العربية  

books shame versus guilt and embarrassment

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الخزي في مقابل الشعور بالذنب والإحراج (Info)


لم يتم وضع معايير موحدة لتحديد موضع الخط الفاصل بين مفاهيم الخزي والشعور بالذنب والإحراج.

ووفقًا لما قالته عالمة الأنثروبولوجيا الثقافية روث بنديكت(Ruth Benedict)، إن الخزي هو انتهاك للقيم الثقافية أو الاجتماعية بينما تنشأ مشاعر الشعور بالذنب من انتهاكات القيم الخاصة للفرد. ولذلك، فمن الممكن أن يشعر الفرد بالخزي من فكر أو سلوك بعينه قد لا يعرفه أحد بينما يشعر بالذنب تجاه الأفعال التي وافق عليها الآخرون.

وتجادل المحللة النفسية هيلين بي لويس (Helen B. Lewis) في هذا الصدد وتقول، "تجربة الشعور بالخزي تأتي مباشرة عن النفس، التي تعتبر مركز التقييم. أما في حالة الشعور بالذنب، لا تعتبر النفس هي الموضوع الرئيسي للتقييم السلبي، ولكن يكون التركيز الرئيسي على ما قام به الفرد ويشعر بالذنب حياله." وبالمثل، قال فوسوم وماسون في كتابهما مواجهة الخزي (Facing Shame) "بينما يعتبر الشعور بالذنب شعورًا مؤلمًا بالندم والمسؤولية عن أفعال الفرد، فإن الخزي هو شعور الفرد المؤلم إزاء نفسه." وبعد هذا الاستدلال المنطقي، استنتج الطبيب النفسي جوديث لويس هيرمان (Judith Lewis Herman) أن "الخزي هو حالة من وعي الذات التي "تنقسم" فيها النفس، وترى صورتها في أعين الآخرين؛ على النقيض من ذلك، عند الشعور بالذنب، لا تشعر النفس بهذا الانقسام." ويرى المتخصص في علم النفس السريري جيرشين كوفمان (Gershen Kaufman) أن الخزي مستمد من نظرية الوجدان، التي تعني أن الخزي هو أحد ردود الأفعال الغرائزية والفسيولوجية القصيرة المدة للتحفيز. وفي هذا الرأي، يعتبر الشعور بالذنب سلوكًا مكتسبًا مكونًا في الأساس من التوجيه الذاتي لـ اللوم أو الاحتقار، أما الخزي فيترتب على مثل هذه السلوكيات التي تشكل جزءًا من تجربة الشعور بالذنب. أما هنا، فيعني لوم النفس واحتقار الذات الإحساس بشعور اتجاه (جزء من) الشخص ذاته يشبه ما يشعر به اتجاه الآخرين من لوم واحتقار. ورأى كوفمان أن آليات مثل اللوم أو الاحتقار ربما تُستخدم كإستراتيجية واقية ضد تجربة الخزي وأن الشخص الذي يستطيع لوم نفسه أو احتقارها يستطيع أن يمر بتجربة الخزي ويدافع جيدًا عن نفسه. ومع ذلك، فمن الممكن أن يؤدي هذا إلى مواقف استبطان ودعم ذاتي نتيجة لمواقف الخزي المتكررة والتي أطلق عليها كوفمان مصطلح "دوامة الخزي".

على الجانب الآخر، هناك وجهة نظر واحدة للتفرقة بين الخزي والإحراج، تقول إن الخزي لا يستلزم بالضرورة الشعور بالذل أمام العامة بينما يستلزم الإحراج هذا الشعور، ومن ثم، يمكن للفرد الشعور بالخزي بسبب فعل لم يره أحد غيره ولكن الإحراج يستلزم رؤية الآخرين لهذا الفعل. ورغم ذلك، ففي مجال الأخلاق (علم النفس الأخلاقي، بوجه خاص)، فهناك جدل حول ما إذا كان الخزي شعورًا اتكاليًا أم لا، بمعنى آخر، ما إن كان الشعور بالخزي يستلزم إدراك من شعر بالخزي أن الآخرين ينظرون إليه نظرة سلبية أم لا. وفهم إيمانويل كانت (Immanuel Kant) وتلامذته أن الخزي هو الاتكالية؛ بينما ناقش برنارد ويليامز (Bernard Williams) وآخرون أن الخزي يمكن أن يكون مستقلاً بذاته. ومن الممكن أن يحمل الخزي دلالة ضمنية تشير إلى شيء غير أخلاقي بينما الإحراج هو استجابة لشيء محايد من الناحية الأخلاقية ولكنه في الوقت نفسه غير مقبول من الناحية الاجتماعية. وهناك وجهة نظر أخرى تشير إلى أن الخزي والإحراج شعوران متصلان ولكن يختلفان في حدتهما.

Source: wikipedia.org