If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
سي قدور بن غبريط. (بالفرنسية: Kaddour Benghabrit) أو عبد القادر ابن غبريط، ولد في سيدي بلعباس في الجزائر عام 1868 وتوفي في باريس عام 1954، كان يعمل مسؤولا في متحف أورسيه بباريس، ومؤسس المعهد الإسلامي مسجد باريس الكبير.
يرجع أصله إلى عائلة من الأعيان لتلمسان، بعد التعليم الثانوي في مدرسة (Lycée TaaLibia) في الجزائر العاصمة، وفي جامعة القرويين في فاس، بدأ حياته المهنية في الجزائر، في مجال القضاء.
في عام 1892، أصبح مترجما مساعدا في اللجنة الفرنسية في طنجة، ودخل أيضا رسميا، في إطار وزارة الخارجية الفرنسية.
تولى منصب رئيس المفوضية الفرنسية في طنجة من 1900 إلى 1901. شارك عام 1901 في اللجنة الفرنسية المغربية لتحديد الحدود بين المغرب والجزائر. شارك كذلك في البعثة الفرنسية في مؤتمر الجزيرة الخضراء والذي أُقرّت فيه أولوية فرنسا في المغرب.
اضطلع بن غبريط بصفته مترجم لدى المفوضية الفرنسية في طنجة وشخص يحظى بثقة السلطان عبد الحفيظ بدور الترجمة في المفاوضة بين السلطان المغربي والسفير الفرنسي يوجين رينو في القصر الملكي في فاس، ونتجت عن هذه المفاوضات معاهدة فاس التي فرضت الحماية الفرنسية على المغرب 30 مارس 1912، والتي عرّبها بن غبريط. منحه بعد ذلك المقيم العام الفرنسي هوبير ليوطي منصب رئيس بروتوكول السلطان.
أوفدت فرنسا عبد القادر بن غبريط إلى الحجاز رئيسا لبعثة دبلوماسية إلى مكة لتسهيل إدارة الحج ولإقناع الحسين بن علي شريف مكة بالانفصال عن العثمانيين والانضمام إلى قوات الحلفاء واعدا بدعم فرنسا في تأسيس خلافة عربية.
أفاد عبد القادر ابن غبريط طوال حياته فرنسا بمعلومات قيمة عن المجتمعات المسلمة. وصفته الخارجية الفرنسية بأنه "من أكثر مخبريها العرب ثقة." وفر أبريل 1920 ابن غبريط رئيس الوزراء الفرنسي ووزير الخارجية ألكسندر ميلران تقريرا مكونا من 23 صفحة عن توجهات المسلمين في شمال إفريقيا والشام إزاء فرنسا، يدعو فيه إلى زيادة الاستقلالية في المستعمرات الفرنسية داخل إطار السيطرة الفرنسية وإلى تأسيس معهد باريس المسلم كمصدر أساسي للاستخبار.
قاد ابن غبريط المبادرة لتأسيس مسجد باريس الكبير، الذي دشن 16 يوليو 1926. انقذ ابن غبريط مئات اليهود، بما فيهم سليم الهلالي، من الهولوكوست خلال الحرب العالمية الثانية عن طريق إعطائهم بطاقات هوية مسلمة مزورة من هيئة إدارة المسجد، ما سمح لهم بالهروب من المطاردة النازية.