If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
فرّع العلماء الواجب بالنظر إلى وقت أدائه إلى موسّعٍ ومضيّقٍ؛ فالموسّع هو المقدّر له وقتاً أكثر من الوقت الكافي لأداء الواجب، ومثال ذلك: وقت صلاة الظهر الذي يبدأ من زوال الشمس إلى أن يصبح ظلّ كلّ شيءٍ مثله، وفي ذاك الوقت يمكن أن يؤدّى فرض الظهر أكثر من مرةٍ، أي أنّ الوقت أوسع من الوقت اللازم لأداء الفرض، أمّا الفرض المضيّق فهو الفرض المقدّر في زمنٍ مخصوصٍ لا يمكن تجاوزه وتعدّيه، ومثال ذلك: صيام رمضان، حيث إنّ الصيام مقدّرٌ في رمضان ولا يمكن تجاوزه لغيره من الشهور أو الأيام، وعدم صيام رمضان بعينه معصيةٌ ومخالفةٌ لأوامر الشرع إن كان محقّقاً مستكملاً للشروط.
اختلف العلماء في الوقت الاختياري والضروري للصلاة؛ فذهب المالكية إلى القول بأنّ الوقت الضروري لا يمكن تأخير الصلاة إلى حينه من غير أصحاب الضرورات، ومن أخّر الصلاة إلى حينه من غير ضرورةٍ لا يعدّ مؤدّياً لها ويأثم بذلك، والوقت الضروري هو الوقت الذي يحلّ بعد وقت الاختياري، وقال الحنابلة بأنّ الوقت الضروري لا يكون إلّا بصلاتي العصر والعشاء، فوقت الضرورة للعصر يكون عند اصفرار الشمس، والعشاء بعد ثلث أو نصف الليل، ولا يجوز أداؤهما في وقت الضرورة إلّا لأصحاب الأعذار، ويأثم من لم يكن صاحب عذر بتأخيرهما إلى وقت الضرورة، وأمّا الشافعية فلم يأخذوا بالوقت الضروري، إلّا أنّهم قالوا بكراهة تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس، وجواز تأخير صلاة العشاء ما لم يطلع الفجر، وقالوا أيضاً بأنّ التأخير يفوّت الفضيلة، والحنفية قالوا بأنّ أداء الصلاة في وقتها جائزٌ دون أي إثمٍ، إلّا أنّه يُكره تأخير العصر إلى اصفرار الشمس وتأخير العشاء إلى ما بعد نصف الليل، وكذلك يكره تأخير صلاة المغرب.
بيّن العلماء أوقات أداء الصلوات الخمس، وفيما يأتي بيانها: