If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
العمارة في المقام الأول هي عملية تكييف الفضاء لصالح الإنسان وحياته. الفضاء المولود يأخذ شكل، ويصبح إشارة ومثل كل العلامات، التي يُفترض أن يكون فيها حياة وإرادة وذكاء، تصبح لغة وتواصل.
الفضاء يصبح كلمات وعبارات لغوية تُحدثنا عن الحياة والوجود. وأحيانا هذه الكلمات تصبح شعر، الذي هو أعلى مظاهر التعبير اللغوي. لا أحد موجود إن لم يُعبر عن وجوده. بين الجميع وفي كل ما لدينا هناك لغة للاتصال. ببساطة بدون لغة، ليس هناك وجود.
لغة العمارة هي الفضاء، ليس الجدران، الواجهات، الرسومات الجميلة، الأحجام، المواد، الضوء والظل، النسبة ولا اللون. كل هذا يساهم، عند الحاجة إليه، وإذا لزم الأمر، ولكن العنصر الرئيسي هو الفضاء. البناء بدون الفضاء، حتى لو زين ببراعة، يحتل فضاء، ولكن ليس الفضاء، ولا هو عمارة. عمارة مكونة بشكل جيد، من أحجام مغرية وديكورات أنيقة، ولكنها تنفي الحرية وترغم البيئات في تفاهة الغرف والغُريفات، هي عمارة سيئة.
مادة المعماري هي الفراغ. هو يبني فراغ. هو لا يبني جدار، سقف، هيكل حتى ولو كانت جريء، هذة ألجراءة التي هدفها نفسها وطريقة تنفيذها.ليست عمارة. برج إيفل ليست عمارة لأنّ فكرتة كانت مركزة على التنفيذ ولا على الفراغ الذي يحتوية. بعد ذلك، هل يمكن اعتبار الجسر عمارة؟ نعم، إذا كانت فكرتة في خلق الفراغ وليس فقط في صموده. غالبا ما يبني المعماريون للتكنولوجيا، للوظيفة، للشكل، للتاريخ، لعلم الاجتماع، لعلم النفس، للسياسة، لكل ما هو في الفضاء ولكن ليس للفضاء. إذ أُعطى للنحات الطين وللشاعر الكلمات، للمعماري يجب أن يُعطى الفضاء.
تصميم الجدران والسقوف، والأحجام، هو وهم لأنه يضع الإجراءات حول هذه "الأشياء"، ويتجاهل الفضاء الغير مادي الذي هو المادة الحقيقة وهو لغة المعماري.
الفرق الحقيقي بين المعماري والبناء هو أن احدهم يفكر بالأشياء التي تعرف الفضاء، والأخر بالفضاء المحدد من سأكنيه. الأشياء هم العناصر الجسمية التي من الواضح أن هناك الحاجة إليهم لتحقيق الفضاء المعماري الذي هو "الموضوع"مثل الرجل وحياته.
لذا لا حاسم للأشياء المعمارية، تاريخية أو غير، للأمثلة، للفلسفة، للتشابه اللغوي، وللميتافيزيقية من لغة الإشارة. لأن الرجل اليوم يملك الوسائل الثقافية والاجتماعية والموارد التقنية لتشكيل الفضاء لنفسه وحياته، دون الحاجة لضغط نفسة في الجدران الحاملة والأرضيات والسقوف والواجهات، وبكل ما يقع ضمن مفردات العمارة الأكاديمية التقليدية القديمة والحديثة