العربية  

books territory population

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

سكان الإقليم (Info)


يتكون إقليم الخميسات من قبائل زمور زيان زعير، هذه الأخيرة لازالت تطالب برفع الوصاية الإدارية لعمالة الخميسات عن تراب نفوذ دائرة الرماني، والجدير بالذكر أن قبائل زمور لم تستقر بالأراضي التي توجد بها حاليا إلا بعد النصف الثاني من القرن 19، ذلك أن شيوخهم وإلى عهد قريب لا زالوا يذكرون مشاركتهم في حروب سنة 1890 ضد قبائل بني احسن، فكل أبناء زمور اخذوا عن أجدادهم أنهم كانوا يعيشون في المناطق الجبلية في الأطلس المتوسط بعد أن نزحوا إليها من الجنوب المغربي، كما هو الشأن بالنسبة لقبائل زعير وبذلك تكون قبائل زمور قد أتمت جميع مراحل الهجرة من الجنوب إلى الشرق من الشمال في اتجاه الغرب التي أتت منه في بداية القرن16.

وانطلاقا من القرن 18 بدأت في الانسحاب من مناطق عين اللوح وازرو في اتجاه الهضبة الساحلية التي تشكل الجزء الأكبر من إقليم الخميسات، في حين استقرت أقلية من القبائل:ايت عبو، ايت اوريبل وايت يدين ما بين 1830 و1860 بالمنطقة التي تسكنها حاليا متحملة في سبيل ذلك ظروف عيش صعبة في أواخر القرن 19.وعند وصول قبائل زمور إلى الناحية الغربية من غابة المعمورة التي كانت آنذاك بين أيدي بني احسن، اكتفت بالرعي بعد أن كانت تسيطر على جل القبائل التي كانت تقطن بالسهول، ولم يكن يسمح لقطعانها بتجاوز حدود معينة في اتجاه الجبال التي يرفض سكانها في الغالب ماشية أجنبية عن قطعانهم.

وفي أواخر العقد الأخير من القرن 19، سعت هذه القبائل إلى الاستيلاء على غابات المعمورة بنهج طريقة توسعية تستند على الغزو، مما مكنها بفضل تلاحم قبائلها من الاستيلاء على مناطق جديدة للرعي الشيء الذي سمح لأبنائها بالتنقل بماشيتهم ما بين المناطق الواقعة بين السهول وغابات المعمورة.

أما القبائل الأخرى(كزعير)، بني عامر، ايت علي ولحسن، القطبيين، مزورفة والخزازنة، فقد ظلت لحقبة طويلة تهتم بالفلاحة في الهضبة التي كانت تحتلها إلى جانب إدارتها للغابة.

وهكذا، فإلى حدود القرن 1890-1895 كانت قبائل زمور تعتمد على الرعي متنقلة بين الحقول التي في حوزتها والأراضي الرعوية التي كانت مخصصة لهذا الغرض والغابات المجاورة، إلى أن أصبحت هذه الأخيرة منطقة تخضع لسيطرتها، مع مطلع القرن 20، في منطقة جغرافية محددة تقع بين القبائل المجاورة من أصل عربي وهي قبائل زعير وبني احسن.

وانطلاقا من العوامل السالفة، فان قبائل زعير التي تعتبر جزءا من بني معقل المنحدرة من الصحراء إبان هجرة بني هلال، كانت في الغالب قبائل رحل وجدت نفسها مضطرة إلى احتلال الهضبة الكبرى(هضبة زعير التي كانت تغطي مساحتها الغابات حتى العقد الأول من القرن 18) محتفظة مع ذلك بوسيلة النقل التي كانت تستعمل في الصحراء ونقصد بها الجمال التي كانت موجودة بكثرة بمنطقة كلميم بالصحراء المغربية.

Source: wikipedia.org