العربية  

books shaping the revolution

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تشكيل الثورة (Info)


ینقسم الكوفيون إلى ثلاث فئات:

1- فئة قليلة قد كانت فيمن طلب إلى الحسين القدوم إلى الكوفة ووعدته النصر فيمن وعد وهاهو الحسين قد أقبل مجيباً الدعوة فهي تفعل ما وعدته به وكان في هذه الفئة حبيب بن مظاهر الأسدي ونافع بن هلال الجملي و...

2-فئة أخرى كانت على نقيض الفئة الأولى لا تحفل بعقيدة وهي إذا كانت قد كتبت إلى الحسين فيمن كتب وتحمست لدعوته أشد التحمس وإذا كانت تري في الحسين رجل الساعة المفرد الذي يخلق بالتأييد والنصرة فلا ترى بأساً وقد مالت الكفة مع ابن زياد أن تميل معها وتقاتل الذي دعته لتنضوي تحت لوائه.

3- فئة ثالثة كانت وسطاً بين الفئتين فلا هي نصرت الحسين ولا هي نفرت لقتاله ولكنها انكمشت على نفسها تنكر المنكر بقلبها حتى إذا قتل الحسين ندمت على تركها نصرته وتلاومت فيما بينها ورأت أن قد أخطأت خطأ كبيراً ومن هذه الفئة انبعثت فكرة الثورة التي عرف رجالها باسم "التوابين". فأخذ يجتمعون بعد مقتل الحسين بن علي مباشرة في إطار من السرِّية التامّة، وعند الاجتماع يعقدون مناقشات أشبه ما تكون بالنقد الذاتي، وذلك لمحاسبة أنفسهم على التقصير الذي أظهروه إزاء الحسين(ع)، والتشاور على كيفية التكفير عن الذنب وغسل العار الذي لحق بهم نتيجة هذا التخاذل.

فتزعّم التحرّك الشيعي حينئذٍ خمسة من كبار الزعماء الكوفيين المتقدّمين في السنّ، الذين ارتبطوا تاريخياً بالحركة الشيعية، وهم:

1ـ سليمان بن صُرد الخزاعي، صحابي جليل كان اسمه يسار، وسمّاه رسول الله(صلى الله عليه و سلم) سليمان، وهو من أصحاب علي كرم الله وجهه، شارك معه في حروبه.

2ـ المُسَيّب بن نجبه الفزاري.

3ـ عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي.

4ـ عبد الله بن وال التميمي.

5ـ رفاعة بن شدّاد البجلي.

وكلّهم من صحابة الإمام علي ومن المؤيِّدين له.

فبدؤوا يمارسون نشاطهم في الخفاء، ويبشِّرون بدعوتهم الانتقامية في أوساط الشيعة، بعيداً عن مراقبة السلطة وجواسيسها المنتشرين في كلّ مكان.

وشكّلوا منظمة سرّية نواتها نحو مائة معارض، ولم تلبث حتّى تحوّلت إلى معارضة شيعية كبرى تحمل اسم (التوّابين).

وقد صارت هذه التسمية هي الغالبة على حركة سليمان ورفاقه، منبثقة من الآية الكريمة التي أصبحت شعارهم: (فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقَتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحِيْمُ).

وكان الاجتماع الأوّل الذي ضمّ هؤلاء قد عُقد في منزل سليمان بن صُرد، وكان أوّل المتكلّمين في الاجتماع المُسيّب بن نجبه، وبعد أن أنهى كلامه بتشديده على توحيد الصفوف، تكلّم بعدئذٍ زعيم آخر هو رفاعة بن شدّاد، فأثنى على ما جاء في خُطبةِ المسيّب، وأوصى باتِّخاذ سليمان بن صُرد زعيماً للثورة.

Source: wikipedia.org