If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أسباب البطالة في المغرب ترجع إلى عجز القطاع العام عن استيعاب الأيدي العاملة الجديدة بالمغرب، وعدم قدرة القطاع الخاص على توفير البديل للدور الذي كان يلعبه هذا القطاع، بالإضافة إلى ضعف معدل النمو في القطاع الزراعي، بسبب التغيرات المناخية، فضلا عن عدم كفاية الاستثمارات التي يتم ضخها في شرايين الاقتصاد لاستيعاب الأيدي العاملة. بطالة متفشية تأتي البطالة في صدارة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المغرب، والتي تتفاقم عاما بعد عام، وتؤدي إلى آثار اجتماعية سلبية، ويرى مراقبون أنها يمكن أن تمثل خطورة على الأمن القومي المغربي. وحسب تقرير أصدرته المندوبية السامية للتخطيط، بلغ معدل البطالة في المغرب في يونيو 2005 نسبة 11.3% بزيادة قدرها 1.6% عن مستواه قبل عام، وأن إجمالي عدد العاطلين عن العمل بلغ 1.239 مليون شخص. وخلال الثلاثة أشهر الأولى من عام 2005 تراجع التوظيف في قطاعي الصناعة والزراعة، حيث فقد قطاع الزراعة نحو 33 ألف فرصة عمل؛ بسبب الجفاف، بينما سجل قطاع الصناعة انخفاضا بأكثر من 9% من موارده من الأيدي العاملة، بسبب فقدان قطاع النسيج والملابس 95 ألف فرصة عمل. ويقول مراقبون للشأن المغربي أن أزمة البطالة مرشحة للتصاعد بحدة في السنوات القادمة، وبخاصة بعد المشكلات التي تواجه قطاع في المغرب، حيث تجبره المنافسة الآسيوية على التخلي عن أعداد كبيرة من العمال.
سوق العمل في المغرب يشهد منذ فترة تحولا جديدا فمن أصل 225 تخصصا مهنيا تبقى 114 تخصصا فقط وفق آخر مراجعات متطلبات السوق يتركز أغلبها في مجالات صناعة السيارات والإلكترونيات والسياحة الفندقية والصناعات التقليدية.
المغرب من أكثر بلدانِ العالم التِي تتدنى فيها تكلفة المعيشة، حتى أن المملكة تحل في المرتبة الرابعة عشرة بين الدول الخمس عشرة ذات التكلفة الأدنى في المعيشة، ذاك ما كشف عنه تقرير دولي أصدرته موقع "موف هوب" البريطانِي المختص. التقرير الذِي يقيس تكلفة المعيشة في مجمل دول العالم؛ استنادا إلى سعر سلة الغذاء والنقل والطعام، وجوانب أخرى، يورد المغرب والجزائر وتونس ومصر وسوريا أكثر بلدان تتدنى فيها تكلفة المعيشة بالعالم العربي.
المغرب لازال يسجل نسب مرتفعة على مستوى الفوارق الاجتماعية، إذ ارتفعت نسبة المؤشر الجيني من 39 إلى 40.9%، وأبرز بركة أن هذه النسبة المسجلة تبقى قليلة، مقارنة مع دول أخرى، رغم معدلات النمو المرتفعة التي تحققها.