If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يستمر النزاع حول جزر شاغوس بين الهند وبريطانيا (والولايات المتحدة) وجزيرة موريشيوس، وجزر مالديڤ. وهي امتداد لجزر مالديف نفسها، والتي هي عبارة عن سلسلة جزر كانت مستعمرة بريطانية، ونالت استقلالها، ونسبة كبيرة من سكانها مسلمون. لكن، يسكن جزر تشاغوس خليط من الهنود والسريلانكيين، أو في الحقيقة، كانوا يسكنونها، لأن بريطانيا، باتفاق مع الولايات المتحدة، أجلتهم قبل ثلاثين سنة تقريبا، لتقدر الولايات المتحدة على بناء قاعدة دييغو غارسيا، أكبر الجزر. وبعد إعلان الرئيس السابق بوش الابن الحرب ضد الإرهاب، وزيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، تضاعفت أهمية الجزيرة والتي لا يسكنها الآن غير العسكريين الأمريكيين وتابعين لهم.
يضم أرخبيل تشاغوس جزراً وادعة تعيش في هدوء في حضن المحيط الهندي، بالقرب من جزيرة موريشيوس الإفريقية، إلا ان ذلك الهدوء فارق المكان منذ 40 عاما، ولم يعد اليه حتى الآن، عندما لجأت الامبراطورية البريطانية قسرا إلى اخلاء هذه الجزر من سكانها الأصليين لتفسح المجال أمام اقامة قاعدة أميركية، ولاتزال محنة السكان المهجرين تراوح مكانها في أروقة المحاكم البريطانية والأوروبية، على الرغم من مرور كل ذلك الوقت، إنها مأساة إنسانية لطخت سمعة ومجد تلك الإمبراطورية التي لم تكن تغيب عنها الشمس.
في عام 2000 ذهب سكان تشاغوس إلى المحكمة العليا البريطانية، واستطاعوا أن يستردوا حقهم في العودة إلى جزرهم. وأوصى وزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك، بإعادة شهادة المواطنة البريطانية لسكان الجزر. واستطاع التشاغوسيون (عددهم الآن 450 شخصا) السفر إلى بريطانيا، للاحتفال بهذا النصر والانتظار في مدينة كرولي إلى أن يتم تسفيرهم إلى موطنهم، وبعد وفاة كوك، نكث وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو بهذا الوعد، وأصدر قرارا بأن يظل الشاغوسيون في بريطانيا، وظلت هذه القضية قيد النظر امام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.