العربية  

books the dispute over authenticity

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الخلاف حول الأصالة (Info)


بدأت النزاعات فورًا بعد ادعاءات ماكفيرسون، وجاءت النزاعات مبينة على أسس أدبية وسياسية. فكان ماكفيرسون قد رَوَّجَ لأشعاره بأنها ذات أصولٍ اسكتلندية، وهكذا فقد عارضه بشدة المؤرخون الأيرلنديون الذين شعروا أن تراثهم يُصادر. لكن على أية حال، اشتركت اسكتلندا وأيرلندا في ثقافة غاليكية مُوحدة في الفترة التي نُظِمَت فيها هذه الأشعار، كما تم تأليف جزء من الأدب الفيوني في اسكتلندا، وهو أيضًا أدب مشترك بين البلدين.

كان صمويل جونسون (Samuel Johnson) المؤلف والناقد وكاتب السيَر الإنجليزي مقتنعًا بأن ماكفيرسون "نصّابًا وكاذبًا ومُحتالاً، وأن أشعاره مُزوَّرة"، وقرر جونسون أن مقدار جودة هذه الأشعار غير جدير بالاعتبار. وعندما سُئل، "لكن دكتور جونسون، هل من المعقول أن أي شخص ممن يعيشون معنا اليوم قادر حقًا على كتابة أشعارٍ كهذه؟، أجاب إجابته الشهيرة قائلاً: "نعم، رجال كثيرون. نساء كثيرات. وأطفال كثيرون، يستطيعون ذلك." ويُنقَل أيضًا على لسان جونسون فيما يتعلق بقصة أوسيان أنها "أكثر اختلاق مثير للاشمئزاز ابتُلي به العالم"، ويدعِّم جونسون رأيه بوصفه اللغة الغاليكية أنها حديث وقح لشعب همجي، كما يقول إنه لا توجد أي مخطوطات بهذه اللغة يزيد عمرها عن مائة عام. وفي مواجهة جونسون تم إثبات أن مكتبة كلية المحامين في إدندبرج تحتوي مخطوطات غاليكية عمرها خمسمائة عام، ومخطوطة أخرى أكثر عتاقة.

دافع المؤلف الإسكتلندي هيو بلير (Hugh Blair) عن أصالة أوسيان في كتابه أطروحة نقدية لأشعار أوسيان لعام 1763 في مواجهة الانتقاد العنيف لجونسون بخصوص أوسيان وتضمنت كل نسخة من أوسيان هذه الأطروحة منذ 1765 لإعطاء العمل المصداقية، وجاءت الحركة الرومانسية في الوقت المناسب مُحدِثةً أصداءً جيدةً بين المتأثرين بنظرية "البدائي نبيل"، وحصل العمل على شعبيةٍ مثل شعبية كتاب بيرك (Edmund Burke) تساؤل فلسفي عن أصول معتقداتنا حول السمو والجمال (1757).[بحث أصلي؟]

قرر في عام 1766 متخصص الأثريات وعالم الغاليكية تشارلز أو كونور (Charles O"Conor) عدم أصالة أوسيان وذلك في فصلٍ جديد بعنوان ملاحظات عن ترجمة السيد ماك فيرسون لأوسيان وتِمُرا والذي أضافه في النسخة الثانية من كتابه عن تاريخ أيرلندا. وفي عام 1775 كتب تشارلز أو كونور كتابه الجديد أطروحة حول أصول وأثار الاسكتلنديون القدماء حيث توسع في نقده لأوسيان.

قامت لجنة جمعية الأراضي الجبلية الاسكتلندية بالتحقيق في أصالة عمل ماكفيرسون بسبب الجدل الذي نشب. ولهذه الظروف ظهرت المخطوطة المَدعوَّة بمخطوطة جلينميزان (Glenmasan manuscript) (مكتبة كلية المحامين (Adv. 72.2.3) ، وفيها تجميعٌ لقصة Oided mac n-Uisnig. وتعتبر هذه المخطوطة نسخةً من Longes mac n-Uislenn الأيرلندية، وبها حكاية مشابهة لحكاية ماكفيرسون "دارتولا" (Darthula) ولكنها أيضًا مختلفة كثيرًا في نواحٍ عدة. استشهد دونالد سميث (Donald Smith) بهذه القصة في تقريره للجنة.

اشتعل الجدال وصولاً للسنوات الأوائل من القرن التاسع عشر، وكان وجها الخلاف هما، هل هذه الأشعار مأخوذة من مصادر أيرلندية وإنجليزية وأجزاء غاليكية حاكها المؤلف سويًا كما استنتج جونسون، أم أنها تعتمد بشكلٍ كبير على التقاليد الشفاهية الغاليكية الاسكتلندية والمخطوطات كما زعم ماكفيرسون.

وفي عام 1952 استنتج الشاعر الإسكتلندي ديريك تومسون (Derick Thomson) أن ماكفيرسون جمع القصص الشعرية الغنائية الغاليكية الاسكتلندية مستأجرًا الكُتّاب لتسجيل تلك المحفوظة شفاهيًا، كما رتب المخطوطات ولكنه قام بتعديلات مغيِرًا الأفكار والشخصيات الأصلية كما أضاف الكثير من الشخصيات والأفكار من وحي خياله. ويشير أستاذ الأدب الأمريكي الحديث والمترجم برنارد نوكس (Bernard Knox) إلى كتاب أوسيان مسميًا إياه "بالملحمة الشعرية المجمَّعة" المزوَّرة أو المزيَّفة.

ويأتي كتاب اختراع اسكتلندا (2008) للكاتب هيو تريفور روبر (Hugh Trevor-Roper) ليتابع بشكلٍ حاسم تطور نُسَخ عمل ماكفيرسون وتؤيد بعض المفكرين الاسكتلنديين للعمل في مراحله الأولى.

Source: wikipedia.org