If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تَعِدُ الكثير من الأنظمة الغذائيّة بخسارة الوزن بشكلٍ سهلٍ وسريع، وقد تتطلّب هذه الحميات استخدامَ بعض المنتجات الخاصّة، واستبعاد الكربوهيدرات من النظام الغذائيّ، وعلى الرغم من أنّ خسارة الوزن أو الحفاظ على الوزن الصحيّ يُعدّ مفيداً لتعزيز الصحة بشكلٍ عام؛ إلّا أنّ خسارة الوزن السريعة قد تكون ضارةً بالصحّة؛ فقد تؤدي إلى حدوث بعض المُضاعفات السلبية؛ مثل: سوء التغذية، وخسارة الكتلة العضلية، والإجهاد، وبالإضافة إلى ذلك؛ فإنّ الأشخاص الذين يتّبعون الأنظمة الغذائيّة غير الصحيّة من المرجح أن يكتسبوا الوزن المفقود مرّةً أخرى عند التوقف عن اتّباعها.
كما يمكن لخسارة الوزن السريعة أن تُسبّب عدم توازنٍ في الإلتكروليت (بالإنجليزيّة: Electrolyte imbalances)، وتساقط الشعر، وعدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء، إضافةً إلى زيادة خطر تكوّن حصوات المرارة التي تحدث لما بين 12-25% من الأشخاص الذين يفقدون أوزاناً كبيرة خلال فترة أشهر؛ فعلى الرغم من شيوع هذه الأنظمة بين الناس، إلّا أنّها لا تستند على أيّ دليل علميّ، إضافةً إلى كونها غير متوازنة بالعناصر الغذائيّة الضرورية للجسم، وغير فعّالة على المدى الطويل.
عادةً ما يستطيع الأشخاص الذين يخسرون الوزن بالتدرُّج وبشكلٍ ثابت؛ أي ما يُقارب 0.45-0.9 كيلوغرام في الأسبوع الحفاظ على أوزانهم؛ وذلك بسبب اتّباعهم لأنظمة خسارة الوزن الصحيّة التي تعتمد على التغيير في نمط الحياة، والذي يتضمّن تغييراً طويل المدى في عادات تناول الطعام وممارسة التمارين الرياضية التي يُنصح بالاستمرار فيها للحفاظ على الوزن بعد التوقف عن اتّباع الحمية الغذائية.
وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال اتّباع نظام غذائي أو ممارسة التمارين الرياضية فإنّه من المحتمل حدوث خسارة في الوزن أكثر من 0.9 كيلوغرام خلال الأسبوع الأول، وتُعدّ خسارة الوزن السريعة في الفترة الأولى من اتّباع الحمية أمراً طبيعياً؛ فمُعظم الوزن المفقود خلال هذه الفترة يكون بسبب خسارة كلتة الماء، وذلك بسبب استهلاك سعرات حرارية أقلّ ممّا يحرقه الجسم، ممّا يؤدي إلى استنزاف مخازن الطاقة في الجسم المعروفة بالغلايكوجين (بالإنجليزيّة: Glycogen)؛ حيث يرتبط الغلايكوجين بالماء، وعند استهلاكه كمصدرٍ للطاقة فإنّ الجسم يُطلق الماء المرتبط به، وهذا هو سبب النزول الكبير في الوزن خلال الأسبوع الأول من اتّباع الحمية، وبمجرد استخدام الجسم لمخازن الغلايكوجين يستقر الجسم على خسارة ما يتراوح بين 0.45-0.9 كيلوغرام خلال الأسبوع.
كما يجدر الذكر إلى أنّ خسارة الوزن تحدث عندما يحرق الجسم سعراتٍ حراريّةً أكثر ممّا يتناول، وبشكلٍ عام ينصح الخبراء بإنقاص 500 سعرة حرارية يومياً، من خلال تقليل كميّة السعرات الحرارية المُتناولة، وزيادة مستوى النشاط البدني، ممّا يمكن أن يؤدي إلى خسارة 0.45-0.9 كيلوغرام من الدهون خلال الأسبوع.
