If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كثيراً ما نسمع أن شخصاً يتهم آخر بشخصنة الموضوع أو الفكرة، وترى المختصين في مجالات علم النفس يقولون إنّ شخصنة الأمور لا تعود بالنفع على صاحبها، بل إنّها تُغلق الأبواب أمام الحياديّة، وتلوّث أفكار الناس، وآراءهم بالتطرف الفكريّ والتعلّق برأي الذات، وكل ذلك يُرجع المجتمع إلى مفاهيم ورائيّة قاصرة، وفي هذا المقال سوف نتحدث عن مفهوم الشخصنة، وأضرارها على الفرد والمجتمع.
تُعرّف الشخصنة على أنها الحكم على الآخرين، أو على أفكارهم، ووجهات نظرهم، وتصرفاتهم، من مُنطلق شخصيّ أو رؤية شخصيّة، ويُقال في اللغة العربية شَخْصَن الفكرة؛ أي شرحها من وجهة نظره الشخصيّة، أو أعطى الأمر صبغةً شخصيّة، وهذا ما يقودنا إلى أنّها بمثابة اقتياد الحقائق إلى المنابر التحليليّة الخاصة بشخص ما؛ فتراه يحكم على أحد بالفساد، لا لأنه رأى الفساد ظاهراً ومقترناً به ووفق حقائق مادية ملموسة، بل لأنّه ارتأى الحكم عليه لسبب يتعلق بأفكاره الخاصة، وتُعدّ هروباً جباناً من المناقشة وتقديم الحجج، حيث لا تلقى رواجاً إلا لدى الأشخاص المُصابين بحب التعالي أو نبذ الحقائق.
تعتبر الشخصنة مظهراً من المظاهر السلبيّة للثقافة، ونمطاً ثقافياً تقابله الموضوعية والحيادية، أحدثته التغيّرات المتواصلة والعميقة في المفاهيم والنظريات والفعل الإنساني على مدار السنين، وأهم هذه المساوئ ما يأتي: