If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
صعدت أسرة باغراتيوني إلى السلطة مع سقوط الملكية الجورجية (إيبيريا القوقازية) في عهد الإمبراطورية الفارسية الساسانية في القرن السادس، وأنهكت الأسر الأميرية المحلية الرائدة جراء الهجمات العربية. وقد أصبح ظهور الأسرة الحاكمة الجديدة ممكنًا بعد زوال سلالتي غورام وشوسرويد، وهما السلالتين الحاكمتين لإيبيريا سابقًا، اللتان ازداد ارتباطهما بالسلالة الباغراتيونية نتيجة التزاوج، وكذلك انشغال الحكم العباسي بحروبهم الأهلية والصراعات ضد الإمبراطورية البيزنطية. رغم أن الحكم العربي لم يسمح لهم ببسط أقدامهم في العاصمة القديمة، تبليسي، وفي منطقة شرق كارتلي، إلا أن الباغراتيونيون قد نجحوا في الحفاظ على مجالهم الأولي في كلارجيتي ومسخيتي، وفي ظل الحماية البيزنطية، وسّعوا نطاق ممتلكاتهم إلى الجنوب في الأراضي الأرمينية الشمالية الغربية وذلك لتأسيس نظام سياسي قوي للغاية والمعروف تقليديًا في التاريخ الحديث باسم تاو-كلارجيتي. في عام 813، حصلت الأسرة الجديدة، مع الأمير أشوت الأول، على اللقب الوراثي لأمير إيبيريا (كارتلي)، والذي ربط الإمبراطور مع مجموعة ملوك الكورابالاتس.
على الرغم من إعادة تأسيس النظام الملكي، إلا أن الأراضي الجورجية ظلت مقسمة بين السلطات المتنافسة، بينما ظلت مدينة تبليسي بين أيدي العرب. وقد أنشأ أبناء وأحفاد أشوت الأول ثلاثة فروع لسلالات منفصلة وهي كارتلي، وتاو، وكلارجيتي ــ والذين كثيرًا ما كانوا يتصارعون فيما بينهم وأيضًا ضد حكام المناطق المجاورة. عُدَّت سلالة كارتلي المنفصلة السلالة السائدة بينهم؛ ففي عام 888، تحت حكم أدارناس الأول، تم إحياء السلطة الملكية الإيبيرية الأصلية والتي كانت قد خمدت منذ 580. وقد تمكَّن حفيد باغرات الثالث من تعزيز إرثه في تاو-كلارجيتي ومملكة أبخازيا، وذلك يعود إلى سياساته الدبلوماسية والفتوحات الناجحة والمتكررة لتي قام بها والده بالتبني، ديفيد، من سلالة تاو الحاكمة.