If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جماعة التبليغ (بالأردية: تبلیغی جماعت) أو جماعة التبليغ والدعوة هي جماعة إسلامية خصصت نفسها للدعوة والزهد في الدنيا، يعتمد أسلوبها على الترغيب والتأثير العاطفي الروحاني، بدأت دعوتها في الهند وتنتشر الآن في معظم البلاد العربية والإسلامية، تقوم الجماعة بأمرين أساسين الأول هو تبليغ من لم تبلغه الدعوة الإسلامية، ومحاولة إدخاله للإسلام والثاني هو وعظ المتساهلين من المسلمين إلى الصلاة بوصفها عماد الدين، ثم يخرجون بهم للدعوة أياماً ليروا صورة من صور إيمانهم والمحبة بينهم، ورُغم كبر حجم جماعة التبليغ إلا أن ليس لها ناطق رسمي ولا ممثل أو مخاطَب معتمد.
يعود تأسيس جماعة التبليغ والدعوة إلى الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي (1885 – 1944) والذي وُلد في كاندهلة قرية من قرى سهارنفور بالهند، مركز الجماعة في دلهي ولا يُعرف إلا القليل عن مؤسسها إلا أنه من أصحاب المربّي عبد القادر الراي بوري وكان أبو الحسن علي الحسني الندوي الكاتب الإسلامي المعروف أحد أصدقائه المتواصلين معه منذ التقائهما عام 1939 ولكن يذكر أن الجماعة تأسست عام 1926 حيث كان مؤسسها محمد إلياس أول أمير لها حتى وفاته ثم ابنه محمد يوسف ثم إنعام الحسن.
انتشرت الجماعة سريعًا في الهند ثم في باكستان وبنغلاديش وانتقلت إلى العالم الإسلامي والوطن العربي حيث صار لها أتباع في سوريا والأردن وفلسطين ولبنان ومصر والسودان والعراق والسعودية والمغرب وقطر والكويت والجزائر وبعد ذلك انتشرت دعوتها في معظم بلدان العالم، ولها جهود في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام في أوروبا وأمريكا أيضاً.
يصف أفراد الجماعة بأنهم:«يدعون النّاس إلى توحيد الله وعبادته وإلى اتّباع نبيّه محمد الذي بعثه إلى النّاس كافّة عربهم وعجمهم وعلى مختلف ألوانهم وأجناسهم. تبيّين للناس قدرة اللّه في خلقه وأن الخلق كلّهم في قبضة اللّه ويستدلّون في ذلك بالقرآن وهو الكتاب الذي أنزل على رسوله محمّد.»
يؤمن أفراد الجماعة باللّه وملائكته وبجميع الكتب السماويّة التي جاء بها الأنبياء - الزبور والتوراة والإنجيل والقرآن - والقدر خيره وشرّه واليوم الآخر وبالجنة والنار ويدعون النّاس إلى ذلك. يعرّفون بصفات وأخلاق محمد نبي اللّه وخاتم الأنبياء والرسل. يدعون النّاس إلى عبادة اللّه وحده وإلى القيام على أركان الإسلام مستنّين في ذلك بالنبيّ محمد. ينهون عن المنكر ولكنهم لا يتعرضون إلى قضية النهي عن المنكر كبلاغ جماعي معتقدين بأنهم الآن في مرحلة إيجاد المناخ الملائم للحياة الإسلامية، وأن القيام ببلاغ كهذا قد يضع العراقيل في طريقهم وينفّر الناس منهم. يعتقدون بأنهم إذا أصلحوا الأفراد، فرداً فرداً، فإن المنكر سيزول من المجتمع تلقائياً. الخروج والتبليغ ودعوة الناس هي أمور لتربية الداعية ولصقله عملياً؛ إذ يحس بأنه قدوة وأن عليه أن يلتزم بما يدعو الناس إليه، فالخروج ليس هدف ولكنه وسيلة لتعلم اليقين وزيادة الإيمان ولتعلم أصول الدعوة وآدابها. يبتعدون عن الخوض في الخلافات المذهبية اتقاء الجدال والانقسام والعداوة. لا يتكلمون في السياسة، وينهون أفراد جماعتهم عن الخوض فيها، وينتقدون كل من يتدخل فيها، ويقولون بأن السياسة هي ترك السياسة.
لجماعة التبليغ أصول للعمل وأدبيات تعارفوا عليها وتوافقوا على تطبيقها في مجال الدعوة في الحضر والسفر ولم يكتبوها في كُتب ولكنهم تواصوا بها وتوارثوها وتقوم على ما يلي:
نظر مؤسسوا جماعة التبليغ في سيرة النبي وسيرة أصحابة واستطاعوا التأمل في عبادتهم ومعاملاتهم وعاداتهم فوجدوا أن الصفات المشتركة التي لا يخلو منها واحد من الصحابة هي:
ومعنى الخروج بالنفس، الخروج عن رغبة ورضا وإخلاص فلا يكفي أن يجهز بالمال من يخرج مكانه. والخروج بالمال الحلال يجعل العمل صحيحاً مقبولاً كما هو معلوم من نصوص القرآن والسنة. والمراد بالوقت الحلال الوقت الذي لا يكون المسلم مكلفاً فية بعمل ضروري يتطلب وجوده في مكان ما أو بعمل لا يأخذ عليه أجراً، وأن لا يكون خروجة لمصلحة السفر أو السياحة أو بقصد العمل أو ما شابة ذلك. ومعنى الخروج بالافتقار إلى الله أن يعتمد على الله في تحقيق المراد من الخروج فلا يغتر بعلمة ولا بقوتة ولا بكثرة مالة ولا بعظمة جاهه وعلو منصبه.
البعض يؤاخذهم على قضايا منها أنهم لا يتنافسون في أمور الدنيا، وأخذ عليهم الشيخ الألباني عن نقصان علمهم ولا يعلمون الناس، يقرأون من كتب معينه طيلة الوقت ككتاب رياض الصالحين وحياة الصحابة وفضائل الأعمال ويركزون على الرقائق دون الأحكام الفقهية أو العقيدة أو التوحيد.
ألف حمود التويجري كتاب القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ، وقال أن عقيدتهم مخالفة لعقيدة التوحيد كدعاء أصحاب القبور.