If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وعلي ضوء اعلان الحكومة، قررت جمعية المعونة المتبادلة أن تطلب اتفاق تعويض جديد من شيسو، وقدمت الطلب في 6 أكتوبر. وردت الشركة بأنها لا تستطيع الحكم على التعويض العادل وطلبت من الحكومة الوطنية أن تشكل لجنة تحكيم ملزمة لاتخاذ القرار. قسم هذا الاقتراح أفراد مجتمع المرضى، وكان كثير منهم حذرين للغاية من رهن مصيرهم إلى طرف ثالث، كما فعلوا في عام 1959 وتحصلوا علي نتائج مؤسفة. وفي اجتماع يوم 5 أبريل/ نيسان 1969، كانت الاراء المتعارضة في المجتمع لا يمكن التوفيق بينها وتقسمت المنظمة إلى فريق التحكيم (الذين كانوا على استعداد لقبول التحكيم الملزم) ومجموعة التقاضي (التي قررت رفع دعوى قضائية ضد الشركة) وفي 1 ذلك الصيف أرسلت شيسو الهدايا للاسر التي اختارت التحكيم بدلا من التقاضي.
وتم رسميا تعيين لجنة التحكيم من قبل وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية يوم 25 نيسان / أبريل، ولكن الأمر استغرق ما يقرب من عام لرسم مشروع خطة التعويض. وسربت صحيفة في مارس 1970 ان اللجنة ستطلب من شيسو أن تدفع فقط مليونا ين ياباني (5.699 دولار أميركي) عن المرضي القتلى و 140.000 ين ياباني الي 200.000 ين ياباني إلى (390 دولار أميركي الي 560 دولار أميركي في السنة للمرضي على قيد الحياة. واستاء فريق التحكيم من المبالغ المعروضة. والتماسا للجنة، جنبا إلى جنب مع المرضى وأنصار فريق التقاضي، لصفقة أكثر عدلا. وأعلنت لجنة التحكيم خطتها للتعويض في 25 أيار / مايو في جلسة غير نظامية في وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في طوكيو. وألقي القبض على ثلاثة عشر المحتجين. وبدلا من الموافقة على الاتفاق، كما وعدوا، طلب فريق التحكيم زيادات. واضطرت اللجنة لمراجعة خطتها وانتظر المرضي داخل مبنى وزارة الصحة لمدة يومين أثناء ما كانوا يقومون ذلك. وتم توقيع الاتفاق النهائي في 27 أيار / مايو. وتراوحت المدفوعات عن الوفيات الناجمة ما بين 1.7 مليون ين ياباني الي 4 مليون ين ياباني (4.700 الي 11.100 دولار أميركي)، مدفوعات لمرة واحدة من 1 مليون ين ياباني الي 2 مليون ين ياباني (760 دولار أميركي الي 11.660 دولار أميركي)، ودفعات سنوية تتراوح ما بين 170.000 ين ياباني الي 380.000 ين ياباني (470 دولار أميركي الي 1.100 دولار أميركي) للمرضي على قيد الحياة. وفي يوم التوقيع، عقد مجلس مواطني ميناماتا احتجاج خارج بوابات مصنع ميناماتا. قامت احدي نقابات شيسو المهنية باعتصام لمدة ثمانية ساعات احتجاجا على معاملة شركتهم السيئة لفريق التحكيم. {37}
رفعت مجموعة التقاضي، التي تمثل 41 مريضا معترف بهم (توفي منهم 17 مريضا) من 28 عائلة، الدعوى ضد شيسو في محكمة مقاطعة كوماموتو بتاريخ 14 يونيو 1969. وأعلن زعيم المجموعة، ايزو واتانابي (زعيم سابق زعيم في جمعية تبادل العون)، أن "اليوم ،وابتداء من هذا، نحن نقاتل ضد سلطة الدولة". وتعرض أولئك الذين قرروا رفع الدعوى القضائية ضد الشركة لضغوط عنيفة لإسقاط دعاويهم المرفوعة ضد الشركة. وتم زيارة امرأة امرأة شخصيا بواسطة مسئول تنفيذي في شيسو وضايقها جيرانها. وأعربت عن تجاهلها، وتم استخدام قارب صيد أسرتها من دون اذن، وقطعت شباك صيدهم والقي البراز البشري في وجهها في الشارع.{38}
