الصّداقة:- الصداقة علاقة عطف ومودة بين الأشخاص تقوم على الاختيار والتفضيل، منشؤها التعاطف والمشاركة في الميول، وأساسها المساواة، تقومها الالفة والمخالطة. والفرق بينها وبين العشق أن الصداقة متبادلة على حين أن العشق لا يشترط فيه التبادل دائما. ومع أن العشق الانساني لا يكون على العموم إلا بين الرجل والمرأة، فان الصداقة قد توجد بين أفراد الجنس الواحد أو بين أفراد الجنسين. أضف إلى ذلك أن الصداقة أصفى من العشق وأقل إثارة منه، وان العاشق يغار على معشوقه، ويكره شركة الغير فيه، على حين أن الصديق لا يمنع صديقه من أن يكون له أصدقاء. قال ابن المقفع: «إن من علامة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقا»، وان من علامة الأصدقاء أن يتعاونوا ويتواصلوا وأن يؤدي كل منهم الى أخيه حقه في الطاعة والنصيحة (ر: باب الحمامة المطوقة من كتاب كليلة ودمنة). فالصداقة إذن فضيلة ولها عند (أرسطو) ثلاث درجات وهي: 1 - الصداقة القائمة على اللذة. 2 - الصداقة القائمة على المنفعة. 3 - الصداقة القائمة على الخير. وهذه الصداقة الأخيرة هي الصداقة الحق لخلوها من الغرض. (ر: كتاب الصداقة لشيشرون، ورسالة في الصديق والصداقة لأبي حيان التوحيدي).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.