكام المستقبل. وانظم عدد من أعضاء السياسة القديمة إلى البيان. وفي أوائل 1929 ساهم سانشيز غيرا في محاولة انقلاب للإطاحة بالديكتاتورية.

الجمهوريون

تعزز حضور الجمهوريين بعد ظهور حزب العمل الجمهوري الجديد. ومؤسسه مانويل أثانيا العضو السابق في حزب الإصلاح بزعامة ميلكياديس ألفاريز. وأثانيا مثله مثل معظم الشخصيات الذين تركوا الحزب بعد انقلاب بريمو دي ريفيرا الذي ألغى المشروع الإصلاحي لتحقيق الديمقراطية داخل النظام الملكي. فراهن بالجمهورية كما أوضح في بيانه الذي طالب بالجمهورية في مايو 1924. لتحقيق ذلك المقترح يجب انشاء "تكتل جمهوري اشتراكي موحد جديد قادر على معارضة كتلة الساحقة من المقربين لقوى الظلام، نبدأ بالمقاومة ثم الهجوم المضاد فإن الليبرالية الكامنة هي استقالة عرجاء للبلاد".

وانتقد أثانيا الجمهوريين القدامى مثل اليخاندرو ليروكس وفيثينتي بلاسكو إيبانييث واقترح جمهورياتية جديدة. ظهرت تلك المبادرة في مايو 1925 مع ولادة حزب العمل الجمهوري، الذي كان يتألف من المثقفين وبعضهم من حزب الإصلاح مثل أثانيا، ورامون بيريث دى أيالا وخوسيه غيرال وغيرهم.

تم التوصل إلى هذا الاتحاد بين الجمهوريون الجدد والقدامى بتأسيس التحالف الجمهوري يوم 11 فبراير 1926، وهو يوم ذكرى الجمهورية الأولى. وكان الحزب الجمهوري الراديكالي بزعامة أليخاندرو ليروكس جزءًا من التحالف ومعه الحزب الجمهوري الديمقراطي الفيدرالي إلى جانب تشكيلة حزب العمل الجمهوري لأثانيا والحزب الجمهوري الكتالوني لمارسيلينو دومينغو ولويس كومبانيس.

وطالب بيان التحالف الجمهوري في يوم في 11 فبراير 1926 بالدعوة ل "جمعية تأسيسية منتخبة بالاقتراع العام، والتي سيكافحون لأجل إعلان النظام الجمهوري". ونال هذا البيان على دعم واسع من المراكز المؤيدة للجمهورية وهي حوالي 450، التي ادعت تجميع تواقيع حوالي 100,000 شخص. تعهد الموقعين على البقاء متحدين حتى سقوط الدكتاتورية. وشكل مجلس مؤقت للتحالف، ومن بين أعضائه مارسيلينو دومينغو وأليخاندرو ليروكس ومانويل أثانيا وغيرهم.

ذكر المؤرخ لويس باريو:"كانت أهمية التحالف أنه مثل القدرة على تحقيق التجديد الجمهوري، كما ظهر بعد إعلان الجمهورية الإسبانية الثانية التي كانت حتى ذلك الحين لم تكن قادرة على تحقيقه: جذب المشروع السياسي للجمهورية قاعدة اجتماعية حضرية كبيرة نوعا ما والطبقة الوسطى والأقل منها وقطاعات واسعة من العمال." كان للتحالف دورا مساندا في الانقلاب الفاشل في يونيو 1926 والمعروف باسم سانخوانادا، ولكن شارك بنشاط في محاولة الانقلاب في يناير 1929 بقيادة سانشيز غيرا. ولكن في الأشهر التالية غادر الجمهوري الفدرالي التحالف، وعانى حزب الراديكالي بقيادة ليروكس من انقسامات اليسار بزعامة ألفارو دي ألبورنوز وانضم إليه مارسيلينو دومينغو فكونا الحزب الجمهوري الراديكالي-الاشتراكي ذو أيديولوجية عمالية علمانية معادية للدين. ومع ذلك فإن هذه الانشقاقات لم تضعف التحالف الذي ادعى في يوليو 1929 أن لديه حوالي 200,000 عضو.

ووفقا لشلومو بن عامي:"فإن نمو الجمهوريين ارتبطً ارتباطًا وثيقًا بعدم رضى الطبقة الوسطى عن الديكتاتورية. فبدأت الجمهورياتية احتضان والتعبير عن برجوازية المدن الصغار، وأصحاب الأعمال الصغيرة المهددين بإفلاس شركاتهم بسبب العبء الضريبي ونظام المحسوبية تجاه الاحتكارات وأيضا باحتضان التجار الذين اضطروا إلى تقليص نطاق من الأعمال بسبب سياسة التعريفات الجمركية المرتفعة للدكتاتورية. فظهر في برامج معظم الأحزاب الجمهوري الحديث عن التجارة الحرة والدفاع عن الأعمال التجارية الصغيرة لمواجهة الشركات الكبيرة المتسعة والمحمية. وقد اجتذبت هذه الأحزاب أيضًا الطبقات الاحترافية خاصة في المقاطعات حيث وجد المعلم والطبيب والمهندس والمحامي صعوبة متزايدة في كسب العيش الكريم بسبب الزيادة المستمرة في الأسعار خاصة بعد سنة 1929، فأصبح عادة للباحثين عن فرص العمل الجديدة وربات البيوت من الطبقة المتوسطة الراغبين بالحفاظ على مظهر مستوى معيشة لائق الذهاب إلى مؤسسات جبل التقوى الخيرية".

القوميون الكاتالان والباسك والجاليك

كان حزبا العمل الكتالاني والدولة الكتالانية (Estat Catalá) هما المنظمتان القوميتان الكتالونيتان اللتان كان لهما النشاط الأكبر في معارضتهما للديكتاتورية. ويمكن أن نرى بالأولى أنه خلال تلك الفترة كان الحديث عن أعمال فردية أو النواة لوجهاء والحفاظ على اتصالات مبني أساسا على العلاقات الشخصية. ولن العمل الكتالاني لم يكن حزبا سياسيا لكن تجمع للوطنيين، وهذا يفسر أن قادتها كانوا يتصرفون بطرق مختلفة. ففي حين ذهب رئيسها جاومي بوفيل إلى منفاه الطوعي في باريس نقل لويس نيكولاو دولور القضية الكاتالونية إلى عصبة الأمم. وتولى أنتوني روفيرا فيرجيلي قيادة قطاع الجمهوري -وأسس سنة 1927 جريدة خاصة اسمها لا ناو- فأنشئ بعد سقوط بريمو دي ريفيرا بفترة وجيزة حزب جديد أسماه حزب العمل الكتالاني الجمهوري (Acció Republicana de Catalunya).

أما حزب الدولة الكتالانية الذي قاده فرانسيسك ماسيا فقد راهن على طريق التمرّد، وأنشأ ميليشيا أسماها اسكاموتز (escamots) وجمع الأموال لشراء الأسلحة.60 وأسس ماسيا في يناير 1925 ميثاق التحالف الحر في باريس، حيث انضم إليه ممثلين من CNT والقوميين الباسك الراديكاليين (المسيطرين على الحزب القومي الباسكي) لتنظيم انتفاضة في وقت واحد في كاتالونيا وإقليم الباسك، وأن تدعمها مظاهرات في المناطق الإسبانية الأخرى، وسيكون لديهم أيضا دعم من بعض الجنود. من هذا الاجتماع نشأ "ميثاق التحالف الحر" الذي تم بموجبه إنشاء لجنة عامة ثورية أو لجنة عمل توجه الانتفاضة.

في يونيو نظمت مجموعات سرية من حزب الدولة الكتالانية والعمل الكتالوني ماسمي بمؤامرة غراف لاغتيال فاشلة ضد ملك اسبانيا في أنفاق السكة الحديدية على ساحل مدينة غراف حيث يمر القطار الذي يأخذ الملك إلى برشلونة.

بعد فشل انقلاب سانخوانادا في يونيو 1926، أنشأ ماسيا خطة لغزو كاتالونيا من جيش صغير مؤلف من جنود إسكاماتوز أنه بعد عبور الحدود عبر قرية برات ديمولو سيأخذ أولوت، ثم يستولي على برشلونة حيث سيعلن عن الإضراب العام في وقت واحد، وبالاتفاق مع جزء من الحامية في المدينة، سيتم إعلان عن الجمهورية الكاتالونية. لكن تلك المؤامرة المسماة برات ديمولو كانت كارثة بسبب خيانة أحد المشاركين وهو الإيطالي ريوتي غاريبالدي، الذي كان عميلًا مزدوجًا لموسوليني، فأرسل إلى بريمو دي ريفيرا بتفاصيل الخطة. ومن ثم فإن الشرطة الفرنسية التي كانت على علم بذلك أيضًا لم تجد صعوبة كبيرة في ايقاف معظم المشتركين بالمؤامرة بالقرب من الحدود الإسبانية (اعتُقل 111 شخصاً). كما قُبض على ماسيا ومعه 17 من رجاله المتورطين إلى باريس للمحاكمة. عقدت المحاكمة في يناير 1927، وحُكم عليهم بعقوبة طفيفة للغاية حيث سجن في بلجيكا. كان لهذه المؤامرة والمحاكمة صدى عالمي واسع النطاق، مما أدى إلى ظهور ماسيا بأنه أسطورة. بالمقابل انخفضت شعبية الديكتاتور والمتواطئين معه في كاتالونيا بشدة. وبدأ ماسيا منذ ذلك الحين بنشاط دعائي محموم لـ "القضية الكاتالونية"، لا سيما في أمريكا اللاتينية التي بلغت ذروتها في كوبا، حيث دعا في أكتوبر 1928 إلى الجمعية التأسيسية التي نصبت نفسها راعية للانفصالية الكاتالونية.

