العربية  

books tendency to make more flexible judgments

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

ميل تجاه إصدار أحكام أكثر مرونة (Info)


كانت العدالة الجنائية في إنجلترا في القرنين السابع عشر والثامن عشر شديدة، حتى أصبح اسمها «الشريعة الدامية». يعود السبب إلى الأعداد الكبيرة من المدانين والمجرمين الذين عوقبوا بالإعدام (الشنق غالبًا)، وإلى الخيارات المحدودة للأحكام المتاحة وقتها. أدخلت بعض التعديلات على امتياز رجال الكهنوت سابقًا، والذي يعفي رجال الدين من واجباتهم أمام القانون المدني، فدرج التحايل على القانون، وأصبح بإمكان رجال الدين اللجوء إلى الامتياز لتجنب الإعدام. أعفي عن عدد كبير من المجرمين لأن جرائمهم اعتبرت صغيرة نسبيًا، ولا تستحق عقوبة الإعدام. لكن للتأكيد على سيادة القانون، من غير المنطقي إخلاء سبيل هؤلاء المجرمين بدون عقاب على الإطلاق. ومع نمو المستعمرات، طرح الترحيل القسري باعتباره عقابًا بديلًا، بينما اعتبر قانونيًا بمثابة العفو بدلًا من اعتباره حكمًا جزائيًا.

رحل المدانون الذين يمثلون تهديدًا على المجتمع إلى أراض بعيدة. وكان الهدف الثاني من هذا الترحيل هو إحباط المجرمين ومنعهم من ارتكاب الجرائم خوفًا من الترحيل القسري. ظل الترحيل يعتبر عرضًا عامًا لرحمة الملك وعفوه. كان الترحيل أيضًا حلًا لمشكلة حقيقية في النظام الجزائي، وأعطى هذا الحكم أملًا في إعادة تأهيل المدانين وإصلاحهم عندما يبدؤون حياتهم من جديد في تلك المستعمرات. في عام 1615، في عهد الملك جيمس الأول، شكلت لجنة من المجلس كان من صلاحياتها اختيار السجناء الذين يستحقون العفو، ثم ترحيلهم إلى المستعمرات. اختير السجناء بشكل دقيق، وذكرت قوانين مجلس الشورى أن «السجناء الذين يبدون قوة جسدية أو مهارات أخرى سيؤخذون بعين الاعتبار ليجري توظيفهم».

أثناء فترة الكومنولث الإنجليزي، تجاوز كرومويل التحيز الشعبي ضد استعباد المسيحيين أو بيعهم إلى أطراف خارجية، لذا أنشأ مجموعة ترحيل مؤلفة من السجناء العسكريين والمدنيين. وعندما استردت الملكية في إنجلترا، تغير نظام الترحيل الجزائي وعدد الأشخاص الذي يطبق عليهم بين عامي 1660 و1720، حل الترحيل الإجباري محل إسقاط التهم المتعلقة برجال الدين بعد دمغ (كي) الإبهام.

تغير النظام خطوة بخطوة، في شهر فبراير من عام 1663، اقترح على مجلس العموم قانون يسمح بترحيل مرتكبي الجنايات، وتبعه قانون آخر طرح على مجلس اللوردات، يسمح بترحيل المجرمين المدانين، حتى لو كانوا من رجال الكهنوت أو كانت جريمتهم سرقة صغيرة. فشلت تلك القوانين، لكن بدا أن التغيير ضروري لا محالة.

Source: wikipedia.org