If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 6 أيلول/سبتمبر 2007 قصفت إسرائيل موقعا مجهولًا في سوريا يُعتقد أنه كان يحتوي على مفاعل نووي تحت الإنشاء، في عملية عُرفت باسم عملية البستان. ادعت إسرائيل فيما بعد أن المفاعل النووي لم يكن قد بدأ تشغيله رسميا كما لم يتم إدخال المواد النووية له. أمّا كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية فقد زعموا أن الموقع كان يقوم بتطوير الأسلحة.
أكدت التقارير الصحفية الغربية أن الضربة الجوية الإسرائيلية جاءت بعدما تسلمت سوريا شحنة مجهولة المحتوى من كوريا الشمالية، حيث كانت تشتبه إسرائيل في أن كوريا الشمالية قد زودت سوريا ببرنامج أسلحة نووية. في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2007 نشر معهد العلوم والأمن الدولي تقريراً حدد فيه الموقع الذي أغارت عليه إسرائيل في شرق سوريا ويقع بالضبط في محافظة دير الزور. تكهن التقرير أيضًا أن هناك أوجه تشابه بين المفاعل النووي السوري والمفاعلات النووية الكورية الذي يُشرف مركز يونغبيون للأبحاث النووية العلمية على تصنيعها؛ لكنه عاد وتحدث عن أنه من المبكر جدا الحديث عن نتيجة نهائية. في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2007 ذكرت وسائل الاعلام الغربية أن الحكومة السورية قد فككت الموقع تماماً بعد الضربة كما قامت بإزالة كل الحطام.
في 23 حزيران/يونيو 2008 سمحت سوريا لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الموقع في دير الزور وأخذوا عينات من الحطام. في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها وضمنت فيه: «هناك عدد كبير من جزيئات اليورانيوم الطبيعي في الموقع المعين ...»، ومن الجدير بالذكر هنا أن هذه الجزيئات تنتج عن المعالجة الكيميائية لليورانيوم. ومع ذلك فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تجد أدلة كافية لإثبات أن سوريا كانت تقوم بتطوير أسلحة نووية. تكهن بعض خبراء الطاقة النووية الأمريكية بأن هناك أوجه تشابه بين المفاعل السوري ومفاعل يونغيبون الكوري الشمالي، لكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قد أشار إلى أنه «كان هناك يورانيوم ولكن هذا لا يعني أنه كان هناك مفاعل.» أظهر البرادعي فيما بعد عدم رضاه واستيائه من الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب نشر صور للمنشأة المقصوفة بدون تقديم الكثير من التوضيحات، كما طالب كل الدول بضبط النفس والتأني وذكَّر بما قامت به الولايات المتحدة عندما اتهمت صدام بتوفر بلاده على أسلحة دمارٍ شامل.