If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نتخيل أن مجموعة من الأجسام الساكنة - التي لا تؤثر عليها قوى خارجية - بأنها قد كونت مختبرا نسميه "المختبر الساكن" ونبدأ في دراسة خواص الحركة. فإذا قمنا بمشاهدة الحركة من مختبر آخر واتضح لنا اختلاف صفات الحركة فيه عن صفاتها من المختبر الساكن أمكننا إثبات أن المختبر الجديد يتحرك.
يتبين لنا أن الحركة في المختبرات الساكنة تتبع قوانين مغايرة للقوانين المشاهدة في مختبرات متحركة. ويتبادر لنا أن مفهوم الحركة يفقد بذلك صفته "النسبية". فعندما نتكلم عن الحركة نقصد ببساطة الحركة بالنسبة إلى "السكون" ونسميها حركة مطلقة.
نركب الآن قطارا بسرعة منتظمة في خط مستقيم ونبدأ مشاهدة أجسام تتحرك داخله ونقارنها بحركتها المشاهدة في قطار ساكن. نعرف من خبرتنا اليومية أنه لا يوجد اختلاف لحركة الأجسام داخل قطار متحرك بسرعة منتظمة وآخر متوقف. فإذا قذفنا كرة إلى أعلى داخل القطار عادت الكرة لتسقط في أيدينا ولن يحدث أن تتخذ مسارا منحنيا. فبصرف النظر عن الارتجاج البسيط في حركة القطار تكون حركة الأجسام داخل قطار يتحرك بسرعة منتظمة وفي خط مستقيم هي نفسها التي تحدث في قطار ثابت لا يتحرك. ويحدث الاختلاف فقط عند تسريع القطار أو تهدئة سرعته. ففي حالة تسريع القطار تنتابنا ارتجاجة إلى الخلف وفي حالة تهدئة سرعة القطار والكبح نندفع إلى الأمام. وفي كلتا الحالتين نشعر بالفرق بالمقارنة بحالة السكون.
وإذا استمر القطار سائرا بحركة منتظمة ثم غير اتجاهه فجأة شعرنا بذلك: ففي المنحنيات إلى اليمين الحادة نندفع إلى اليسار وفي المنحنيات اليسارية نندفع نحو اليمين. وبتعلم تلك المشاهد نصل إلى النتيجة التالية: لا يمكن اكتشاف أي اختلاف في سلوك جسم بمشاهدته من مختبرين يتحرك أحدهما "بالنسبة للآخر" بسرعة منتظمة وفي خط مستقيم. ولكن بمجرد حدوث تغير في سرعة المختبر المتحرك سواء في مقدار السرعة (التسريع والكبح) أو تغير في الاتجاه (في المنحنيات) يؤثر هذا التغير في سلوك الأجسام الموجودة فيه.