If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تطور الجنين البشري هو عملية الانقسام والتمايز الخلوي للجنين التي تحدث أثناء المراحل الأولى للنمو. بلغة علم الأحياء فإن النمو البشري يستمر في التطور من مرحلة اللاقحة ذات الخلية الواحدة إلى الإنسان الناضج. والتخصيب يحدث عندما تنجح خلية الحيوان المنوي في الدخول إلى والاندماج مع خلية البويضة، وتجتمع المادة الوراثية للحيوان المنوي والبويضة كي تشكل خلية واحدة تسمى اللاقحة، ومن ثم تبدأ المرحلة الجرثومية Germinal stage للنماء السابق للولادة. ومراحل تطور الجنين تغطي أول 8 أسابيع من النمو، وفي بداية الأسبوع التاسع يطلق على هذا الجنين الجرثومي Embryo اسم الجنين الحي Fetus.
أما علم الأجنة البشرية فهو دراسة هذا التطور أثناء أول 8 أسابيع بعد التخصيب. والفترة الطبيعية للحمل هي 9 شهور أو 38 أسبوع.
وتشير المرحلة الجرثومية إلى الزمن منذ التخصيب وحتى تطور الجنين حتى يكتمل انغراسه في الرحم. وتستغرق المرحلة الجرثومية حوالي 10 أيام. أثناء هذه الفترة تبدأ اللاقحة - التي تعرّف بأنها جنين لأنها تحوي المجموعة الكاملة للمواد الوراثية - في الانقسام في عملية تسمى الانقسام. ثم تتشكل الكيسة الأريمية وتنغرس في الرحم. وتستمر مراحل تطور الجنين إلى المرحلة التالية وهي المعيدة عندما تتشكل طبقات التبرعم الثلاث للجنين في عملية تسمى تكون الأنسجة، ثم يتبعها عمليات تكون العصيبة وتخلق الأعضاء. يطلق على الجنين وقتها الجنين الحي في النماء السابق للولادة، وعادةً يكون ذلك في بداية الأسبوع التاسع. ومقارنةً بالجنين الجرثومي فإن الجنين الحي له ملامح خارجية يمكن تمييزها وطقم أكثر اكتمالاً من الأعضاء النامية. وتتضمن عملية التطور الجنيني بأكملها تغييرات مؤقتة مكانية في التعبير الجيني، وتكاثر الخلايا والتمايز الخلوي. وتقريباً نفس مراحل التطور هذه تحدث في الفصائل الأخرى، خاصةً بين الحبليات.
يحدث الإخصاب عندما ينجح الحيوان المنوي الحي في اختراق البويضة، ثم تنصهر مجموعتي المواد الوراثية لكليهما معاً، والتي كانت محمولة في الأمشاج مما ينشأ عنه ما يعرف باللاحقة، (خلية صبغية واحدة). ويحدث هذا عادةً في أنبوبة إحدي قناتي فالوب. والتخصيب الناجح يحدث بسبب ثلاث عمليات والتي تعمل أيضاً بمثابة ضوابط لضمان خصوصية الأنواع. الأولى تسمى انجذاب كيميائي وهي تحول حركة الحيوان المنوي تجاه البويضة. والثانية تضمن وجود توافق التصاقي بين الحيوان المنوي والبويضة. ومع التصاق الحيوان المنوي بالبويضة تبدأ العملية الثالثة وهي تفاعل الجسيمات الطرفية؛ فالجزء الأمامي من رأس الحيوان المنوي الحي متوج بجسيم طرفي يحوي إنزيمات هاضمة كي تحطم المنطقة الشفافة للبويضة ومن ثم تسمح بدخوله. يسبب دخول الحيوان المنوي إطلاق الكالسيوم الذي يمنع دخول أي خلايا حيوانات منوية أخرى. وهناك تفاعل موازي لذلك يحدث في البويضة يسمى تفاعل قشري الذي يطلق إنزيمات تهضم بروتينات مستقبلات الحيوان المنوي، ويشهد هذا إطلاق حبيبات قشرية تمنع تعدد الحيوانات المنوية. والحبيبات تنصهر أيضاً مع غشاء البلازما بطريقة ما كي تمنع أي دخول لاحق لأي حيوان منوي. وتحوي اللاقحة المادة الوراثية التي يحملها أمشاج الأب والأم والتي تتكون من 23 كروموزوم من نواة البويضة و23 كروموزوم من نواة الحيوان المنوي. ويتعرض ال46 كروموزوم إلى تغييرات سابقة للانقسام المتساوي الذي يؤدي إلى تشكيل الجنين الجرثومي.