العربية  

books the charlie hebdo attack

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الهجوم على صحيفة شارلي إبدو (Info)


الهجوم على صحيفة شارلي إبدو هو هجوم وقع باقتحام ملثمين إثنين مقر الصحيفة الساخرة شارلي إبدو في باريس في 7 يناير 2015 بحدود الساعة 11 صباحًا بتوقيت وسط أوروبا. أدى هذا الهجوم إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 11 آخرين. دخل المسلحون المبنى وبدأوا إطلاق النار من أسلحة كلاشنكوف.
في 14 يناير ظهر تسجيل مصور تبنى فيه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب العملية وقال فيه المتحدث باسم التنظيم أن العملية تمت بأمر زعيم التنظيم أيمن الظواهري. قامت في فرنسا مسيرات تحت اسم مسيرة الجمهورية مدعومة بمسيرات في مدن أخرى في العالم. هذه المسيرات أصبحت الأكبر في تاريخ البلاد حيث ناهزت 000 700 3 مشارك منهم حوالي 2 مليون في باريس وحدها، المسيرة المقامة في باريس شارك فيها حوالي 50 من قادة العالم.
خلف الهجوم واليومين اللذان تلاه 20 قتيلا في باريس وضواحيها، وذلك في عدة هجمات مختلفة، بينهم مرتكبي الهجمات الثلاث، سعيد كواشي وشريف كواشي وأميدي كوليبالي. 12 في هجوم شارلي إبدو، 4 في احتجاز رهائن بورت دو فإنسان، و1 في حادثة اطلاق النار في مونروج. هي أكبر حصيلة قتلى تتلقاها فرنسا منذ عقود.

السياق

"شارلي إبدو" أو "شارلي الأسبوعية" هي صحيفة ساخرة أسبوعية، تصدر في باريس، موضوعاتها الرسوم والتقارير والمهاترات والنكات. وتتسم منشوراتها بأنها غير وقورة وغير ملتزمة. كما أنها يسارية التوجه وتنشر مقالات عن اليمين المتطرف والكاثوليكية والإسلام واليهودية والسياسة والثقافة وغير ذلك. كان ظهورها الأول ما بين عامي 1969 و1981، ثم توقفت وأعيدت مرة أخرى عام 1992. ويشار إلى أن "ستيفان تشاربونيير" كان محرراً فيها منذ 2012 حتى مقتله في هذا الحادث.

في 2011 غطّت الصحيفة قضية نشر رسوم محمد الكاريكاتورية، ما أدّى إلى إطلاق النار على مكاتب الصحيفة الواقعة في منطقة الدائرة العشرين في باريس، كما تعرّض موقعها الإلكتروني للاختراق. في السّنة التالية، وتحديدًا إثر هجمات السفارات الأمريكية 2012، قامت الصحيفة بإعادة نشر سلسلة من الرسوم الكاروتينية الساخرة عن محمد، ما دفع شرطة مكافحة الشغب إلى محاصرة مكاتب الصحيفة لحمايتها من الهجمات المحتملة، وكانت فرنسا قد أغلقت السفارات والقنصليات والمراكز الثقافية والمدارس الدولة التابعة لها في 20 دولة في العالم الإسلامي.

الأحداث والتفاصيل

دخل رجلان ملثمان يلبسان لباساً أسود لمقر صحيفة شارلي إبدو حوالي الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت فرنسا، مسلحان ببنادق اقتحام من نوع إيه كيه-47، وكانا قد أخطأ المكان، إذ دخلا للبناية رقم 6 ثم توجها صحيحاً إلى البناء رقم 10 في شارع نيكولا أبير (Nicolas-Appert). حسب الرسامة كوكو (كورين ري)، فقد كان المسلحان قد هدداها لتفتح باب البناية الذي يفتح بالشيفرة، وهو ما قامت به، بعدهاتوجها لقاعة الاجتماعات حيث كان كل الضحايا مجتمعين، فقتلوهم. بعد ذلك خرج المسلحان ولقيا رجل أمن مترجل فأصاباه بالرصاص فسقط جريحًا فقال له أحد المسلحين «أتريد قتلي» (?Tu veux me tuer) فرد عليه الشرطي «لا، يكفي يا سيدي» (!Non, c"est bon chef) فضربه المسلح بالرصاص في رأسه فمات، وهتف أحدهما بقول «لقد انتقمنا للنبي محمد!» والثاني قال «لقد قتلنا شارلي إبدو!» ، ثم توجها إلى سيارة سيتروين سي 3. بعد ذلك في شارع ريتشار لونوار قابل المسلحان سيارة شرطة فنزلا واشتبكا معها وجرحوا عدة رجال شرطة، وكذلك بعد ذلك اشتبكوا مع سيارات شرطة في مرتين مختلفتين وغيروا سيارتهما مرتين أخريين ثم بعد ذلك اختفوا حتى اللحظة.
في النهاية، قتل 12 شخص منهم 8 صحفيين، بالإضافة إلى اقتصادي، وحارس خاص وموظف استقبال ورجل أمن. كذلك تم جرح 10 آخرين.
فُعِّلت في نفس الوقت خطة فيجيبيرات (Plan Vigipirate) من قبل الحكومة الفرنسية إلى الدرجة القصوى وهي «إنذار هجوم» (Alerte attentat) في كامل منطقة إيل دو فرانس وانتشر رجال الجيش والشرطة انتشارًا كبيرًا في كل مناطق باريس وضواحيها، خاصة في وسائل النقل ووسائل الإعلام والمحلات التجارية والمناطق السياحية.
كان هذا الحادث أعنف هجوم تتعرض له فرنسا منذ مجزرة باريس عام 1961 أثناء ثورة التحرير الجزائرية، وأسوأ هجوم في وقت السلم

