العربية  

books the glorious revolution and the history after that

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الثورة المجيدة وتاريخ ما بعد ذلك (Info)


الثورة المجيدة

أقر البرلمان وثيقة الحقوق The Bill of Rights في ديسمبر كانون الأول عام 1689م وكانت إعادة صياغة لإعلان الحقوق the Declaration of Rights في إطار دستوري. سعت وثيقة الحقوق إلى أبعد مما كانت الماجنا كارتا قد وضعت لتحقيقه. تنص وثيقة الحقوق على أن الحاكم لا يمكنه اعتماد قانون بدون البرلمان. وذُكر على وجه الخصوص زيادة الضرائب. شملت وثيقة الحقوق على أمور أخرى كذلك لم تكن في الماجنا كارتا. ولكن الذين وضعوا وثيقة الحقوق لا يظنون بأنها تحتوي على أحكام قانونية جديدة حيث أن كل السلطة التي تنتزعها من الحاكم يتم ذكرها في الميثاق “السلطة المزعومة” -pretended powers- مما يشكك في أن حقوق البرلمان المذكورة في الوثيقة موجودة من قبل ولكن في مرجع مختلف يفترض أنه الماجنا كارتا. لذا فأهمية الماجنا كارتا لم يقضَ عليها تماما بعد ولكنها ضعفت إلى حدٍ ما.

القرن الثامن عشر

قوة أسطورة الماجنا كارتا ما زالت حيّة في القرن الثامن عشر. ففي عام 1700م تحدث سامويل جونسن Samuel Johnson عن الماجنا كارتا بأنها ولدت و“الشيب يكسو رأسها” مشيراً إلى الاعتقاد بأن الحريات المدونة في الميثاق تعود إلى العصر الذهبي وإلى زمن أقدم من ذلك. ولكن الأفكار حول طبيعة القانون بوجه عام بدأت في التغير. ففي عام 1716م اُعتمد قانون السنوات السبع Septennial Act والذي جر عدد من التبعات. أولاً، يبين بأن البرلمان توقف عن اعتبار الأنظمة الأساسية الأولى أنها أنظمة حصينة حيث أن هذا القانون يكفل للمدة البرلمانية سبع سنوات بينما لم يمض سوى أقل من خمسة وعشرين عاماً على اعتماد القانون السنوات الثلاث Triennial Act 1694 الذي كفل للمدة البرلمانية أن تكون ثلاث سنوات. وزاد هذا القانون الجديد من قوة البرلمان. في السابق كانت كل التشريعات التي تسن في جلسات البرلمان توضع في قائمة البيان الانتخابي بهدف أن تُستشار الهيئة الانتخابية في كل قضية قبل أن تطرح في البرلمان. ولكن قد لا يمكن أن تناقش الهيئة الانتخابية كل التشريعات التي تُسن إن لم يكن مستحيلاً بسبب مدة السبع سنوات. هذا أعطى البرلمان الحرية في سن ما شاءت من القوانين. هذه لم تكن السيادة البرلمانية مثل مفهومها اليوم ولكن البرلمان بإمكانه إلغاء ما أراد من الأنظمة الداخلية الأساسية “الدستور” ولكنه يعتبر نفسه ملزماً بالقانون الأعلى كالماجنا كارتا. الجدل حول سيادة البرلمان ليست جديدة ولكن حتى الذين كانوا يناصرون تلك السيادة لم يكن ليتوقعوا أنها ستصل إلى المستوى التي هي عليه اليوم. على سبيل المثال، ناقش كوك كيف أن البرلمان سيمتلك السلطة التي تخوله لإلغاء القانون العام والماجنا كارتا ولكن البرلمان كان ممنوعاً من ذلك عملياً حيث كان للماجنا كارتا والقانون العام أهمية عظيمة في الدستور. فإلغائهما سيهدد وجود الدستور.

