العربية  

books spotted

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

رصدها (Info)


بعض مناطق الهيدروجين الثنائي المتأين لكون مضيئا بحيث يمكن رؤياها بالعين المجردة. إلا أن تلك المناطق لم يهما بها قبل اختراع التلسكوب خلال أوائل القرن السابع عشر. وحتى جاليليو فلم يهتم بسديم الجبار عندما قام برصد التجمع النجمي فيه . وكان غمامة هذا السديم قد اكتشفت من قبل من "يوهان باير" الألماني، ورآه على أنه نجم وحيد، وسجله في الفهرس ك θ-Orionis . ويرجع الفضل في اكتشاف سديم الجبار إلى العالم الفلكي الفرنسي "نيكولاوس فابري دي بيريسك" الذي سجله عام 1610. ثم تبع ذلك اكتشاف مناطق عديدة أخرى للهيدروجين H-II في مجرتنا وكذلك خارج مجرتنا في مجرات أخرى.

رصد وليم هرشل سديم الجبار ووصفه عام 1774 بأنه "غمامة لا شكل لها ساخنة، وفيها مادة يمكن أن تكوّن نجوما جديدة" . ولم تؤيد افتراضاته هذه إلى بعدها بنحو 100 عام . جهز وليام هيجينز بمساعدة زوجته مارجريت هيجينز مطيافا ورصدا به عدة من مناطق السدم . وتبين أن سديم مثل المرأة المسلسلة له طيف يماثل أطيافها النجوم وتبين أنه يتكون من مئات الملايين من النجوم . ولم يكن الحال كذلك بالنسبة لبعض الغمامات الأخرى . فبدلا من أن تبين أطيافها تراكب خطوطا طيفية امتصاصية يظر في طيق سديم الجبار عدة خطوط لطيف انبعاث . وكان أكثرها لمعانا له طول الموجة 500,7 نانومتر. ولم يتوافق طول موجة الشعاع هذه مع أي من أطياف العناصر التي كانت مهروفة أنذاك . وفكر العلماء في احتمال أن يكون هذا الخط لعنصر غير معروف، وأسموه "نيبوليوم" ومع استمرا الفحص والتدقيق اتضح عام 1868 أنه لعنصر الهيليوم ، بعما قاموا بتحليل طيف الشمس تحليلا دقيقا.

ورغم اكتشاف الهيليوم في طيف الشمس فلم يعثر العلماء على النيبوليوم على الأرض. وفي القرن العشرين اقترح العالم البريطاني هنري راسل بأن طول الموجة 500,7 نانومتر لا تخص عنصرا جديدا وإنما نخص عنصرا معروفا ولكن في حالة غير معروفة.

في عام 1920 وجد الفيزيائيون أن الغمامة الغازية ذات كثافة ضعيفة جدا . وتستطيع الإلكترونات في الذرات و الأيونات شغل مستويات طاقة شبه مستقرة، وهي حالة يصعب وجودها إذا كانت المادة كثيفة حيث تحدث بين الجزيئات اصتدامات مستمرة . وتصدر انتقالات الإلكترون في مستويات طاقة ذرة الهيدروجين إلى خط طيف له طول موجة 500,7 نانومتر . تسمى تلك الخطوط الطيفية التي تظهر في الغازات عندما تكون كثافتها منخفضة جدا " خطوط ممنوعة" (بمعنى انتقالات ممنوعة للإلكترون في الذرات ). وبين الرصد الفلكي أن الغمامات تتكون من غاز منخفض الكثافة جدا .

خلال القرن العشرين لاحظ العلماء أن مناطق الهيدروجين H-II تحوي غالبا نجوما ساخنة ساطعة. وأن تلك النجوم ذات كتل أكبر من الكتلة الشمسية عدة مرات وأن أعمارها تكون قصيرة نسبيا حيث تبلغ عدة ملايين من السنين (بالمقارنة بشمسنا : تعيش شمسنا نحو 5و4 مليار سنة وأمامها نحو 5 مليار سنه أخرى في عمرها) . وبدأ الاعتقاد يتركز في أن مناطق الهيدروجين الثنائي هي مناطق ولادة نجوم جديدة. وعبر ملايين السنين يتكون من منطقة H-II عنقود من النجوم من تلك المادة ثم بإصدارها طاقة متولدة فيها (في النجوم) فتعمل ريح نجم الناتجة من النجوم الجديدة الساخنة على بعثرة ما تبقى من الهيدروجين . وفي تجمع عنقود الثريا نجد مثالا لهذا التجمع، وقد شتت منطقة الهيدروجين-II حوله التي تكون هو نفسه منها . ولم يتبقى من الهيدروجين في تلك المنطقة إلا جزء قليل يظهر لنا خافتا كسديم انعكاس .

Source: wikipedia.org