If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد موت موسى عام 248 هـ/862 م، ثار ابنه لب في أرنيط عام 257 هـ/871 م، وتحالف مع غارسيا إنيغيز، وسيطر على الثغر الأعلى وخلع عمال الأمير محمد بن عبد الرحمن، وولى أخويه فرتون على تطيلة، والمطرف على وشقة، واحتفظ لنفسه بسرقسطة. لم يمض وقت طويل، حيث مات لب في حادث صيد قرب بقيرة، ودفن بها في 17 رجب 261 هـ/27 أبريل 875 م. وكان إسماعيل بن موسى قد دخل سرقسطة في 7 ربيع الأول 258 هـ/22 يناير 872 م، قبل أن ينضم إليه أخاه لب بعد يومين، ثم ضم إسماعيل حصن مُنتشون في 12 ربيع الأول من العام نفسه. فأرسل له الأمير بحملة عسكرية فر منها إسماعيل إلى لاردة، ثم قبض عليه عبد الله بن خلف والي بربطانية، وسلّمه للأمير عام 259 هـ. ثم أطلقه الأمير بعد مدة قصيرة، فلجأ إلى حصن منتشون، وصاهر بني خلف فتزوج من السيدة بنت عبد الله بن خلف، ثم غدر بهم وقتلهم وسيطر على حصون بربطانية وبربشتر والقصر. فأرسل له الأمير محمد الحملة تلو الأخرى إلى أن سحق جيش المنذر بن محمد والقائد هاشم بن عبد العزيز دفاعات سرقسطة عام 268 هـ/882 م، ففر منها إسماعيل. بينما ظل فرتون بن موسى يحكم تطيلة، حتى وفاته في جمادى الأول 260 هـ/مارس 874 م.
كان رد الأمير محمد الفوري للحد من محاولات بني قسي للتوسع، بوضع أسرة منافسة لهم وهو بنو تجيب أصحاب قلعة أيوب، التي كانت من سابقًا من الأراضي التي سيطر عليها أباهم موسى بن موسى. وفي العام التالي 873 م، أرسل الأمير محمد حملة نحو الشمال لقتال المتمردين، بدءً بطليطلة التي صالحه أهلها على الولاء. شجع ذلك عمروس بن عمر على تقديم ولائه للأمير، فكاتب عمروس أهل وشقة على تسليمه المطرف وبنيه، فأجابوه إلى ذلك، فأسر المطرف وأولاده وزوجته بيلاسكيتا ابنة غارسيا إنيغيز ملك نافارا، وأرسلهم إلى قرطبة، حيث أمر الأمير بصلب المطرف وأولاده الثلاثة محمد وموسى ولب في 8 ذي القعدة 259 هـ/4 سبتمبر 873 م، وكافأ الأمير عمروس بتوليته وشقة. ولم يبق من رجال الأسرة الأقوياء سوى إسماعيل بن موسى في منتشون، ومحمد بن لب بن موسى الذي برز اسمه للمرة الأولى كأحد متمردي سرقسطة على سلطة الإمارة.