مدى نفوذ مجلس العموم

في عام 1722م أتهم بالخيانة أسقف روتشستر Rochester (فرانسيس آتربي Francis Atterbury - يعقوبيّ من آل ستيوارت) وهو عضو في مجلس اللوردات. احتجزه مجلس العموم في برج لندن وقدّموا وثيقة لإعفائه من منصبه وإرساله للمنفى. هذا أعاد موضوع أي المجلسين أقوى وإلى أي مدى تمتد قوته. قال آتربي بأن ليس للعموم سيطرة على اللوردات واتفق الكثير معه في ذلك. ولكن هناك آخرون ذو تأثير خالفوه في ذلك ومنهم أسقف ساليسبري Salisbury (و هو لورد أيضاً) وكان يُعرف بصرامة رأيه حول أن البرلمان والذي يمثله مجلس العموم أساساً ذو سيادة مطلقة لذا لا يمكن الحد من سلطته ملمحاً إلى أن المجلس الأدنى يسود فوق المجلس الأعلى. واتفق العديد من المفكرين معه، أحدهم جوناثن سويفت Jonathan Swift الذي بلغ منه أن يقول بأن سلطة البرلمان تمتد لتصل إلى تعديل أو إلغاء الماجنا كارتا. هذا الإدعاء ما زال مثير للجدل حيث أنه أغضب المحافظون The Tories. أخبر بولينجبروك Bolingbroke عن اليوم الذي “تستعاد فيه الحرية والقدر من التألق التي كانت عليه الماجنا كارتا سيعود ليحظى بمكانته من المجد كما في السابق.” هذا الاعتقاد رَسَخ عبر النظرية الحديثة نسبياً وهي أنه عندما اجتاح ويليام الفاتح William The Conqueror إنجلترا لم يستولِ إلا على العرش وليس على البلاد لذا توقع أن مكانة القانون ما زالت باقية كما كانت عليه في عهد الحكام السكسونيين ساكسون من قبله. لذا فالميثاق عبارة عن تلخيص وتدوين لتلك القوانين وليس كما اعتقد في السابق أنه محاولة لإعادة إقرارها بعد الملوك النورمانيين الاستبداديين. أشار ذلك إلى أن هذه الحقوق كانت قائمة دائما منذ العصر الذهبي القديم ولا يمكن لأي حكومة إلغاؤها. من جهةٍ أخرى قال اليمينيون The Whigs أن الميثاق لا يستفيد منه سوى النبلاء والكنيسة ولا يمنح أي من الحريات التي كانوا يتوقعونها. بالرغم من أن اليمينيون هاجموا محتوى الميثاق إلا أنهم لم يمسّوا الأسطورة المتعلقة بالعصر الذهبي أو حتى حاولوا أن يلغوا الميثاق. وبذلك ظلت أسطورة الميثاق ثابتة لا تتغير كما كانت دائما.

أمريكا

اعتمد قانون الطوابع 1765م لتمتد رسوم الطوابع الذي كان ينفذ في أراضي الوطن منذ 1694م ليشمل المستوطنات الأمريكية أيضاً. ولكن المستوطنون في المستوطنات الثلاثة عشر بغضوا هذا القانون لعدم وجود من يمثلهم بالبرلمان ورفضوا من هذه الهيئة الخارجية التي لا تمثلهم فرضها للضرائب عليهم وهذا برأيهم حرمانهم حقوقهم كرجال إنجليزيين. وأخذ الشعار “ لا ضريبة بدون تمثيل” يعلو في كل المستوطنات.

يمكن رؤية تأثير الماجنا كارتا بوضوح في وثيقة الحقوق للولايات المتحدة الذي يسرد عدة حقوق للأفراد والقيود التي تفرض على سلطة الحكومة، مثلاً:

لن تنتزع من أي فرد حياته أو حريته أو أملاكه دون أن يحظى بمحاكمة مشروعة. المادة رقم 21 من إعلان الحقوق في دستور ماريلاند Maryland عام 1776م ينص على:

يجب ألّا يحتجز أي رجل حر أو يسجن أو تصادر منه أرضه أو حرياته أو امتيازاته أو يحرم من العدالة أو أن ينفى أو يمسه أي شكل من أشكال الضرر أو أن يحرم من العيش أو الحرية أو ممتلكاته إلّا بحكم من أقرانه أو قانون البلاد.