أما بالنسبة للقوميين الباسك، فقد سيطر الراديكاليون الحزب القومي الباسكي (PNV) وكانوا الأكثر تعرضا للاضطهاد من الدكتاتورية -التي تواصلت مع القوميين الباسك المعتدلين نسبيا-، واختار الراديكاليون نفس طريق حزب دولة كتالونيا وهو التمرد. وفي نوفمبر 1924 اجتمع اثنا عشر من الراديكاليين في أورديثيا مع الناشط الايرلندي مارتن أمبروز، ولكنهم اعتقلوا جميع ومعهم زعيمهم الياس غاليستيك بعدما أدار في 3 مايو 1925 عملا لتأكيد القومية، ولكن في نهاية تمكن من الفرار إلى الباسك الفرنسي، حيث اسس في نهاية العام لجنة الاستقلال الموالية للباسك. وكما القوميون الكاتالان فقد عرض القوميون الباسك قضيتهم أمام المنظمات الدولية وشارك في ميثاق التحالف الحر بزعامة ماسيا لتعزيزها. يتعلق الأمر بخطة لعملية انزال في بلباو ب 300 مقاتل الذين سينفذون انتفاضة مسلحة كما جرى في دبلن 1916. ومن ناحية أخرى فإن المقاتلين الباسك لم يشاركوا في مؤامرة برات ديمولو. وكما فعل ماسيا قبله قام غاليستيك برحلة عبر أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة بجولة في مراكز الباسك.

أحس زعماء القومية الجاليكية المحافظة أمثال فيسينتي ريسكو وأنطونيو لوسادا بالأمل بقدوم الدكتاتورية ورحبوا بها، ولكن عندما ضغط عليهم ليتم دمجهم في حزب الدكتاتورية الوحيد حزب الاتحاد الوطني، فانضم ريسكو ولوسادا إلى صفوف المعارضة.

الاشتراكيون

أدى تعاون الاشتراكيين مع الديكتاتورية إلى تشتتهم بين مؤيدي الشخصية ذاتها ويترأسهم فرانسيسكو لارجو كاباليرو والمعارضون له برئاسة إنداليسيو برييتو. وعندما نال فرانسيسكو لارجو كاباليرو في 25 أكتوبر 1925 عضوية في مجلس الدولة بصفته عضوًا في مجلس العمل الذي استحوذ على معهد الإصلاحات الاجتماعي، مما عمق التشتت فاستقال إنداليسيو برييتو من منصبه في اللجنة التنفيذية في حزب العمال الاشتراكي (PSOE).

بعد انضمام اتحاد العمال العام (UGT) إلى منظمة الشركات الوطنية التي أنشئت في نوفمبر 1926 أعيد فتح النقاش الاشتراكي الداخلي بمناسبة دعوة بريمو دي ريفيرا للمشاركة في الجمعية الاستشارية الوطنية التي أسست لمناقشة مشروع الدستور الجديد. وبدا بعدها التعاون السياسي واضحًا، مما مكن القطاع المعارض للمشاركة بقيادة إنداليسيو برييتو من فرض نفسه في المؤتمرات الاستثنائية لـ PSOE و UGT من 7 إلى 8 أكتوبر 1927، لذلك أعلن الاشتراكيون أنهم لن يشاركوا في الجمعية الاستشارية الوطنية، مما سبب بخيبة أمل عميقة لبريمو دي ريفيرا.

وقع القطيعة النهائية مع الديكتاتورية سنة 1929 بعدما وضعت المسودة الأولية لدستور الاستبداد الجديد الذي قدمته الجمعية الاستشارية الوطنية في 6 يوليو. وقد رفض كلا من PSOE و UGT ذلك وطالبوا بوضع دستور ديمقراطي أصيل، والذي اعتقدوا أنه سيكون ممكنا مع مجيء الجمهورية. وفي محاولة أخيرة لإدماج الاشتراكيين في مشروعه عرض بريمو دي ريفيرا عليهم خمسة مقاعد في الجمعية، لكن الاشتراكيين رفضوا ذلك في بيان لهم بعنوان "الرأي العام يصنع الشعب" في 13 أغسطس. واستمر لارجو كاباليرو في الدفاع عن التعاون، وعن إرادة "تحقيق أهدافنا لدولة جمهورية للحرية والديمقراطية، حيث يمكننا تحقيق القوة السياسية الكاملة التي تتوافق مع قوتنا الاجتماعية المتنامية". وبعد سقوط الديكتاتورية انضم كل من PSOE و UGT إلى ميثاق سان سيباستيان الذي نشأ منه اللجنة الثورية التي أصبحت بعد إعلان الجمهورية الإسبانية الثانية في أبريل 1931 وإنشاء الحكومة المؤقتة للجمهورية الإسبانية الثانية والتي كان بها ثلاثة وزراء اشتراكيين.

Source: wikipedia.org