العربية  

books signing the protectorate treaty with britain

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

توقيع معاهدة الحماية مع بريطانيا (Info)


    في العقد الأخير من القرن التاسع عشر، أرادت المملكة المتحدة بأن تعزز نفوذها في منطقة الخليج العربي، لاسيما بعد أن ازداد الاهتمام بالمنطقة من قبل القوى الأوروبية الأخرى مثل الإمبراطورية الألمانية والدولة العثمانية، وقبل أن يوقع اتفاقية الحماية مع بريطانيا، عقد عدة اجتماعات مع وسطاء من ألمانيا وفرنسا والدولة العثمانية وبريطانيا، وبعد هذه الاجتماعات فضل اللجوء إلى بريطانيا بسبب دعم العثمانيين لأبناء أخويه محمد وجراح الذين لجؤوا إلى البصرة بعد اغتياله لوالديهما وبسبب الحملات التي قاموا بها بمساعدة «يوسف الإبراهيم» وابن رشيد وشيخ قطر، ولكن بريطانيا تجنبت توقيع الحماية ومساعدة الكويت بسبب سياستها المتعلقة بعدم التورط في المشاكل وكذلك بسبب خوفهم من إثارة الدولة العثمانية، ولكن المقيم السياسي في الخليج كتب تقريرًا عن الكويت ليبين أهميتها التجارية ومنع القرصنة وتجارة الرقيق، وأن حماية بريطانيا للكويت تعني تركيز المصالح البريطانية السياسية في الخليج، وبعدها وافقت بريطانيا على الاتفاقية، وبذلك يعتبر الشيخ مبارك هو مؤسس العلاقات الكويتية البريطانية، وعقدت اتفاقية الحماية مع بريطانيا في 23 يناير 1899 ودفعت بريطانيا 15 ألف روبية سنويًا مقابل الالتزام بعدم تأجير أو بيع أي أرض في الكويت لحكومة دولة أخرى.

    وتضمنت الاتفاقية شروطًا بموجبها يلتزم الشيخ مبارك بإبقاء الاتفاقية سرية حتى لا تثير مشاكل دبلوماسية مع الدولة العثمانية وألمانيا وروسيا، ويلتزم كذلك بأن لا يتنازل الشيخ مبارك وخلفاؤه من بعده عن أي جزء من أراضي الكويت وأن لا تؤجر أي جزء من أراضيها إلى أية دولة أجنبية أو شخص أجنبي دون استشارة بريطانيا، وأن لا تستقبل الكويت أي ممثل دولة أجنبية دون إذن من بريطانيا، ووعدت بريطانيا بحماية أملاك مبارك الصباح وأشقائه الموجودة في البصرة من السلطات العثمانية، وقد غضبت الدولة العثمانية من هذه الاتفاقية، وتم تعيين «حمدي باشا» الذي يؤيد أبناء أخ مبارك الصباح واليًا على البصرة، وقام بمقابلة القنصل البريطاني في البصرة «راتسيلو» في 4 مايو 1899 مبديًا انزعاج السلطان عبد الحميد من مخططات بريطانيا في الكويت، ودارت عدة مفاوضات بين بريطانيا والدولة العثمانية حول الكويت، وفي نوفمبر 1902 أعلنت بريطانيا اتفاقية الحماية بينها وبين الكويت.

    في 28 نوفمبر 1903 زار اللورد جورج كورزون نائب ملك بريطانيا في الهند وزوجته الكويت، وكان على متن السفينة «غاردينغ»، وقد أتت هذه الزيارة للتأكيد على أهمية الكويت، وقد استقبله الشيخ مبارك بكل حفاوة، ودخل إلى سفينته وحيّاه، وفي اليوم التالي رست السفينة في ميناء الشويخ وكان في استقبال الزوار الشيخ مبارك وولي عهده الشيخ جابر المبارك الصباح، وعندما نزل اللورد كورزون استقبلته عربة خيل فاخرة كان قد طلبها الشيخ مبارك من بومباي خصيصًا لتلك المناسبة.

    Source: wikipedia.org