التعديل التاسع لدستور الولايات المتحدة ينص على: "إن تعداد الدستور لحقوق معينة لا يجوز أن يفسر على أنه إنكار لحقوق أخرى يتمتع بها الشعب أو انتقاصاً لها” إن الذين صاغوا دستور الولايات المتحدة أرادوا أن يضمنوا الحقوق التي ينعمون بها من قبل، كتلك التي تكفلها الماجنا كارتا، وألّا يخسروها إلا أن اُختصرت بوضوح في الدستور الجديد للولايات المتحدة.

السيادة البرلمانية

النقاش حول قدرة البرلمان على وضع قيود على الحقوق المفترضة التي تمنحها الماجنا كارتا أو إلغاء تلك الحقوق أصبح الأساس الذي تبنى عليه النقاشات حول السيادة البرلمانية. ظل ويليام بلاكستون William Blackstone يخبر بأن يجب على البرلمان احترام الماجنا كارتا لأنها دليل على قانون وجد منذ القدم وعلى مفكرين قانونيين من ذلك الزمان وأيضاً أن جيرمي بينثام استخدم الماجنا كارتا ليهاجم الانتهاكات القانونية التي حصلت في وقته.

في عام 1763م ألقي القبض على جون ويلكس John Wilkes، عضو في البرلمان، لكتابته كتيب تحريضي -رقم 45 تاريخ 23 أبريل نيسان عام 1763م - ولكنه استشهد بالماجنا كارتا باستمرار وبسبب المكانة التي احتلتها الماجنا كارتا في ذلك الوقت تردد البرلمان في متابعة القضية وتم تسريح ويلكس ومنحه تعويضات عن الإجراء غير القانوني بمصادرة أوراقه حيث كانت المذكرة العامة التي ألقي القبض عليه بموجبها قد اعتبرت غير شرعية. ولكنه طرد من البرلمان بعد أن قضى أسبوعا في برج لندن. وبعد عام 1768م حاول أن يدخل الانتخابات عدة مرات ولكن مجلس العموم حكم بأنه غير جدير للحصول على مقعد في البرلمان. سببت المعاملة التي لحقت ويلكس ضجة في البرلمان حيث شجب اللورد كامدن Lord Camden الحدث وقال أنه انتهاك قبيح للماجنا كارتا. جعل ويلكس من القضية قضيةً وطنية وتبناها الجماهير وكانت هناك صحف مشهورة جداً نشرت عن القبض عليه بينما كان يعلم ابنه الماجنا كارتا في كل أنحاء البلاد. حاز على دعم مجلس بلدية لندن والتي كانت تسعى للحصول على سيادة فوق البرلمان وفقاً للميثاق نفسه. الشجار حول الماجنا كارتا كان في غير محلة وكان الناس يتشاجرون حول الفكرة فقط للحريات التي افترض أن الميثاق يقدسها. ولم تكن مصادفة أن من وقف جانب ويلكس كانوا يجهلون بمحتوى الماجنا كارتا، إما جهلٌاً تاماً أو جزئي. وإن كانوا على علم بمحتواها فهم فقط يسعون خلف حماية مناصبهم وفقاً للميثاق. عاد ويلكس للبرلمان عام 1774م. تكلم عن الماجنا كارتا بطريقة يعلم أنه إذا استعملها فسيحصل على دعم الشعب لتحقيق غاياته. ولكنه شق الطريق لتبدأ حركة إصلاحية لاستعادة الدستور عبر برلمان فيه نواب أكثر وله سلطة أقل وتكون مدته أقصر مما هي عليه.

كان أحد الإصلاحيين الرئيسيين رجلٌ يدعى جرانفيل شارب Granville Sharp الذي طالب أن يكون إصلاح البرلمان مستنداً للماجنا كارتا. وقد ابتكر مذهباً ليدعم ذلك وهو مذهب السلطة التراكمية Accumulative Authority وهذه النظرية تنص على أن عدد لا يحصى من البرلمانات قد صادقت على الماجنا كارتا وبذلك نحتاج إلى نفس العدد من البرلمانات لنلغيها. قَبِل شارب كالعديد من الناس بسيادة البرلمان كمؤسسة ولكنه لا يعتقد بأن سلطتها بلا حدود، بمعنى أنها لا تستطيع إلغاء الماجنا كارتا. اعتقد الكثير من الإصلاحيين بأن الماجنا كارتا كانت توثيقاً للحريات من الزمن القديم والأسطوري للعصر الذهبي ولكن كان هناك حركة شعبية تطالب بيوم للاحتفال بتوقيع الميثاق مشابه للرابع من يوليو في أمريكا. ولكن لم يصل أحدهم إلى ما وصل إليه شارب.