ساعدت مجموعة التقاضي ومحاميهم بشكل كبير شبكة غير رسمية من مجموعات المواطنين التي انتشرت في جميع أنحاء البلاد في عام 1969. وكان لهم (39) دور فعال في زيادة الوعي وجمع الأموال لإقامة هذه الدعوى. وكان فرع كوماموتو بالتحديد مفيدا جدا في هذه القضية. وفي سبتمبر 1969 أعدوا مجموعة بحث لتجريبي ضم أساتذة القانون والباحثين في مجال الطب (بما في ذلك ماسوسومي هارادا) وعلماء الاجتماع وحتي ربة البيت والشاعرة اسهمور ميتشيكو لتقديم مواد مفيدة للمحامين لتحسين حججهم القانونية. وكان تقريرهم في الواقع : مسؤولية الشركات عن مرض ميناماتا : أعمال شيسو غير المشروعة في آب / أغسطس 1970، قد شكل الأساس لنجاح الدعوى في نهاية المطاف. {42}
واستمرت المحاكمة أربع سنوات تقريبا. سعى محامو فريق التقاضي لاثبات اهمال الشركة. وكان يجب التغلب علي ثلاث نقاط قانونية رئيسية لكسب القضية. كان أولا علي المحامين توضيح أن ميثيل الزئبق يسبب مرض ميناماتا وأن مصنع الشركة هو مصدر التلوث. أثبت البحث المكثف لجامعة كوماموتو، وملخص الحكومة، أن هذه النقطة قد تم اثباتها بسهولة تامة. ثانيا، يهل كانت الشركة تتوقع تأثير مياه الصرف الصحي، وهل اتخذت خطوات لمنع هذه المأساة (أي هل أهملت الشركة في أداءواجبها في الرعاية)؟ ثالثا، هل اتفاق "مال التعاطف " عام 1959، عقدا ملزما من الناحية القانونية يمنع المرضي من المطالبة بأي تعويض آخر ؟
استمعت المحاكمة للمرضي وأسرهم، ولكن أهم شهادة جاءت من المديرين التنفيذيين والموظفين في شركة شيسو وكانت أكثر الشهادات اثارة هي شهادة، هاجيمي هوسوكاوا الذي تحدث في 4 يوليو 1970 من سريره في المستشفى حيث كان يحتضر من مرض السرطان. وأوضح تجاربه مع القطط، بما في ذلك "القط سيء السمعة 400" الذي طور مرض ميناماتا بعد تغذيته من مياه الصرف الصحي في المصنع. كما تحدث عن معارضته لتغيير مسار خط مياه الصرف الصحي عام 1958 من ميناء هياكن إلى نهر ميناماتا. وأيد شهادته زميل له الذي ذكر أيضا كيف أمرهم مسؤولو الشركة بوقف التجارب في القطط في خريف عام 1959. وتوفي هاجيمي هوسوكاوا بعد ثلاثة أشهر من تقديم شهادته. اعترف مدير المصنع السابق ايتشى نيشيدا أن الشركة وضعت المكاسب فوق قبل السلامة، مما أدى الي ظروف عمل خطرة ونقص توفير الرعاية مع الزئبق. اعترف رئيس شيسو السابق كيشي يوشيوكا ان الشركة عززت نظرية عن المتفجرات ملقاة منذ الحرب العالمية الثانية على الرغم من أنها تعرف أنها لا أساس لها.
و مثل الحكم الذي صدر يوم 20 مارس 1973 نصرا كاملا لمرضي مجموعة المقاضاة :
ووجد أن اتفاق "مال التعاطف" غير ساري وأمرت شيسو بتقديم مدفوعات لمرة واحدة 18 مليون ين ياباني (66.000 دولار أمريكي) عن كل مريض متوفي ومبلغ 16 مليون ين ياباني الي 18 مليون ين ياباني (59.000 الي 66.000 دولار أميركي) لكل مريض على قيد الحياة. التعويض الإجمالي 937 مليون ين ياباني (3.4 مليون دولار أميركي) كان أكبر مبلغ تعويض تحكم به محكمة يابانية من قبل. {43}