If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قبل أن يكون اسمها كامرأة وحيدة من بين الأسماء التي طالبت باستقلال المغرب في وثيقة 11 يناير 1944 الشهيرة، وعمرها لم يكن يتجاوز 25 سنة. كانت لها ميولات سابقة نحو التعاطف مع حزب الاستقلال الذي كان ينتمي إليه أغلب أفراد العائلة إن لم نقل كلهم.
التوقيع على الوثيقة لم يكن ليمر مرور الكرام، فقد تم تداول اسم مليكة الفاسي في أكثر الجلسات أهمية بالمغرب، ليس فقط لأنها المرأة الوحيدة التي قامت بالتوقيع ولكن أيضا لأنها تتحدر من أسرة «الفاسي» التي كان بعض أفرادها من الموقعين، ولم يكن متوقعا أن يسمحوا لابنتهم بالتوقيع أيضًا.
لم يكن سهلا أن يكون اسم امرأة مدرجا في لائحة من الأسماء الرجالية، خصوصا أن من بينهم علماء دين محافظين وآخرين كانوا طلبة في جامعة «القرويين».. لكن رغبة مليكة كانت أكبر من أن تُرد، ولم يسجل من طرف الذين كانوا سباقين إلى التوقيع أي اعتراض على وجود امرأة بينهم. فمليكة الفاسي كانت من القلة المتعلمة من بنات العائلة، في وقت لم يكن مسموحًا فيه للفتيات بالتعلم.
ونظرا لمكانتها دعيت لتكون ضمن الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال والتي قدمت إلى المقيم العام الفرنسي بالرباط، وممثلي عدد من الدول، يوم 11 يناير فكانت المرأة الوحيدة الموقعة على وثيقة الاستقلال لسنة 1944 بين أزيد من 50 موقعاً.
وعند الحصول على الاستقلال، كانت من بين مؤسسي الرابطة المغربية للتعليم الأساسي ومكافحة الأمية وشغلت منصب نائبة الرئيس بالمؤسسة.
وفي عام 1956 ، كانت من بين المشاركين في تأسيس "مؤسسة المعونة الوطنية"، برئاسة الأميرة للا عائشة. وبعد الحصول على الاستقلال مباشرة، قدمت اقتراحًا للملك الراحل محمد الخامس بحصول النساء على حقهن في التصويت، والذي تبناه على الفور.