If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن ما يُميز القناة في كثير من الأحيان، هي الأغاني التصويرية والمُنفردة وشارات المُسلسلات والأفلام التي تُعرض على الشاشة والتي تُنْتَج غالبيتها عن طريق مركز الزهرة، حتى أصبحت تِلكُم الأغاني تُعرف إذا ما كانت تُعرض على القناة أم لا من الكلمات والألحان والأصوات، إذ اتخذت القناة مسلكًا واضحًا فيما يتعلق بجودة ونوعية هذه الشارات، يُعتبر المُلحن السوري الجزائري طارق العربي طرقان هو الرائد الأبرز في ألحان هذه الأغاني، فضلًا عن كونه مُغني ومؤلف، حيث تتسم ألحانه بطبيعتها الموسيقية المُعقدة، خِلافاً لما تعود عليه في مجال أغاني الأطفال، من ألحان يغلب عليها طابع الماجور المرح، حيث كانت -ولا زالت- جُل أغانيه بطبع الماينور أو السُلَّمْ الصغير الذي يعطي للحن عُمقًا وثراء كبيرين، ويُعتبر مؤسسًا لمدرسة موسيقية جديدة في مجال أغنية الطفل بالعالم العربي، مدرسة تعتمد على إعلاء المُستوى في الكلمات والألحان لرفع القيمة التحسيسية والموسيقية للأغنية في آنٍ واحد، وهي مدرسة أرساها عبر أغانيه وألحانه. لكن على صعيد الغناء، وإلى جانب طارق العربي طرقان، تجد الكثير من الأصوات البارزة والمُؤثرة في فضاء سبيستون، تُعد أشهر تلك الأصوات المُغنية السورية رشا رزق صاحبة الحنجرة المُتميزة والحضور الجماهيري الكبير والتي رافق صوتها مسامع كُل أجيال القناة حتى باتت تُعرف بكونها المُغنية الأولى للقناة، إذ قامت بغناء أكثر من مئة شارة وأغنية. وإلى جانب أسماء أخرى عديدة، منها المُغنية السورية هالة الصباغ الذي عملت للمَركز والقناة مُنذ افتتاحها وبعُمر لم يتجاوز إثنا عشرَ عامًا، وظلَّ صوتهّا في حنايا سبيستون وحتى الآن. كما يبرز وبقوة، المُغني عاصم سكر، الذي هزّ بصوته كُل الأصداء في شارة هزيم الرعد وملحمته الصوتيّة التي قدمها من خلال دراغون بول، وسونيا بيطار، التي وحدت الأذواق وأبهرت المسامع، في شارة أبطال الديجيتال، وتحمل سبيستون في جُعبتها الكثير من الأصوات التي قدمت للقناة باقةً من الأغاني، وإن كانوا لم يُقَدموا بقدر ما قدَّم الخمسة سالفي الذكر من الأعمال، من هذه الأسماء؛ سمير قصيباتي، نور عربي، عنان الخياط، أبي سكر، شادي العلي، أنس درقاوي، محمد بسام الحسوني، لويس أبو عسلي، جان سمارة، محمد العربي طرقان، بسمة جبر وغيرهم.
لم تكتفي سبيستون بعرض الأغاني ذات الجودة العالية من ناحية الأصوات والألحان، بل سعت بانتقاء الجُمل والأبيات بأفضل المعاني والمفاهيم الدالة على السِمات الإيجابية والمُرهفة والتي تعكس نُبل الأخلاق ومحامِد الخِصال، وكان ذلك التركيز الأكبر في مُعظم الأغاني، فهي إذًا؛ لا تُعبر عن مُحتوى العمل فحسب، بل يُراد منها إيصال معانٍ ذات قيمة، وتدعو للتفكر الإيجابي، ويأتي المثال على ذلك في مقطع من شارة ماوكلي فتى الأدغال؛ الذي يقول فيه «ساعِد غيركَ لو تدري، ما معنى حُب الغير»، حيث تدل وتحث هذه الكلمات على مُساعدة الناس دون انتظار مُقابل، وتطهير القلب ومحبة الناس. وبالمثل يظهر معنى آخر في جُملة «نحنُ الخيرُ بطبعنا لا نرضى ظُلم الضعيف، لا يحيا بيننا إلا الإنسان الشريف» من شارة بابار الذي يؤكد على نبذ أسوأ ما قد يَتعرض لهُ الإنسان وهو الظلم، خاصةً إلى أولئك الذين لا يملكون القُدرة على الدفاع عن أنفسهم. وتأتي كمية من التفاؤل التي تَبثُ الروح والأمل لكُل من تغلغل اليأس في أعماقه من خلال عبارة؛ «وتُهدينا الحياة أضواءً في آخر النفق، تدعونا كي ننسى ألمًا عِشناه» من شارة عهد الأصدقاء. والتمسك بصفة الوفاء في شارة حكايات ما أحلاها؛ «الخير في الأرض سيبقى، مَحفوظًا للأوفياء»، وكذلك الحث على حُب الوطن في مقاطع عدّة، مِنها؛ «شرفُ الوطن أغلى مِنّا ومِن ما قد يجول بفكرنا في أي زمن» من صقور الأرض. ومع ذلك تُعتبر بعض الأيقونات هي الأشهر والأكثر إشراقًا في سماء سبيستون، إحدى هذه الأيقونات هي أيقونة «لا تبكي يا صغيري»، في الجُزء الثالث من مُسلسل أبطال الديجيتال، إذ أنَّ هذه المقطوعة تُعبر عن كميّة من المشاعر الجياشة التي ترى النور في النهاية. ومن الأيقونات الفريدة هي الأغنية التي ظهرت في فيلم أنستازيا بأداء مُبهر من المُغنية رشا رزق، وتقول الأغنية في مطلعها؛ «آهٍ لو في الأحلام، أُهدي لونًا ذهبي أهدي، لا أستثني صديق»، وبسبب قوة الكلمات واستفحال الأداء، لا تزال هذه الأغنية ثابتةً في الذاكرة لدى الأجيال رُغم مرور أكثر من عشرين عامًا على أدائها. لم تكتفي سبيستون مُمثلةً عن مركز الزهرة بالمعاني والكلمات والأصوات والألحان، بل كان هذا أيضًا مفتاحًا لتمرير رسائل مُوجّهَة ومقصودة، وقد لا تحمل تلك الرسائل المعنى المقصود بشكلٍ صريح، بيْدَ أنها قد تأتي على السياق بشكلٍ ضِمني ومُبطَّن، وأكثر مثال شائع هي الشارة الشهيرة لهزيم الرعد، حيث تقول في طياتها؛ «ما عاشَ الظالمُ يّسبيكِ وفينا نفسٌ بعد، بحنيني بدمي أفديكِ وروحي تَنبتُ مجد» حيث أراد كاتبها -طارق العربي طرقان- إيصال رسالة للمُتلقي مُغلفةً بقيّمٍ فُضلى وإنسانيّة تدعو إلى بّث الحماسة لِقاء تحقيق تِلك القيّم.