If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن الشحنات الكهربائية الموجبة والسالبة متساوية تماماََ في كل الأجزاء الخلوية ما عدا المناطق المجاورة لسطح غشاء الخلية؛ ويسمى ذلك مبدأ التعادلية الكهربائية electrical neutrality الذي يعني بأنه يوجد لكل أيون موجب أيون سالب مجاور له يعادله، ولولا ذلك لظهرت جهود كهربائية بملايين الفولتات ضمن السائل الخلوي. وعندما تُضخ شحنات كهربائية إلى خارج الغشاء الخلوي فإنها تتراصف على طول الغشاء كما تتراصف داخله الصواعد التي تُركت هناك. ويخلق ذلك طبقة ثنائية القطب dipole layer من شحنات موجبة وسالبة بين داخل الغشاء الخلوي وخارجه، ولكنه يترك أيضاََ أعداداََ متساوية من الشحنات الموجبة والسالبة في كل مكان آخر في السوائل. وهذا هو نفس التأثير الذي يحدث عندما تصبح صفيحات مكثفة capacitor كهربائية مشحونة كهربائياََ؛ أي اصطفاف شحنات موجبة وسالبة على الطرفين المتعاكسين للغشاء العازل الكهربائي dielectric بين الصفيحتين. وفي الواقع تعمل الطبقة المزدوجة الشحمية لغشاء الخلية كعازل كهربائي لمكثفة غشاء الخلية مثل الميكا mica أو الورق أو الميلار Mylar الذي يعمل كعازل كهربائي في المكثفات الكهربائية. وبسبب الرقة المتناهية ( 7 نانومترات فقط ) لغشاء الخلية تتولد فيه مُواسعة capacitance عالية جداََ بالنسبة لمساحته؛ تصل إلى حوالي ميكروفاراد واحد لكل سنتيمتر مربع. وما دام المسرى المستخدم لقياس فرق الجهد موضوعاََ على خارج غشاء العصب يكون الجهد المسجل صفراََ، وهو جهد السائل خارج الخلايا. ومن ثم عندما يمر مسرى التسجيل خلال الطبقة ثنائية القطب في غشاء الخلية ينقص الجهد إلى -90 ميللي فولت، ثم يبقى الجهد الكهربائي عند مستوى ثابت أثناء مرور المسرى عبر داخل الليف ثم ينعكس ثانية إلى الصفر في لحظة مروره خلال غشاء الجهة المعاكسة. وفي الحقيقة إن لعمل غشاء العصب كمكثفة دلالة خاصة مهمة؛ فمن أجل خلق شحنة سلبية داخل الغشاء الخلوي لا بد من نقل أيونات موجبة كافية إلى الخارج لكي تولد طبقة نائية القطب في الغشاء نفسه. ويمكن أن تبقى كل الأيونات داخل الليف العصبي إما موجبة أو سالبة. ولذلك فإن مجرد نقل أعداد صغيرة من الأيونات خلال الغشاء الخلوي يكون كافياََ لتوليد الجهد السوي - 90 ميللي فولت في داخل الليف العصبي، ولا يحتاج لذلك إلا لنقل 1/5000000 إلى 1/100000000 من مجموع الشحنات الموجبة الموجودة داخل الليف العصبي. كما يمكن لحركة عدد صغير مساوِِ من الأيونات الموجبة إلى داخل الليف العصبي من أن تعكس الجهد من -90 ميللي فولت إلى +35 ميللي فولت خلال 1/10000 من الثانية. ويسبب هذا الانزياح السريع للأيونات بهذا الأسلوب توليد الإشارات العصبية خلال الليف العصبي.