If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ويبدأ فهم قابلية سكن الكواكب من النجوم، فعلى الرغم من أن الأجرام التي تتشابه في الصفات العامة مع الأرض قد تكون موجودة بوفرة، تتساوى أهميتها مع أهمية ملائمة الأنظمة الأكبر التي توجد فيها تلك الأجرام لقيام حياة. وتحت رعاية مشروع العنقاء وفي إطار البحث عن حياة ذكية خارج الأرض، طور العالمان مارجريت ترنبول وجيل تارتِر ما أسموه "هابكات" (دليل الأنظمة النجمية الصالحة للسكن) في 2002، ويتكون الدليل من خلاصة تصفية ما يقرب من 120,000 نجم مذكور في دليل كبير وهو دليل هيباركوس. وقد قُلص عدد النجوم في هابكات إلى 17,00 نجم اُطلق عليهم اسم "هابستارز" (نجوم صالحة للسكن). وتشكل المعايير الاختيار المستخدمة في هذا الدليل نقطة بدء جيدة للانطلاق إلى فهم العناصر الفيزيائية الفلكية الضرورية لجعل كوكب صالح للسكن.
تشير الطبقة الطيفية لنجم ما إلى درجة حرارة غلافه الضوئي، والذي (بالنظر للنسق الأساسي) يرتبط بوجود الكتلة الكلية. ويعتبر النطاق الطيفي الملائم لوجود "هابستارز" هو "أول و" أو "ز" وحتى "وسط ك"، وهذا يعني نطاق حرارة يبدأ من أعلى من 7,000 كلفن بقليل إلى زيادة عن 4,000 كلفن بقليل، والشمس، وهي نجم يقع في ز2، يوجد في هذا النطاق. وتتميز نجوم "الطبقة المتوسطة" بعدد من الخصائص المهمة في قابلية سكن الكواكب، وهذه الخصائص هي:
الهيدروجين والهيليوم هما المادتان الأكبر نسبًة في تكوين أي نجم، ولكن هناك اختلاف كبير في قدر العناصر الأثقل (أو المعادن) التي تحتوي عليها النجوم. وتتناسب نسبة المعادن العالية في النجوم مع قدر المواد الثقيلة المتاحة في البداية في القرص الكوكبي. ووفقًا لنظرية تكوّن نظام كواكب في السديم الشمسي، إذا احتوى نجم على قدر قليل من المعادن فإنه من غير المحتمل أن يؤدي إلى تكوين كوكب؛ فعلى الأرجح أن الكواكب التي تكونت بالفعل حول نجم ذي معدنية قليلة تكون ذات كتلة صغيرة مما يجعلها غير محبذة لإقامة حياة. ومن ناحية أخرى تؤكد الدراسات المطيافية للأنظمة التي وُجدت فيها كواكب خارج المجموعة الشمسية حاليًا وجود علاقة بين المحتوى المعدني الكبير وتكوين الكواكب، فتقول الدراسة: "إن النجوم التي تستضيف كواكب، أو على الأقل تستضيف كواكب شبيهة بتلك التي نكتشفها في الوقت الحالي، غنبية بالمعادن أكثر من النجوم التي لا تستضيف كواكب". بالإضافة إلى ذلك، تعني هذه العلاقة الموجودة بين المعدنية العالية وتكوين الكواكب أن العثور على الأنظمة الصالحة للسكن يكون على الأرجح حول النجوم الحديثة العمر؛ لإن النجوم التي تكونت في بدايات تاريخ الكون تحتوي على قدر قليل من المعادن.