العربية  

books single mother families

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأسر التي تعولها الأم وحدها (Info)


الأسر التي تعولها الأم وحدها لها أهمية قصوى في معالجة ظاهرة تأنيث الفقر ويمكن تعريفها على نطاق واسع بأنها الأسرالتي ترأسها نساء ولا توجد فيها رئاسة للذكور. وتعد الأسر التي تعولها الأم وحدها هي الأكثر عرضة للفقر بالنسبة للمرأة بسبب نقص الدخل والموارد. وهنالك ازدياد مستمر في عدد الأسر التي تعولها الأم في العالم، وهو ما يفضي إلى ارتفاع نسب النساء اللائي يعشن في فقر. الأمهات العازبات هن الأفقر بين النساء في المجتمع، وأطفالهن غالبا ما يكونون محرومين بالمقارنة مع أقرانهم. ويمكن أن تؤخذ في الاعتبار عوامل مختلفة لارتفاع عدد الإناث اللائي يرأسن أسر وحدهن. عندما يصبح الرجال عمال مهاجرين، تترك النساء ليكن المسؤولات عن بيوتهم. هؤلاء النساء اللواتي يتاح لهن فرصة العمل عادة لا يحصلن على وظائف أفضل عند الحصول على تعليم أفضل. وتترك لهن وظائف لا توفر الاستدامة المالية أو الفوائد. تؤدي عوامل أخرى مثل الأمراض ووفيات الأزواج إلى زيادة الأسر التي تعولها الأم في البلدان النامية.

الأسر التي تعولها الأم هي الأكثر تعرضا للفقر لأن لديها عددا أقل من جالبي الدخل لتوفير الدعم المالي للأسرة. وفقا لدراسة أجريت في زمبابوي، فإن الأسر التي ترأسها أرامل لديها دخل يقارب نصف دخل الأسر التي يرأسها ذكور، كما أن الأسر التي ترأسها امرأة بحكم الواقع لديها نحو ثلاثة أرباع دخل الأسر التي يرأسها رجال. بالإضافة إلى ذلك، تفتقر الأسر التي تعولها الأم العزباء إلى موارد أساسية في الحياة، مما يزيد من سوء حالة الفقر لديهم. ولا تتوفر لهم فرص الحصول على مستوى معيشي لائق مع الاحتياجات الأساسية مثل الصحة والتعليم. ترتبط الأسر التي تعولها الأم بمشاكل عدم المساواة بين الجنسين لأن المرأة أكثر عرضة للفقر وتفتقر إلى الاحتياجات الأساسية للحياة بالمقارنة مع الرجل.

تربية الأطفال في ظروف تعاني من الفقر من الممكن أن تتسبب في عدم استقرار عاطفي للطفل في علاقته مع أم عزباء.

هناك عوامل كثيرة تسهم في زيادة الفقر. بعض هذه العوامل أكثر انتشارا في حياة الأمهات العازبات. وعندما تم مسح السمات الديموغرافية للأمهات العازبات، ظهرت بعض العوامل بمعدلات أعلى. ترتبط الحالة الاجتماعية (المطلقة أو الأرملة) والتعليم والعرق ارتباطا قويا بمستويات الفقر بالنسبة للأمهات العازبات. وعلى وجه التحديد، فإن عددا قليلا جدا من الأمهات اللائي كن على خط الفقر حصلن على درجة جامعية وكن يضطرن إلى "العمل من أجل تغطية نفقاتهن". ولا تؤثر الخصائص الديمغرافية هذه فقط على الأبوة والأمومة في حالات الفقر، بل إن السمات العاطفية أيضا توفر حالة من عدم الاستقرار بحسب الدكتور بلوم (Dr. Bloom). وقد وسمت الأمهات باعتبارهن "مقدمات الرعاية" أو "المربيات" بالنسبة للأسرة. من الصعب توفير بعض الأمور النمطية المتوقعة من الأمهات في الأسر ذات الدخل المنخفض عندما تكون الأم هي العائل الرئيسي. كان تصور الدكتور بلوم للأم النمطية هو ان تجلب هدايا صغيرة إلى المدرسة في أعياد الميلاد وكان يتوقع منها أن تذهب إلى لقاءات المعلمين والآباء. وقد أجرت الباحثة دينيس زابكيوفيتش (Denise Zabkiewicz) دراسة استقصائية بين الأمهات العازبات الفقيرات ومعدلات الاكتئاب بمرور الوقت. وبما أن الدراسات التي أجريت مؤخرا في عام 2010 جعلت فكرة أن العمل مفيد للصحة العقلية، فإن زابكيوفيتش كانت تبحث ما إذا كانت الوظائف مفيدة عقليا للأمهات الوحيدات عند خط الفقر. وخلصت هذه النتائج إلى أنها نظرية صحيحة؛ حيث كانت معدلات الاكتئاب لدى الأمهات أقل بكثير عندما امتلكن وظيفة مستقرة وطويلة الأجل. تنخفض احتمالية الحصول على وظيفة بدوام كامل مع بعض العوامل. وكانت المعدلات أعلى عندما تم تقصي هذه العوامل المحددة عند أمهات عازبات: السكن المشترك، ودرجة جامعية، واستخدام الرعاية الاجتماعية. كل هذه العوامل هي العوامل التي بحسب الباحثون، براين براون ودانيال ليشتر(Brian Brown and Daniel Lichter)، تسهم في ان يعشن الأمهات العازبات في فقر. في ضوء إصلاحات الرعاية الاجتماعية اعتبارا من عام 2001، اشترطت التشريعات الاتحادية للحصول على الرعاية (التي تساعد الأسر أساسا) على المشاركة في مدرسة سواء تعليمية أو مهنية والعمل بدوام جزئي من أجل الحصول على الاستحقاقات والرعاية. المتلقين المنتسبين لمرحلة جامعية الآن لديهم 3 سنوات لاستكمال تلك الدرجة من أجل إقحامهم في العمل في أسرع وقت ممكن. في محاولة نحو نظام المكافأة، موجيسولا تياميو وشيلي ميتشل(Mojisola Tiamiyu and Shelley Mitchell)، اقترحوا تنفيذ خدمات رعاية الطفل لتعزيز العمالة. النساء اللواتي لديهن أطفال يعملن إما في وظائف منخفضة الأجر أو بدوام جزئي لا يكفي لرفع مستوى الأسرة. وارتفعت نسبة الأسر التي يرأسها أحد الوالدين في الولايات المتحدة إلى 1 من كل 4 أسر. وتشير التقديرات إلى أن الأطفال الذين يعيشون في منازل الوالد الوحيد يزيد احتمال تعرضهم للفقر بمقدار 4 أضعاف.

Source: wikipedia.org