If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الطاقة الشمسية الفضائية (بالإنجليزية: Space-based solar power, SBSP) هو تحويل الطاقة الشمسية المكتسبة في الفضاء إلى أي نوع آخر من الطاقة (الكهربائية أساسا)، بوضع أقمار صناعية ضخمة في مدارات في الفضاء، تكون عبارة عن أجسام عملاقة قابلة للتمدد، وتكون مكونة من ألواح وهوائيات قادرة على تجميع أشعة الشمس لتحويلها إلى طاقة كهربائية بحيث تقوم بتلك المهمة بالتحديد. ومن ثم يمكن تحويل حزمة الأشعة، لدى تلقيها في محطات الاستقبال الموجودة على سطح الأرض، إلى تيار كهربائي أو وقود اصطناعي يتدفقان بشكل متواصل إلى شبكات خطوط الكهرباء بغض النظر عن الفصل (صيفاً أم شتاء) أو الطقس أو المكان، وذلك على النقيض من التيار الكهربائي المولد في المحطات الأرضية المستخدمة للطاقة الشمسية.
تكمل العملية بإقامة أقمار صناعية لجمع الطاقة الشمسية من المدارات "جيوسينكرونوس geosynchronous" على بعد 22 ألف ميل في الفضاء. وتبعث تلك الأقمار الصناعية ميغاواط من الطاقة الشمسية، بترددات كهروميغناطيسية، إلى أجهزة استقبال، حيث يتم تحويلها إلى كهرباء وتنقل عبر قضبان الطاقة.
تمركز الأقمار الصناعية في تلك المدارات البعيدة ونظراً لعدم انعكاس ظل الأرض عليها، يعني فيضاً لا ينضب ومتواصلاً، على مدار الساعة، من الطاقة الكهربائية المتجددة.
العالم الأمريكي بيتر غلاسر كان أول من اخترق فكرة توليد الطاقة الشمسية من الفضاء عام 1968.
تمت عدة دراسات في هذا الموضوع، منها دراسة "دائرة الطاقة" بوكالة الفضاء والطيران الأمريكية ناسا للمقترح خلال فترة السبعينيات، إلى أن التقنية قابلة للتطبيق، باستثناء تكلفتها الباهظة. قدرت التكلفة المقدرة لتشييد البنية الهيكلية للمشروع بنحو تيرليون دولار، وهو مبلغ كبير.
أعادت الوكالة الأمريكية النظر في المشروع مجدداً في التسعينيات، وبالرغم من تراجع تكلفة الأقمار الصناعية وتقدمها التقني، إلا أن التكلفة الأولية ما زالت عالية للغاية. وفي عام 2002، أجلت الوكالة المشروع إلى أجل غير مسمى.
أعاد التصاعد الحاد في أسعار النفط، بجانب ازدياد الوعي العام بشأن المتغيرات المناخية وتنامي المخاوف من نضوب الموارد الطبيعية، إحياء الاهتمامات بالطاقة الشمسية. وشجع تقرير صادر عن مكتب أمن الفضاء القومي التابع للبنتاغون عام 2007، الحكومة الأمريكية إلى تولي دور ريادي في تطوير أنظمة توليد الطاقة من الفضاء.
انفقت اليابان ملايين الدولارات على دراسات لتوليد الطاقة من الفضاء منذ عقود، تعمل حالياً لإجراء اختبار محدود في هذا الصدد في المستقبل القريب.
وضعت شركة باسيفيك جاز آند إليكتريسيتي التابعة للدولة في ولاية كاليفورنيا إلى توليد 200 ميجاوات خلال 15 عاما تجمعها منظومة فضائية متكاملة لتجميع الطاقة الشمسية ومن ثم إرسالها إلى الأرض عبر تردد لاسلكي. وتأمل هذه الشركة العملاقة في أن تبدأ المنظومة في العمل عام 2016 وهي الآن تسعى للحصول على التصاريح اللازمة من السلطات كي تجري اتصالاتها مع شركة تدعى (ساليرون) لوضع المنظومة في مدارها.