بالرغم من وجود حركة شعبية لمقاومة سيادة البرلمان استناداً للميثاق إلا أنه كان هناك عدد كبيراً من الناس من ظنوا بأن الميثاق مبالغ بتقديره. أشار جون كاتريث John Catwrith في عام 1774م إلى أن لم يكن من الممكن للماجنا كارتا أن تكون إن لم يكن هناك دستوراً حازماً مسبقاً لتسهيل استخدامها. وبلغ منه أن يقول لاحقاً أن الميثاق لم يكن جزءٌ من الدستور حتى ولكنه مجرد توثيق لما كان عليه الدستور في ذلك الوقت. أقترح كاتريث وجوب إنشاء ماجنا كارتا مبنيةً على الحقوق والمساواة بين الجميع وليس فقط لملاك الأراضي.

الجهد الذي بذله أمثال كاتريث بدأت تظهر نتائجه سريعاَ حيث أن الميثاق لم يواكب خطى التطورات التي جاءت في القرون الستة التالية. ولكن كانت هناك أحكام معينة مثل البند رقم 23 والبند رقم 39 التي بجانب أنها كانت صالحة في ذلك الوقت ما زالت تشكل أساس الحقوق المهمة في القانون الإنجليزي الحالي. ومما لا يمكن إنكاره أن أهمية الماجنا كارتا بدأت تضعف وأصبحت فكرة برلمان ذو سلطة تامة تلاقي قبولاً أكثر كل يوم. العديد ممن في المجلس ما زالوا متمسكين بالميثاق. أحدهم السير فرانسيس بوردت Francis Burdett الذي طالب بالعودة لدستور الماجنا كارتا في عام 1809م واستنكر على المجلس اتخاذه إجراءات قانونية ضد جون جيل جونس الأصولي John Gale Jones الذي أدان المجلس على تصرفه بمخالفةً للماجنا كارتا. تم تجاهل بوردت بشدة حيث أن عند تلك المرحلة كانت الماجنا كارتا قد فقدت جاذبيتها. ولكن بوردت استمر وقال أن البرلمان الطويل البرلمان الطويل انتزع كل السلطة التي منحت للبرلمان في ذلك الوقت وصرّح بأن البرلمان يتصرف دائما ضد الماجنا كارتا حيث أن لا حق لهم في ذلك (بالرغم من أنه كان يشير لممارساتهم القضائية وليست التشريعية). حصل بودرت على الدعم الشعبي وحصلت أعمال شغب في لندن جراء اعتقاله بسبب أقواله ونشرت صحف مشهورة عن اعتقاله بينما كان يعلم ابنه الماجنا كارتا.

و بوقوف الحركات الشعبية في صف الحريات التي يكفلها الميثاق ومحاولة البرلمان لتحقيق سيادته فلقد كان هناك حاجة لوجود ما قد يقلب الموازين لصالح أحدٌ من الطرفين. ولكن لم يأتِ سوى قرار إصلاح عام 1832م كحلٍ وسط ولكنه لم يرضِ أحداً. وظهرت جماعةٌ على أثر خيبة أملها في قرار الإصلاح تسمي نفسها بالميثاقيون (تشارتيست ميثاقية)

الميثاقيون

حلّ قرار الإصلاح لعام 1832م عدداً من المشاكل الظاهرة في النظام السياسي ولكنه لم يحقق الكثير وفقاً لجماعة تسمي نفسها الميثاقيون التي تطالب بالعودة لدستور الماجنا كارتا. في النهاية قامت تلك الجماعة بإنشاء توثيق بما كانوا يرونه من الحقوق القائمة للشعب، وأسموه ميثاق الشعب the People’s Charter. وفي حشد جمعه الميثاقيون، طالب المحترم راينور Reverend Raynor بالعودة لدستور الميثاق من حرية الكلام وحرية العبادة وحرية الاجتماع. وهذا مثال مناسب جداً لتوضيح كيف أن الميثاق أخذ على محملٍ بعيد كل البعد عمّا يحتوي. فعند كثير من الناس يصوّر الميثاق فكرة الحرية المطلقة. وكانت هذه المبالغة هي التي أدت إلى سقوط الميثاق. وكلما زادت توقعات الناس من الميثاق تقلّ رغبة البرلمان في المحاولة لتحقيق تلك التوقعات وفي النهاية قام كتّأب مثل توم باين Tom Paine بتفنيد الأقوال التي تخص الميثاق التي كان يقولها أشخاص مثل الميثاقيون. مما يعني أن المتعلمين توقفوا عن دعم تلك الأقوال وأخذت قوة الماجنا كارتا كرمز للحرية يكسوها الظلام.

التأثيرات على دساتير لاحقة

تعود أصول العديد من المحاولات لمشاريع نظام دستوري مثل دستور الولايات المتحدة إلى هذه الوثيقة المرجعية. أشارت المحكمة العليا في الولايات المتحدة بوضوح إلى تحليل اللورد كوك للماجنا كارتا كسابقة للتعديل السادس وهو الحق بالحصول على محاكمة سريعة.

أثرت الماجنا كارتا على القانون الدولي أيضاً حيث أشارت إيلانور روزفيلت إليانور روزفلت إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “ماجنا كارتا لكل البشرية”. يُنظر للماجنا كارتا على أنها نقطة تحول هامة في النضال للحصول على الحرية وعنصر هام في تحول التفكير الدستوري حول العالم. عندما غادر الرجال الإنجليز أوطانهم لبناء مستوطنات في العالم الحديث أخذوا معهم المواثيق التي تضمن لهم ولأبنائهم “ أن يكون لهم كل الحريات والحصانات في كل ما يتعلق بالأمور الطبيعية والعامة وأن يتمتعوا بها” هذا الاقتباس أخذ من جدار الأرشيف الوطني The National Archives. في عام 1606م امتدح السير إدوارد كوك - الذي وضع مشروع ميثاق فيرجينيا Virginia Charter - الماجنا كارتا التي انعكس الكثير من قيمها ومواضيعها على ميثاق فيرجينا. كان المستوطنون على علم بحقوقهم التي تكفلها لهم الماجنا كارتا. وعندما حارب المستوطنون الأمريكان إنجلترا لم يكونوا يحاربون من أجل حرية جديدة بل كانوا يريدون حفظ حرياتهم التي يعود العديد منها إلى الماجنا كارتا التي صدرت في القرن الثالث عشر. وعندما اجتمع نواب أمريكا عام 1787م لوضع مشروع الدستور قاموا ببناء النظام القضائي كما عرفوه وأحبوه: القانون العام الإنجليزي الذي نشأ من الماجنا كارتا (الأرشيف الوطني).

الأفكار التي ناقشها الميثاق العظيم والتي توجد حتى اليوم واضحة جداً. الدستور الأمريكي هو “القانون السامي للبلاد”، وهذا يذكر الطريقة التي كانت توصف بها الماجنا كارتا على أنها القانون الأساسي. هذا الإرث ظاهر جداً ففي مقارنة الماجنا كارتا بوثيقة الحقوق the Bill of Rights : يضمن التعديل الخامس:” لن يحرم أي فرد حق العيش والحرية والامتلاك إلا بمحاكمة مشروعة ” ويضمن الدستور الأمريكي بالإضافة على وثيقة مشابهة في بند التوقيف Suspension Clause - مادة رقم 1 قسم 9- : “ الامتياز الذي تمنحه وثيقة الهبيس كوربس لن يعلّق إلّا في حالات التمرد أو الاجتياح أو تطلب ذلك سلامة العامة ذلك”. في الماجنا كارتا التي كتبت قبله بخمسمائة وخمسة وسبعين سنة يوجد نص:” لن يحتجز أي رجل حر أو يسجن أو يجرّد أو يلاحق قانونياً أو ينفى أو يعرض لأي شكل من الضرر ولن نقاضيه أو نعدمه إلا بحكم شرعي من أقرانه أو من قانون البلاد”. في كل النصين يرد أن لن يسجن أي رجل أو يحتجز دون دليل على مخالفتها للقانون.

Source: wikipedia.org