If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أقر مجتمع الاستخبارات الأمريكي استعمال المصطلح تضليل (disinformation) المشتق من المصطلح الروسي dezinformatsiya في خمسينيات القرن العشرين، وبدأت باستخدام استراتيجيات مشابهة خلال الحرب الباردة وفي صراعاتها مع دول أخرى. أفادت صحيفة نيويورك تايمز في 2000 بوضع وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) قصصًا كاذبة عن رئيس وزراء إيران في وقتها محمد رضا بهلوي في الجريدة المحلية لاستبداله بمحمد مصدق. وثقت وكالة رويترز كيفية وضع مقالات خاطئة من قبل السي آي إيه في صحف الدول ذات الأغلبية الإسلامية مشيرة بشكل خاطئ إلى احتفال سفارات الاتحاد السوفيتي بيوم الغزو، وذلك على إثر غزو الاتحاد السوفيتي لأفغانستان في 1979 خلال الحرب السوفيتية في أفغانستان. أشارت رويترز إلى إفادة أحد ضباط الاستخبارات الأمريكية السابقين بمحاولتهم كسب ثقة المراسلين واستخدامهم كعملاء سريين من أجل التأثير على سياسات الأمة عن طريق وسائل الإعلام المحلية.
ازداد تداول المصطلح في أكتوبر 1986 في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تبين اشتراك إدارة الرئيس الأمريكي ريغان في حملة تضليل إعلامي قبل شهرين من هذا التاريخ ضد رئيس ليبيا في وقتها، معمر القذافي. قال ممثل البيت الأبيض في حينها، لاري سبيكس، بأن التقارير المنشورة لأول مرة في صحيفة وول ستريت جورنال في 25 أغسطس 1986 حول وجود نية للهجوم على ليبيا هي تقارير «موثوقة»، ونشرت مجموعة من الصحف في ذلك الوقت مثل واشنطن بوست مقالات تؤيد صحة هذا الأمر. استقال ممثل وزارة الخارجية الأمريكية في وقتها، برنارند كالب، من منصبه احتجاجًا على حملة التضليل الإعلامية هذه، وقال:«الإيمان بكلمة أمريكا هو الأساس الذي ترتكز عليه ديمقراطيتنا».
استمر الجهاز التنفيذي لإدارة الرئيس ريغان بمراقبة حملات التضليل الإعلامية من خلال ثلاثة منشورات سنوية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية وهي: تدابير فعالة: تقرير عن مضمون وأسلوب حملات التضليل والبروباغندا المناهضة لأمريكا (1986)، تقرير عن التدابير الفعالة والبروباغندا، 1986-1987 (1987)، وتقرير عن التدابير الفعالة والبروباغندا، 1987-1988 (1989).
ظهر مصطلح تضليل لأول مرة في القواميس الإنجليزية في 1985، وتحديدًا في قاموس ويبستر الجامعي الجديد وفي قاموس التراث الأمريكي في 1985. لم يُعرّف المصطلح تضليل في قاموس ويبستر الدولي الجديد أو في موسوعة بريتانيكا الجديدة. انتشر استعمال المصطلح السوفيتي في ثمانينيات القرن العشرين، ما دفع المتحدثين بالإنجليزية لتوسيع استعمال المصطلح ليشمل «أي تواصل حكومي (معلن أو مخفي) محتوٍ على مواد خاطئة أو مضللة عن قصد، والمقترنة بمعلومات مختارة صحيحة عادة، والتي تسعى إلى تضليل أو التلاعب بالنخبة أو بالجمهور الكبير».
أثبت مصطلح تضليل وجوده في اللغة الإنجليزية ضمن المعاجم السياسية بحلول 1990. استُعمل مصطلح تضليل كعبارة أكثر تحضرًا لوصف شخص يتفوه بالأكاذيب. وضح ستانلي بي. كانينغهام في كتابه المنشور في 2002، فكرة البروباغندا، استعمال كلمة تضليل بكثرة كمرادف لكلمة بروباغندا.