هناك العديد من العوامل التي تؤثر في معدّل سرعة خسارة الوزن، والتي نذكر منها ما يأتي:
فيما يأتي توضيحٌ لبعض الخطوات الأساسية لتقليل الوزن:
عادةً ما يستهلك الكثير من الناس سعرات حرارية أكثر من حاجة الجسم للحفاظ على الوزن يومياً، ممّا يؤدي إلى تخزين الكميّات الزائدة من هذه السعرات الحرارية في الجسم على شكل دهون، ولذلك وكما ذكرنا سابقاً؛ في حال الرغبة بإنقاص الوزن فإنّه يجب إنقاص كمية السعرات الحرارية المُتناولة؛ أي استهلاك سعراتٍ حراريّةٍ أقلّ من احتياجات الجسم لكي يلجأ إلى استخدام الدهون المُخزّنة كمصدرٍ للطاقة الضروريّة لوظائف الجسم المختلفة، والتي عادةً ما تكون مُخزّنة في منطقة الوركين، أو الفخذين، أو البطن، وغيرها من مناطق الجسم الأُخرى.
وتجدر الإشارة إلى أنّ التخلّص من 0.45 كيلوغرام من الدهون يحتاج إلى حرق 3500 سعرة حراريّة، ولذلك ففي حال الرغبة بخسارة 0.45 كيلوغرام في الأسبوع فإنّه يجب حرق 500 سعرة حرارية إضافيّة (500 سعرة حرارية × 7 أيام = 3500 سعرة حرارية)، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تناول كميّاتٍ أقلّ من الطعام؛ كالتقليل من تناول الوجبات الخفيفة، واختيار الأطعمة الأقلّ بالسعرات الحرارية، إضافةً إلى زيادة مستويات النشاط البدني؛ حيث يعتمد عدد السعرات الحراريّة المحروقة على مستوى النشاط البدني.
وفيما يأتي توضيحٌ لبعض النصائح لتقليل السعرات الحرارية المُتناولة بمقدار 500 سعرة حرارية:
يُعدّ النظام الغذائي القليل بالعناصر الغذائية من الأسباب الشائعة لصعوبة إنقاص الوزن، ولكن يؤدي اتّباع نظام غذائي صحي ومتوازن مع ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ منتظم إلى تقليل خطر الإصابة بعوامل الخطر المرتبطة بالسُمنة أو زيادة الوزن، ولذلك يجب على النظام الغذائي الصحي أن يتضمّن جميع العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الجسم يومياً، وذلك بالتركيز على تناول الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، ومنتجات الحليب الخالية أو القليلة بالدهون، بالإضافة إلى اللحوم قليلة الدهون، والدواجن والأسماك، والبيض، والبقوليات، والمكسرات، والحدّ من تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون المُشبعة والمتحولة، والصوديوم، والسكريات المُضافة. وفيما يأتي توضيحٌ لبعض النصائح عند اتّباع نظام غذائي لإنقاص الوزن:
وللاطّلاع على المزيد من النصائح والخطوات المهمة لتقليل الوزن يمكنك قراءة مقال نصائح لتخفيف الوزن.
يقوم الجسم بتحويل السعرات الحرارية المُتناولة إلى طاقة لممارسة الأنشطة البدنية المختلفة، وكلّما زاد النشاط البدني زاد عدد السعرات الحرارية المحروقة في الجسم، ويُنصح بممارسة التمارين الرياضية معتدلة الشدّة مدّة 150 دقيقة في الأسبوع، وذلك بتقسيمها إلى 30 دقيقة خلال 5 أيام أو أكثر، ومن الأمثلة على النشاطات البدنية معتدلة الشدة: المشي، أو السباحة، أو الرقص، أو اليوغا.
ويمكن ممارسة التمارين الهوائية مع تمارين المقاومة للمساهمة في خسارة الوزن، حيث تتضمّن التمارين الهوائية (بالإنجليزيّة: Cardio exercise) التمارين التي تُحفّز انتقال الأكسجين في الدم وزيادة نبضات القلب؛ ومن الأمثلة عليها: السباحة، وركوب الدراجة الهوائية، والمشي السريع، والجري.
في حين إنّ تمارين المقاومة تتضمّن رفع الأوزان والتمارين التي تزيد من قوة الجسم، وتُحفّز انقباض العضلات، وزيادة القدرة على التحمُّل، وتُعزّز قوة الكتلة العضليّة.تجدر الإشارة إلى أنّه ليس من الضروري استخدام الأوزان الثقيلة لممارسة تمارين المقاومة، حيث يمكن البدء بالأوزان الخفيفة، ومن ثمّ زيادة الوزن بالتدريج، كما يُنصح بأخذ الاستشارة من المدرّب المختصّ عند ممارسة تمارين المقاومة؛ وذلك لأنّه يمكن للإفراط في التمرين، أو تطبيقه بشكلٍ خاطئ أن يؤدي إلى حدوث الإصابات.
