If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
(بالإنجليزية: Molecular scale electronics)
الإلكترونيات جزيئية القياس، أو ما يُطلق عليها كذلك الإلكترونيات الجزيئية الفردية، هي فرعٌ من فروع تقانة الصغائر التي تستخدم الجزيئات الفردية، أو التجمعات النانوية للجزيئات المفردة كمكونات إلكترونية. بما أن الجزيئات المفردة تشكل أصغر هياكل مستقرة من الممكن تخيلها، بالتالي فإن هذا التصغير هو الغاية القصوى للدوائر الكهربائية المنكمشة.
ونلاحظ أن الإلكترونيات التقليدية تم تصنيعها بالسبل المعتادة من المواد الصلبة. فمع القيود الملازمة لاستخدام خيار المواد الكتلية الصلبة، بالإضافة إلى زيادة الطلب عليها على نحوٍ متزايدٍ وغلائها، ولدت الفكرة الخاصة بأن المكونات يمكن عوضاً عن ذلك أن يتم إنتاجها ذرةً بذرةً في معمل الكيمياء، (طريقة من الأسفل إلى الأعلى)، وذلك بشكل مخالف لطريقة نحتها من المواد الكتلية الصلبة (طريقة من الأعلى إلى الأسفل). أي يتم استبدال المواد الصلبة الكتلية في الإلكترونيات الجزيئية المفردة بالجزيئات المفردة. ولهذا، فبدلاً من إنتاج هياكلٍ بواسطة إزالة أو تطبيق المادة حسب النموذج المقترح، يتم تجميع الذرات معاً في معمل الكيمياء. تكون للجزيئات المستخدمة خصائصاً تشبه المكونات الإلكترونية التقليدية والتي منها مثلاً: الأسلاك أو المقاحل أو المقومات.
يُعَدُ مجال الإلكترونيات الجزيئية الفردية مجالاً ناشئاً جديداً، وإن الدارات الإلكترونية الكاملة والمكونة حصرياً من مكوناتٍ جزيئية الحجم ما زالت بعيدةً جداً عن مجال التحقيق. على الرغم من ذلك، فالطلب المستمر على المزيد من القوة الحوسبية بالإضافة إلى القيود المتأصلة لطرق النقش (الطباعة الحجرية) الحالية يجعلان من عملية الانتقال حتميةً. ويتم التركيز حالياً على اكتشاف الجزيئات ذات الخصائص المثيرة بالإضافة إلى أنه يتم التركيز على سبل التمكين من إيجاد موصلات يعتمد عليها وثايتة الأداء بين المكونات الجزيئية والمادة الصلبة للأقطاب الكهربائية.
تقوم الإلكترونيات الجزيئية بعملها في عالم الكموم (Quantum realm) لمسافةٍ أقل من 100 نانومتراً. حيث نلاحظ أن التصغير إلى الجزيئات الفردية يُخَفِّض من المقياس إلى نظامٍ تصبح فيه التأثيرات الكمومية هامة وضرورية. وعلى النقيض للوضع في حالة المكونات الإلكترونية التقليدية، حيث يمكن وضع الإلكترونات أو سحبها سواءً بشكلٍ كبيرٍ أو قليلٍ كتيارٍ مستمرٍ من الشحنات الكهربائية، فإن انتقال إلكترونٍ واحدٍ في الإلكترونيات الجزيئية يغير النظام بشكل كبير. مما يجعلنا نلاحظ أن كمية الطاقة الضرورية بسبب الشحن الكهربائي يجب أخذها بعين الاعتبار عند القيام بالحسابات المختلفة حول الخصائص الإلكترونية لعملية التصنيع.
ولعل أحد أكبر المشكلات القائمة حول اعتماد الجزيئات الفردية تتمثل في تأسيس اتصالٍ كهربائيٍ متكررٍ باستخدام جزيءٍ واحدٍ فقط والقيام بذلك بدون قطع الأقطاب الكهربائية. هذا ويُعَدُ تقانة الطباعة الحجرية الضوئية الحالية غير قادرةٍ على إنتاج فجواتٍ قطبيةٍ تكون صغيرةً بصورةٍ كافيةٍ للاتصال مع كلتا النهايتين للجزيئات المختبرة (التابعة للترتيب النانومتري) مما يدعو إلى استخدام استراتيجياتٍ بديلةٍ. تتضمن هذه الاستراتيجيات استخدام فجوات جزيئية الحجم التي يُطلق عليها وصلات كسرية (break junctions)، حيث يمكن مد قطب الرفيع حتى ينكسر. ومن الطرق الأخرى المستخدمة تتمثل في استخدام طرف مجهر مسحٍ نفقيٍ للاتصال بالجزيئات في النهاية الأخرى لركيزةٍ معدنيةٍ. هذا ومن السبل الشائعة الأخرى لتثبيت الجزيئات على الأقطاب تتمثل في استخدام الإلفة الكيميائية للكبريت إلى الذهب؛ وعلى الرغم من أنها مفيدةٍ، إلا أن التثبيت غير مخصصٍ ومن ثم يتم تثبيت الجزيئات عشوائياً على كل أسطح الذهب، خاصة أن مقاومة الإتصال (contact resistance) شديدة الاعتماد على التوزيع الهندسي للذرات حول موقع التثبيت وبالتالي تشكل الأساس لتكرارية الوصلة. ولإبطال القضية الأخيرة، أظهرت التجارب أن الفوليرينات تعد مرشحاً جيداً للاستخدام بدلاً من الكبريت بسبب نظام π المترافق، والتي لها القدرة على توصيل العديد من الذرات كهربائياً في وقتٍ واحدٍ بشكل أكبر من ذرة كبريت مفردةٍ.
إلا أن من أكبر العوائق للإلكترونيات الذرية الفردية ليتم نشرها تجارياً، هو النقص في أساليب اتصال دائرة جزيئية الحجم بالأقطاب الكهربائية الصلبة بطريقةٍ تسمح بنتائجٍ تكراريةٍ. ومن المعضلات كذلك حقيقة أن بعض المقاييس على الجزيئات الفردية يتم تنفيذها في ظل درجات حرارة شديدة الانخفاض (التي تقارب الصفر المطلق) والتي تتصف بأنها مستهلكة كبيرة للطاقة.