If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعتبر مُنظمة اليونيسف أنَّ الخِتان التي تُوافق عليه النساء طوعًا أو تطلبه بنفسها إنَّما هو «عرفٌ اجتماعيّ تفرضه على نفسها»، بحيث تشعر العائلات أنَّ من الواجب عليها خِتان بناتها كي لا يُواجهن النبذ الاجتماعي.
قالت عالمة الإنسانيَّات الأمريكيَّة إلين گرونباوم، أنَّ الختان كان دافع استهزاء بين البنات في السودان خِلال عقد السبعينيَّات من القرن العشرين، فكانت الفتاة الواحدة العربيَّة المختونة تستهزء بنظيرتها الزرميَّة غير المختونة، فتقول لها: «يا غلفة!» ويُقصد بها «يا قذرة»، فترد عليها الفتاة الزرميَّة: «يا مطمورة!» (والمطمورة هي حُفرة يختزن فيها المُزارعون الحنطة والحُبوب، فيفتحونها لِإضافة المزيد من المحصول ثُمَّ يُعيدون إغلاقها، ثُمَّ يفتحوها مُجددًا عند تجميع المزيد من المحصول، وهكذا). وتُضيف گرونباوم أنَّهُ على الرُغم من رد الفتيات الزرميَّات الشتيمة، فإنَّهُنَّ كُنَّ يسألن أُمَّهاتهنَّ عن سبب هذه المُشادة، وعن سبب عدم ختنهنَّ كالفتيات العربيَّات.
تُعاني الكثير من الدُول التي يُمارس فيها خِتان الإناث من ضعف التعليم وقلَّة نسبة المُتعلمين وتفشّي وانتشار الجهل في صُفوف المُواطنين، وصُعوبة الوُصول إلى المعلومات المكتوبة أو الإلكترونيَّة، وبالتالي فإنَّ العلاقة السببيَّة بين الخِتان وأضراره الصحيَّة تكون تقريبًا معدومة أو شبه معدومة عند نساء تلك البلاد، فلا يربطن بين الأضرار والأمراض التي لحقت بهنَّ وبين الخِتان ذاته. أشار عالم السياسة الأمريكي گاري مكِّي أنَّ رئيسة جمعيَّة النساء في قرية «مدينة شريف» في السنغال، المدعُوَّة «لاله بالديه»، قالت بأنَّ الفتيات اللواتي مرضن أو مِتنَ سنة 1998 قيل بأنَّ مرد ذلك هو الأرواح الشريرة. ولمَّا أعلمهُنَّ مكِّي بأنَّ سبب المرض أو الوفاة هو المُضاعفات الناجمة عن الخِتان، قال بأنَّ الكثير منهُنَّ انهرن وبكين بِحرارة. كما قال أنَّ البيانات التي أُخذت من النساء بعد هذا الإفصاح أظهرت تفاوتًا كبيرًا في تأييد النساء لِهذه العمليَّة.
أقدمت مؤسسة «توستان» اللاربحيَّة الأمريكيَّة، التي تأسست على يد «مولي ملچينگ» سنة 1991، على إدخال عدَّة برامج تمكين اجتماعي في عددٍ من البُلدان، تهدف إلى محو الأُميَّة وتثقيف الناس وتأمين الرعاية الطبيعيَّة ودعم جُهود تثبيت الديمُقراطيَّة ومنح النساء القدرة المعنويَّة اللازمة كي يتخذن قراراتهنَّ بِأنفُسهنَّ. وفي سنة 1997، أصبحت قرية «ماليكوندا بمبارة» في غرب السنغال، أوَّل قرية في البلدان تستغني عن الخِتان النسائي بِفضل جُهُود مؤسسة توستان سالِفة الذِكر. وبِحُلول سنة 2016، كان أكثر من 7,300 مُجتمع محلّي مُوزعين على ستَّة دُول قد تعهدوا بِهجر خِتان الإناث وزواج الأطفال.