If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعرّف البكتيريا بأنّها كائنات مجهرية وميكروبات ذات خلية واحدة، وتتميز هذه الخلية بأنّ بنيتها أبسط من بنية خلايا باقي الكائنات الحية، إذ لا توجد فيها أي نواة أو عضيات مرتبطة في الأغشية، وعوضاً عن ذلك تحتوي على مركز تحكم، يتم فيه حفظ المادة الوراثية على شكل حلقة من الحمض النووي، كما أنّ بعض أنواع البكتيريا قد تحتوي حلقة إضافية من المادة الوراثية تُسمى البلازميد (بالإنجليزية: Plasmid)، ويحتوي البلازميد على جينات تعطي بعض أنواع البكتيريا صفات مميزة، تميزها عن باقي أنواع البكتيريا الأخرى، مثل: مقاومة نوع معين من المضادات الحيوية.
بينما تُعرف الفيروسات بأنّها كائنات دقيقة أصغر من البكتيريا، ولا يمكن للفيروس أن ينمو أو يتكاثر خارج خلايا الكائنات الحية، وقد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض التي تتراوح شدتها بين البسيط والخطِر، وقد يسبب أمراضاً في الانسان أو الحيوان أو النبات، ومن الجدير بالذكر أنّ الفيروس يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسة وهي: الغشاء الدهني (بالإنجليزية: Lipid membrane)، والغلاف البروتيني أو ما يُسمى بالكابسيد (بالإنجليزية: Capsid)، بالإضافة إلى الحمض النووي الذي يحتوي على الجينات والمعلومات الخاصة بالفيروس والتي تجعله فريداً من نوعه، وتساعده على التكاثر.
هناك العديد من الفروقات والاختلافات التي يمكن من خلالها التمييز بين البكتيريا والفيروسات، وفيما يلي بيان لمجموعة منها:
هناك العديد من الأمور المتشابهة بين العدوى البكتيرية والعدوى الفيروسية، فكل منهما يُعتبر مرضاً معدياً، وينتشر بطرق مختلفة حسب نوع العدوى مثل: السعال، والعطس، والتواصل القريب مع الأشخاص المصابين، وكذلك لمس الأسطح الملوثة بالفيروسات أو البكتيريا، وتتشابه أعراض الإصابة بالعدوى البكتيرية والفيروسية إلى حد كبير، ويصعب التمييز بينهما إلا بعد أخذ عينة من الدم أو البول وتحليلها بالمختبر للكشف عن وجود البكتيريا أو الفيروس، ولكن في العادة تستمر العدوى البكتيرية لمدة أطول من العدوى الفيروسية، وفي بعض الأحيان تزداد سوءً بمرور الوقت عوضاً عن التحسن، كما أنّ درجة حرارة الجسم ترتفع بشكل أكبر عند الإصابة بالعدوى البكتيرية.
تكمن أهمية التمييز بين العدوى البكتيرية والعدوى الفيروسية في اختيار العلاج المناسب، بحيث يمكن استخدام المضادات الحيوية المختلفة في علاج العدوى البكتيرية، ولكن لا يمكن استخدام هذه المضادات الحيوية في علاج العدوى الفيروسية، ومن الجدير بالذكر أنّه لا يوجد علاج محدد للعدوى الفيروسية، إذ يعتمد علاج العدوى الفيروسية على التخفيف من الأعراض التي يشعر بها المصاب، ويُنصح المصاب بالإكثار من شرب السوائل لمنع حدوث الجفاف، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، واستخدام الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية، مثل: مسكنات الألم كالباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، لتخفيف الآلام وخفض درجة الحرارة إن وُجدت، وفي بعض الحالات قد يصف الطبيب مضادات للفيروسات (بالإنجليزية: Antiviral medication) للمساعدة على علاج بعض الأمراض الفيروسية، وبشكل عام، يمكن التخفيف من انتشار ونقل العدوى سواء أكانت بكتيرية أو فيروسية عن طريق المحافظة على النظافة باستمرار، وأخذ اللقاحات المختلفة، والتأكد من طهو اللحوم خاصة على درجة الحرارة المناسبة، وغسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل استخدامها، والبقاء في المنزل في حالة الاصابة بالعدوى.
يُعتقد أنّ البكتيريا هي من أوائل الكائنات الحية التي ظهرت على سطح الأرض، أي منذ حوالي أربعة مليار سنة، إذ تشير الدلائل والأحافير على وجود كائنات حية في القدم تشبه البكتيريا إلى حد كبير، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض أنواع البكتيريا يمكنها العيش في ظروف قاسية، إذ تتغذى على معظم المركبات العضوية وغير العضوية، كما يُعتقد أنّ معظم الكتلة الحيوية للأرض هي عبارة عن بكتيريا، إذ من الممكن أنّ يحتوي المللي لتر الواحد من الماء العذب على حوالي مليون خلية بكتيرية، وقد وجد العلماء أنّ هناك ثلاثة أشكال رئيسة للبكتيريا، وهي ما يلي: