If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يختلف النّظام الغذائي للعناكب من نوع لآخر، حيث تفضّل العناكب الغازلة للشباك على سبيل المثال أن تتغذى على بعض أنواع الحشرات مثل الذّباب، والبعوض، والعث، أما العناكب الصّيادة فتهاجم الحشرات الأكبر حجماً مثل الجراد، والخنافس، والصّراصير، وتتمكن بعض العناكب الصّيادة العملاقة مثل عنكبوت هانتسمان من صيد السّحالي والضّفادع، وتشتهر بعض العناكب بتفضيلها لنوع معيّن من الطّعام مثل عنكبوت لامبونا أبيض الّذيل الذي يفضّل تناول العناكب الأخرى ونادراً ما يبحث عن نوع غذاء آخر.
تعتمد بعض أنواع العناكب طرقاً مبتكرة للحصول على غذائها، على سبيل المثال، يزيّف العنكبوت Kerengga شكله بطريقة مقنعة ليصبح شبيهاً بشكل النّمل ويعيش بينهم، ويستغل الفرصة المناسبة لالتهام ما يمكنه منهم، بينما يستخدم العنكبوت الرّائع (بالإنجليزيّة: magnificent spider) المعروف علمياً باسم Ordgarius magnificus أسلوباً آخر، حيث يعلّق قطرة سائلة تحتوي على فيرمون يجذب الحشرات مثل النّمل والعث للقطرة، ويلتهمها عندما تقترب منه، ومن الجدير بالذّكر أنّ العناكب تفضّل أكل فريستها حيّة، ولكن يمكنها أن تأكل فريسة ميتة منذ فترة قليلة فقط.
لا تتغذى العناكب عادةً على النّباتات لأنّ جهازها الهضمي لا يتمكن من هضم السّليلوز، كما أنّها غير قادرة على تناول طعام صلب، ومع ذلك تم مؤخراً اكتشاف عنكبوت في أمريكا الوسطى تُعرف علمياً باسم Bagheera kiplingi تعيش على شجرة السّنط وتتغذى على رحيقها، وذلك لأنّ جهازها الهضمي مؤهّل لهضم السّكر والبروتينات، والدّهون، أما فيما يتعلق بالسّليلوز فلا بد من إجراء المزيد من الدّراسات لمعرفة إن كان بإمكانها هضمه.
تستمد العناكب عادةً الماء من الفرائس التي تتغذى عليها، ومن الماء الذي ينتج كمنتج ثانوي لعمليات الأيض في أجسامها، لذلك فهي لا تحتاج لشرب الماء، ومع ذلك تحتاج بعض أنواع العناكب لمستوى مرتفع من الرّطوبة لتتمكّن من العيش، وإلا ستتعرّض للجفاف، ومن هذه العناكب بعض أنواع العناكب رتيلاء الشّكل التي تقضي معظم حياتها داخل جحور رطبة، وتخرج الذّكور ليلاً فقط عندما ترتفع الرّطوبة، أو نهاراً خلال موسم الأمطار، أما عناكب الشّبكة القمعيّة( بالإنجليزيّة: Funnel-web spiders) المحبة للرطوبة فتقضي وقتها بالقرب من حمامات السّباحة أو صنابير الحديقة التي يتسرب منها الماء.