وقد يتساءل البعض عن نوع التمارين الأفضل والأكثر فائدة لخسارة الوزن، وفي الحقيقة فإنّ الجمع بين هذين النوعين هو الأفضل، فالتمارين الهوائيّة تساهم في حرق كميّةٍ أكبر من السعرات الحراريّة عند ممارستها مقارنةً بتمارين المقاومة، إلّا أنّ تمارين المقاومة تُعدّ مهمّةً للحفاظ على الكتلة العضليّة على المدى الطويل، وكلّما زادت الكتلة العضليّة للجسم؛ زاد حرق السعرات الحراريّة خلال وقت الراحة، ولذلك يُنصَح عادةً بممارسة التمارين الهوائية وتمارين المقاومة معاً لتحقيق الفائدة الأكبر.
يجدر التنبيه إلى عدم وجود حمية غذائية واحدة مناسبة للجميع، حيث يجب أولاً معرفة احتياج كل شخص من السعرات الحرارية، والتي تختلف بالاعتماد على عدّة عوامل؛ مثل: عُمر الشخص، والجنس، والطول، والوزن، ومستوى النشاط البدني، إضافةً إلى تحديد الهدف من الحمية، سواءً كان لخسارة الوزن، أو زيادته، أو الحفاظ عليه.
وكما ذُكر سابقاً فإنّ من المهم أن يضمّ النظام الغذائي جميع المجموعات الغذائية؛ حيث تتضمّن بعض الأنظمة الغذائية استبعاد مجموعة غذائية كاملة أو أكثر، ممّا قد يؤدي إلى حدوث نقص في العناصر الغذائية، وغيرها من المشاكل الصحية، ولذلك يجب اختيار النظام الغذائي بناءً على نمط حياة الشخص والأطعمة التي يُفضّلها، ممّا يزيد من فرصة الالتزام بالحمية الغذائية على المدى الطويل.
وفيما يأتي مثالٌ على نظام غذائي لإنقاص الوزن يحتوي على 1500 سعرة حرارية:
| الوجبة | الحصص الغذائية | الأطعمة المُقترحة |
|---|---|---|
| الفطور |
| رغيف خبز صغير الحجم + كوب حليب قليل الدسم + حبّة خيار + 2 ملعقة كبيرة من اللبنة أو الجبن قليل الدهون + ملعقة صغيرة من زيت الزيتون |
| وجبة خفيفة بين الفطور والغداء |
| حبّة تفاح + كوب من الشاي أو القهوة باستخدام المُحلّي |
| الغداء |
| 1½ كوب من المعكرونة + كوب من الخضراوات المطبوخة + 90 غراماً من اللحم المفروم + 2 ملعقة صغيرة من زيت الذرة + ½ كوب من اللبن |
| وجبة خفيفة ما بين الغداء والعشاء |
| حبّة إجاص + مشروب غازي قليل السعرات الحرارية |
| العشاء |
| 2 شريحة خبز + كوب سلطة خضار + ¼ كوب حمص أو فول أو 2 بياض بيض + 2 ملعقة صغيرة من زيت الزيتون + ½ كوب من اللبن |
| وجبة خفيفة ما بعد العشاء |
| حبّة برتقال + شاي مُحلّى بالسكر البديل |
وللاطّلاع على المزيد من الأنظمة الغذائية لخسارة الوزن يمكنك قراءة مقال إنقاص الوزن 10 كيلو في أسبوع.
تُعرَّف السُمنة (بالإنجليزيّة: Obesity) على أنّها احتواء الجسم على كميات كبيرة من الدهون، وهو مصطلح مختلف عن زيادة الوزن؛ حيث يمكن لزيادة الوزن أن تكون بسبب العضلات، أو العظام، أو الماء، وليس من الدهون فقط، وفي الحالتين يُعدّ وزن الشخص غير صحيّ مقارنةً مع طوله، ويمكن للسُمنة أن تحدث عند استهلاك سعرات حرارية أكثر من احتياجات الجسم.
وتجدر الإشارة إلى أنّ التوازن بين السعرات الحرارية المُتناولة وتلك التي يحرقها الجسم يختلف من شخصٍ إلى آخر، كما توجد العديد من العوامل التي قد تؤثر في وزن الشخص؛ مثل: التركيب الجينيّ، وتناول الأطعمة العالية بالدهون، والإفراط في تناول الطعام، وانخفاض النشاط البدنيّ، وقد ذكرت مراكز مكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC) أنّ خسارة الوزن من الممكن أن تقدّم العديد من الفوائد الصحية؛ مثل: تحسين مستويات ضغط الدم، والكوليسترول والسكر في الدم.