If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أثار توقيع اتفاقية تحديد الحدود البحرية موجة اعتراضات واسعة داخل مصر، ووصف بعض السياسيين المصريين إعادة جزيرة تيران ومعها صنافير إلى السعودية بأنها تنازل عن أراضٍ مصرية، ووصفت كذلك بأنها عملية بيع رداً على المساعدات الاقتصادية المتتالية للنظام الحاكم في مصر. ولأجل ذلك دُعي لقيام مظاهرات احتجاجية على ذلك. وأشار المعارضين المصريين لتسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية إلى أن الجزيرتين كانتا تحت إدارة مصرية قبل تأسيس المملكة العربية السعودية في 1932. وبالفعل خرجت مظاهرات في مصر للتعبير عن الرفض لهذه الاتفاقية، إلا أن الحكومة قابلت ذلك باعتقال عشرات المتظاهرين.
نص كتاب وزارة الخارجية السري المؤرخ 25 فبراير 1951 الموجه لوكيل وزارة الحربية والبحرية: "أنه بالإشارة إلى كتاب الوزارة رقم 3 سري المؤرخ 16 يناير 1951 بشأن ملكية جزيرة تيران الواقعة عند مدخل جزيرة العقبة أرفقت كتاب وزارة المالية، الذي يتبين منه أن هذه الجزيرة تدخل ضمن تحديد الأراضي المصرية"، وهو ما تأكد كذلك من كتاب قائد عام بحرية جلالة الملك المؤرخ 22 فبراير 1951 بقصر رأس التين بالإسكندرية الموجه لوزارة الحربية والبحرية عن تموين قوات سلاح الحدود الملكي المصري الموجودة بطابا وجزر فرعون وتيران وصنافير وأرفق به كتابا سرياً لرياسة الجيش.
جاء في تلك المذكرة الموجهة من السفير البريطاني في القاهرة إلى وزير الخارجية المصري في 29 يوليو 1951: "لقد خُولت أن أبلغكم أن حكومة جلالة الملك في المملكة المتحدة مستعدة للموافقة على إتباع التدابير الآتية بشأن السفن البريطانية غير الحربية أو العسكرية التي تبحر رأساً من السويس أو الأدبية إلى العقبة، وتخطر السلطات الجمركية المصرية في السويس أو الأدبية على الفور - بعد إتمام إجراءات تفتيش هذه السفن والتخليص عليها - السلطات المصرية البحرية في جزيرة تيران وذلك لتلافى أية ضرورة لزيارة هذه السفن وتفتيشها مرة أخرى بمعرفة هذه السلطات الأخيرة، ومن جهة أخرى فإن جميع السفن البريطانية ستراعى بطبيعة الحال الإجراءات المعتادة عند مرورها بالمياه الإقليمية المصرية" وأكد وزير الخارجية المصري وقتذاك في معقب رده على المذكرة البريطانية السالفة بمذكرته في اليوم التالي المؤرخة 30 يوليو 1952: "موافقة الحكومة المصرية على الترتيبات والإجراءات السالفة لأنها تتفق مع حقوق مصر بالنسبة إلى موانيها ومياهها الإقليمية".
جاء في بيان السفير المصري في جلسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 15 فبراير 1954: "الموفد الإسرائيلي حدثنا عن الجزيرتين الواقعتين في مدخل خليج العقبة. ادعى أن هاتين الجزيرتين قد احتلتهما مصر فجأة. وقرأ إعلانًا من الحكومة المصرية مرسل في خطاب إلى سفارة الولايات المتحدة في القاهرة. هاتين الجزيرتين لم يحتلا فجأة؛ لقد احتلتا، واسمحوا لي بالإشارة، في 1906. في هذا الوقت، وُجد أن من الضروري قصر حدود الجبهة بين مصر والإمبراطورية العثمانية. وبالنظر إلى هذه الحدود، شرعت مصر في احتلال الجزيرتين. كان الاحتلال موضوع نقاشات وتبادلات للرؤى وخطابات بين الإمبراطورية العثمانية والحكومة الخديوية المصرية. وبالتالي، لم تكن هناك مفاجأة. احتلت الجزيرتين في الواقع عام 1906، وهي حقيقة مثبتة أنهما منذ ذلك الحين يقعان تحت الإدارة المصرية." إلا أنه وبالرغم من ذلك عاد ليؤكد أن محادثات قد جرت بالفعل بين السعودية ومصر بشأن الجزر وأن البلدين توصلا إلى تفاهم متبادل حولهما.
في فبراير 1982 أصدر وزير الداخلية المصري حسن أبو باشا قراره رقم 422 لسنة 1982 بإنشاء نقطة شرطة مستديمة بجزيرة تيران تتبع قسم سانت كاترين محافظة جنوب سيناء.
في عام 1996 أصدر رئيس الوزراء المصري قراره رقم 2035 لسنة 1996 بشأن تعديل بعض أحكام القرار رقم 1068 لسنة 1983 بإنشاء محمية طبيعية في منطقة رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير بمحافظة جنوب سيناء، والمنشور بالجريدة الرسمية في عددها الصادر في 3 أغسطس 1996. ونصت المادة الأولى للقرار على:
«تعتبر محمية طبيعية في تطبيق أحكام القانون رقم 102 لسنة 1983 المشار إليه كل من منطقة رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير بمحافظة جنوب سيناء وفقاً لحدود المناطق التالية والموضحة بالخريطة المرفقة».