تصل الكلفة الرئيسية، المتعلقة بنقل المعدات والمواد إلى المدار على متن مكوك فضائي، إلى 20 ألف دولار للكيلوغرام الواحد، من الحمولة التي يمكن لمركبة فضائية نقلها. ويعتقد مؤيدو فكرة توليد الكهرباء من الأشعة الشمسية الفضائية أن المشروع سيصبح قابلاً للتطبيق من الناحية الاقتصادية إذا ما تم التوصل إلى تقليص كلفة نقل الحمولة بحيث تصبح أقل من 200 دولار للكيلوغرام الواحد، وإذا ما تم التوصل إلى تقليص مجمل كلفة إيصال المعدات وقيام الربوطات بتجميعها أثناء وجودها في موقعها الثابت إزاء الأرض إلى أقل من 3 آلاف و500 دولار للكيلوغرام الواحد.
تتكون الطاقة الشمسية الفضائية أساسًا من ثلاثة عناصر:
لن يحتاج الجزء الفضائي إلى دعم نفسه ضد الجاذبية (ما عدا ضغوط المد والجزر الضعيفة نسبيًا). ولا يحتاج إلى حماية من الرياح أو الأحوال الجوية الأرضية، ولكن سيكون عليه التعامل مع المخاطر الفضائية مثل النيازك الدقيقة والانفجارات الشمسية. درست طريقتان أساسيتان للتحويل وهما: الألواح الضوئية (بّي فّي) والطاقة الشمسية الحرارية (إس دي). ركزت معظم تحليلات الطاقة الشمسية الفضائية على التحويل الكهروضوئي باستخدام خلايا شمسية تحول ضوء الشمس مباشرةً إلى كهرباء. تستخدم الطاقة الشمسية الحرارية المرايا لتركيز الضوء على المراجل (المسخنات). يقلل استخدام الطاقة الشمسية الحرارية من الكتلة لكل واط. اقترح نقل الطاقة لاسلكيًا في وقت باكر وسيلةً لنقل الطاقة من مكان التجميع إلى سطح الأرض، باستخدام الموجات الميكروية أو أشعة الليزر في ترددات مختلفة.
أظهر ويليام س. براون عام 1964، خلال برنامج أخبار والتر كرونكايت على شبكة سي بي إس التلفزيونية، طائرة مروحية نموذجية تعمل بالموجات الميكروية تلقت كل الطاقة اللازمة للطيران من حزم الموجات الميكروية. شغل براون منصب المدير الفني لبرنامج مختبر الدفع النفاث رايثيون بين عامي 1969 و1975 الذي بث 30 كيلوواط من الطاقة على مسافة ميل واحد (1,6 كم) وبكفاءة 9,6%.
أثبتت الاختبارات التي أُجريت في غولدستون في كاليفورنيا (1975) وغراند باسين في جزيرة ريونيون (1997) صحة انتقال موجات الطاقة الميكروية لعشرات الكيلوواط.
في الآونة الأخيرة، برهن فريق بقيادة جون س. مانكينز انتقال موجات الطاقة الميكروية، بالاقتران مع التقاط الطاقة الشمسية، بين قمة جبل في ماوي وجزيرة هاواي (على بعد 92 ميلًا). تُعد التحديات التقنية من ناحية تخطيط المصفوفات وتصميم عنصر الإشعاع الفردي والكفاءة العامة إضافةً إلى الحدود النظرية المرتبطة بها موضعَ بحث في الوقت الحاضر، كما اتضح من الجلسة الخاصة حول «تحليل الأنظمة اللاسلكية الكهرومغناطيسية لنقل الطاقة الشمسية» التي عقدت خلال ندوة معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (آي تربل إي ) لعام 2010 حول الهوائيات والانتشار. في عام 2013، نشرت دراسة عامة مفيدة، تغطي التقنيات والقضايا المرتبطة بنقل أمواج الطاقة الميكروية من الفضاء إلى الأرض. وتتضمن مقدمة عن الأقمار الاصطناعية للطاقة الشمسية، والبحوث الحالية، والتوقعات المستقبلية. وعلاوةً على ذلك، ظهرت مراجعة للمنهجيات والتقنيات الحالية لتصميم المصفوفات الهوائية لنقل أمواج الطاقة الميكروية ضمن إجراءات معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات.