العربية  

books start printing

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بداية الطباعة (Info)


بدأت الطباعة في الغرب خلال عصر النهضة الأوروبية الذي كان عهد نشاط فكري امتد في كل مكان في أوروبا من القرن الرابع عشر إلى القرن السابع عشر الميلاديين. وقد أوجدت الصحوة الفكرية لعصر النهضة إقبالاً على الكتب لم يستطع النسخ باليد مجاراته. وقد حلّت هذه المشكلة باختراع الطباعة التي كانت معروفة منذ قرون في آسيا ولدى المسلمين في الأندلس، ولكنها لم تكتشف في أوروبا حتى القرن الخامس عشر الميلادي.

لم يطبع الأوروبيون الأوائل الكتب، ولكنهم طبعوا بدلاً من ذلك أوراق اللعب التي كانت مطلوبة بشدة، فقد كان الفنان يقوم بنحت صورة بارزة لورقة لعب على كتلة من الخشب. ثم يقوم الطابع بوضع الحبر على الصورة البارزة ويضغط ورقة لعب فارغة عليها فتنتقل الصورة على الورقة. وسرعان ما استخدم الطابعون هذه الطريقة المسماة الرسم أو الطباعة بالكتل الخشبية لعمل الكتب بالإضافة إلى أوراق اللعب. ولكن نقش كل كلمة على الكتلة الخشبية كان يستغرق وقتًا طويلا.

وقد جعل اختراع الحروف القابلة للتحريك الطباعة أسرع بكثير؛ لأن الحروف المنقوشة نفسها يمكن استخدامها مرارًا. فيمكن للطابع بعد طبع صفحة، فصل الحروف المطبعية ثم إعادة ترتيبها.

وقد وُجِدت الطباعة بالحروف المطبعية القابلة للتحريك في آسيا منذ القرن الحادي عشر الميلادي، ولكن هذا الاختراع لم ينتقل إلى أوروبا في ذلك الوقت. ويعتبر أغلب المؤرخين جوهانس جوتنبرج الذي كان حدّادًا ألمانيًا مخترع حروف الطباعة القابلة للتحريك في أوروبا. انظر: جوتنبرج، جوهانس. ففي منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، قام جوتنبرج بتجميع عدة اختراعات ليوجد نظامًا جديدًا كاملا للطباعة. فقام بعمل قطع منفصلة من حروف الطباعة القابلة للتحريك جاعلا لكل حرف نموذجًا صغيرًا وآخر كبيرًا. وقام بصف حروف الطباعة داخل إطار (صندوق الصف) لتكوين الصفحات. كما أوجد حبرًا خاصًا به من الألوان والصبغات والمواد الأخرى. وحوّل معصرة خمر كان يمتلكها إلى مبنىً للطباعة يعتبر الأول من نوعه في أوروبا. وكان جوتنبرج قد وجد صعوبة في الحصول يدويًا على نسخ منتظمة الطبع. ولكن آلة الطباعة الجديدة جعلت بالإمكان وضع ضغط منتظم على الصفحة.

وسرعان ما أصبحت الطباعة أهم وسائل الاتصال الجماهيري. واختفى فن النسخ باليد. ولكن الكثير من الناس تخوفوا أن يكون فن الطباعة الجديد سحرًا شريرًا جاء عن طريق الشيطان. ولم يستطيعوا أن يستوعبوا كيف يمكن إنتاج الكتب بهذه السرعة، أو كيف يمكن أن تبدو كل النسخ متشابهة تمامًا. ولتهدئة مخاوف الناس، ركز الطابعون الأوائل على إنتاج العهدين القديم والجديد، والكتب الدينية بدلاً من الأعمال العلمية، أو الكتابات الأخرى.

لقد مكّن العدد الكبير من الإنجيل المطبوعة الكثير من النصارى من قراءة الكتب المقدسة بأنفسهم؛ ونتيجة لذلك بدأ بعضهم في التساؤل عن بعض تصرفات الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. وبهذه الطريقة ساعدت الطباعة على مولد الإصلاح الديني البروتستانتي في القرن السادس عشر الميلادي. وقد بدأت هذه الحركة محاولةً لتقويم الكنيسة الكاثوليكية، وانتهت بتأسيس البروتستانتية.

Source: wikipedia.org