العربية  

books the first telescope observations

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أوائل المراقبات بالتلسكوب (Info)


يعد أكثر التقديرات صحة للحجم الزاوي للمريخ هو 25 دقيقة قوسية، ولا تسطيع العين المجردة رؤية هذا الحجم في هذه المسافة. لذا قبل اختراع التلسكوب لم يُعرف شيءٌ عن الكوكب عدا موقعه في السماء. وكان جاليليو جاليلي هو أول شخص مسجل في التاريخ يستخدم التلسكوب في المراقبات الفلكية؛ فتدل سجلات ملاحظاته أنه بدأ رصد المريخ باستخدام التلسكوب في سبتمبر 1610. ولكن كان تلسكوب جاليلي بسيطًا ولا يظهر أية تفاصيل على سطح الكوكب، لذا كان هدف جاليلي هو رصد ما إذا كان المريخ يمر بأطوار ظلام جزئي على غرار الزهرة والقمر. وعلى الرغم من قلقه من عدم نجاحه في مراقباته، إلا أن جاليلي لاحظ بالفعل انكماش الحجم الزاوي للمريخ. وكذلك نجح الفلكي البولندي يوهانس هيفيليوس في رؤية مرحلة من مراحل الظلام الجزئي للمريخ في 1645.

وفي عام 1644 أعلن الراهب اليسوعي دانيلّو بارتولي أنه رأى رقعتين داكنتين اللون على المريخ. وخلال أوقات المقابلة في 1651، و1653، و1655، عندما كان المريخ في أقرب نقطة إلى الأرض، لاحظ الفلكي الإيطالي جوفانّي باتّيستا ريتشولي وتلميذه فرانشيسكو ماريا جريمالدي رُقعًا على سطح المريخ تتباين نسبة الانعكاس فيها. وكان كريستيان هوغنز هو أول من يرسم خريطة للمريخ تُظهر ملامح أرض الكوكب. وفي الثامن والعشرين من نوفمبر 1659، قدم هوغنز رسم توضيحي للمريخ يظهر المنطقة الداكنة الملحوظة والتي تعرف باسم سايرتايس ماجر بلانم، بالإضافة إلى توضيح ما يشبه أحد الأغطية الثلجية. وفي العام نفسه، نجح أيضًا في قياس مدة دوران الكوكب، وقيمها بما يقرب من 24 ساعة. وكذلك قام بحساب أولي لقطر المريخ، وقدره بحوالي 60% من حجم الأرض، وهي نسبة تقترب كثيرًا من النسبة التي توصل إليها العلماء حديثًا وهي 53%. وعلى الأرجح كان الفلكي الإيطالي جوفانّي دومينيكو كاسّيني هو أول من ذكر الغطاء الثلجي الجنوبي بوضوح وذلك في عام 1666. وكذلك قام في العام نفسه باستخدام بيانات مراقبات التضاريس السطحية للمريخ من أجل تحديد فترة دوران الكوكب، وقد قدرها بمدة 24 ساعة و40 دقيقة، وهذه المدة تقصر عن المدة المعروفة حاليًا بما يقل عن 3 دقائق. وفي 1672، تبين هوغنز غطاء ثلجي غير واضح في القطب الشمالي للمريخ.

وبعد أن تولى كاسّيني منصب أول مدير لمرصد باريس الفلكي في 1671، أخذ يدرس المدى الفزيائي للنظام الشمسي؛ فمن خلال قانون كيبلر الثالث، عُرفت الأحجم النسبية لمدارات الكواكب، ولكن أراد العلماء التوصل إلى الحجم الحقيقي لمدار أحد الكواكب. لذا حُدد موقع المريخ في الفضاء من أماكن مختلفة على سطح الأرض، بذلك حُددت اختلافات المنظر اليومية للكوكب. وفي العام الذي شهد هذه العمليات، كان المريخ يمر بتلك النقطة على مداره حيث يكون أقرب ما يكون للشمس (في وضع مقابلة القبا)، لذا فكان الكوكب في هذا الوقت قريب من الأرض. وقد حدد كاسّيني وجون بيكار موقع المريخ من باريس، وحدده الفلكي الفرنسي جون ريشيه من كايين في أمريكا الجنوبية. وعلى الرغم من أن الأدوات المستخدمة كانت بدائية وأعاقت عمليات الرصد هذه، إلا أن قيم اختلاف المنظر التي خلص إليها كاسّيني تقع في نطاق 10% زيادةً أو نقصانًا عن القيمة الصحيحة. وكذلك قام الفلكي الإنجليزي جون فلامستيّد بمحاولات قياس مشابهة، وتوصل إلى نتائج مشابهة.

وفي عام 1704 أجرى الفلكي الإيطالي جاك فيليب مارالدي "دراسة منظمة على الغطاء الجنوبي، ولاحظ أن هناك" تغييرات تطرأ عليه تبعًا لدوران الكوكب، وعلى هذا فإن الغطاء ليس في مركز القطب. ولاحظ مارالدي أيضًا أن حجم الغطاء يتغير بمرور الوقت. وبدأ السير ويليام هيرشل الفلكي البريطاني الجنسية، ومسقط رأسه ألمانيا، في رصد المريخ في 1777، ورصد على وجه الخصوص الأغطية القطبية. وفي عام 1781، لاحظ هيرشل أن الغطاء الجنوبي يبدو "في غاية الضخامة"، وأعزى هذا إلى وقوع القطب في الظلام لمدة اثنا عشر شهر. وبحلول عام 1784، بدا الغطاء الجنوبي أقل حجمًا بشكل ملحوظ عما سبق؛ ومن هذا التغير الذي يطرأ على حجم الأغطية وفقًا للمواسم التي تتعاقب على الكوكب، توصل هيرشل إلى أنها أغطية ثلجية. وفي 1781، قدر هيرشل فترة دوران المريخ بمدة 24 ساعة، و39 دقيقة، و21.67 ثانية، كما قاس أيضًا الميل المحوري لقطبي الكوكب من المستوى المداري وقدرها بقيمة 28.5 °. بالإضافة إلى ذلك، ذكر هيرشل أيضًا أن "الغلاف الجوي للمريخ مختلف، ولكنه مناسب؛ على الأرجح أن الكائنات الحية على هذا الكوكب يحيون في ظروف تتشابه كثيرًا مع ظروف كوكبنا". وفيما بين عامي 1796 و1809، تبين الفلكي الفرنسي أونوريه فلوجيرج وجود تعتيم على المريخ، واعتقد أن الكوكب مغطي بما أسماه "أغطية ذات لون المغرة". وقد تكون تلك المعلومة من أقدم الملاحظات للسحب الصفراء أو العواصف على المريخ.

Source: wikipedia.org