الضحايا

القتلى

انتهى الهجوم بقتل 12 شخصا، بينهم ثمانية أعضاء من قاعة تحرير الصحيفة، وهم الرسامين جان كابو، ستيفان شاربونييه، برنار فيرلاك، فيليب أونوريه وجورج فولينسكي، والاقتصادي برنار ماري (الذي يوقع تدخلاته في الصحيفة تحت اسم «أونكل برنار» أو «العم برنار»)، والمصحح مصطفى أوراد، وكذلك إلزا كايا وهي محللة نفسانية وكاتبة، ثم ضيف من أسرة التحرير ميشال رونو، وكذلك فريديريك بواسو وهو عامل نظافة من شركة سودكسو.
الشرطيين المقتولين هما الشرطي أحمد مرابط (42 سنة، فرنسي مسلم من أصل جزائري. من مركز شرطة الدائرة 11)، والآخر فرانك برينسولارو (48 سنة، حارس شخصي لشاربونييه من خدمة الحماية برتبة ضابط).

دعم المسلحين

تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أعلن مسؤوليته عن الهجوم وتبنيه له في بيان في 9 يناير، ولكن عدة ردود فعل تدعم الهجوم عبرت عليها جماعات مسلحة إسلامية أخرى، وهو ما قامت به الدولة الإسلامية والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمرابطون وطالبان باكستان وبوكو حرام والشباب. القائمين بهذه الحادثة تم وصفهم «بالأبطال» و«فرسان الحق».
عدة ردود فعل أخرى لوحظت في الجزائر، في لبنان، في الهند على تويتر. عدة مظاهرات ضد شارلي إبدو وداعمة للجهوم أقيمت في النيجر والسنغال.
في تركيا، صحيفة ياني أكيت عنونت الخبر «هجوم على الصحيفة التي أثارت للمسلمين». وصحيفة تركيا عنونت «هجوم على الصحيفة التي أسائت لنبينا»، هذه العنوانين أثارت حفيظة بعض القراء بأنها تساند بطريقة غير مباشرة المسلحين.
أسبوع بعد الحادثة، تم نشر العدد الجديد من شارلي إبدو، أين تم وضع في الصفحة الأولى رسوم مسيئة للرسول، هذه الرسوم أثارت مظاهرات كبيرة وعارمة في العالم الإسلامي. في بعضها المتظاهرو أفشوا تضامنهم مع سعيد كواشي وشريف كواشي وأميدي كوليبالي.

نتائج

قررت الحكومة الفرنسية رفع التأهب الأمني إلى أقصى درجاته في العاصمة باريس ونواحيها، كما وضعت مقرات وسائل الإعلام والمجمعات التجارية تحت حراسة أمنية مشددة.
بعد الهجوم مباشرة، الحكومة الفرنسية قررت القيام بسن قانون يسمح بغلق مواقع الويب التي تدعو للارهاب في فرنسا وذلك لسد الطريق عن نشر أفكات متطرفة بين مواطنيها.

الاستغلال التجاري

الحادثة تم استغلالها كذلك تجاريا، أين تم بيع أعداد قديمة لشارلي إبدو في مواقع مزاد علني على الانترنت بأسعار ضخمة جدا. كذلك تم صنع ملابس وحاجيات عليها صور وعبارات شارلي إبدو. العديد من الشركات حاولت طلب منه علامة أنا شارلي (Je suis Charlie) لتصبح علامة أو ماركة تجارية، لكن كل الطلبات رفضت من قبل المعهد الوطني للملكية الصناعية. مبتكر الشعار وعبارة أنا شارلي بالفرنسية، جواكيم رونسان (Joachim Roncin) عبر عن استيائه وحزنه لمثل هذه الاستغلالات.

لجنة التحقيق البرلمانية

تم إنشاء لجنة تحقيق برلمانية من قبل الجمعية الوطنية الفرنسية ومجلس الشيوخ الفرنسي للتحقيق ودراسة الحادثة وذلك باجماع كلي من الطبقة السياسية.

جدال

الأوامر الشديدة التي تدين تمجيد الإرهاب المعطاة من قبل وزيرة العدل كريستيان توبيرا إلى القضاة، أثارت انتقادات الكثيرين من بينهم قضاة ومحامين. خاصة في آخر يناير 2015، تم تحويل طفل عمره 8 سنوات لمركز الشرطة برفقة أبيه، بسبب أن الابن كان قد قال كلاما يمجد الحادثة لم يكن واعي به.

Source: wikipedia.org