العربية  

books serapeum alexandria

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

سيرابيوم الأسكندرية (Info)


يبدو بالفعل أنه في عهد بطليموس الأول سوتر أنشئ أول معبد لسيرابيس وكان بناء بسيطاً ومتواضعاً شيد على الطراز الأغريقي إلى أن اصبح لاحقا زاخراً بالعناصر المعمارية المصرية.

وفقاً لأحد التقاليد التي ليس لها مرجعية تاريخية فإن الملك قد أخد تمثال الإله من مدينة سينوب الواقعة على ساحل البحر الأسود في مواجهة شبه جزيرة القرم.

كان تصرف الحاكم الأول من الأسرة البطلمية له أبعاد سياسية بحتة تهدف إلى جعل كلاً من المواطنين من هم ذات أصول إغريقية ومن هم ذوو أصول مصرية يشتركون في عبادة الإله الحامي الذي تتوحّدت فيه صفات الإلهين الإغريقيين زيوس وهاديس مع صفات الإلهين المصريين أوزوريس وأبيس. وفقاً لما ذكره الجغرافي اليوناني سترابو فإن المبنى الذي لم يبقى له أثراً كان موجوداً في الجزء الغربي من المدينة.

كما أضاف بطليموس الثاني للمعبد مكتبة أصغر حجماً من مكتبة الأسكندرية وأكثر شهرة تحوى 42.800 ألفاً من لفائف البردي.

كلف بطليموس الثالث المهندس المعماري بارمينيسكو بمهمة إعادة تأسيس المبنى ويضم المعبد تمثال للإله سيرابيس. يأتى سيرابيس على شكل رجل ملتح جالس على عرش يحمل على رأسه سلة مليئة بالبذور وفي يده اليسرى المرفوعة يحمل صولجان طويل في حين أن يده اليمنى متكئة على رأس الكلب كيربيروس.

تغير المعبد تغييراً جزرياً على يد الأمبراطور الروماني كلاوديو (41- 54 ق.م). بهذه الطريقة زينت مدينة الأسكندرية بالعديد من المباني؛ معبد السيرابيوم والمكتبة الملحقة به، ومعبد أنوبيس، ومعبد إيبى، والمقابر الأثرية للحيوانات المقدسة، ومسلات سيتى الأول وعمود السوارى الذي لا يزال في مكانه منذ القرن الثالث.

في عهد الإمبراطور تارجان (98-117 ق.م) حدث في الأسكندرية عصيان من قبل اليهود أدى إلى تدمير السيرابيوم. قام الإمبراطور هادريان (117-138 ق.م) بإعادة بناء المعبد وأضاف إليه تمثال كبير للثور أبيس وهو التمثال الذي يتم الاحتفاظ به حالياً في المتحف اليوناني الروماني بالأسكندرية وذلك بعد اكتشافه في عام 1895. أدت عمليات التنقيب عام 1944 في محيط عمود السوارى الذي بني تخليداً للإمبراطور دقلديانوس إلى اكتشاف ودائع الأساس الخاصة بالمعبد وهي تتعلق بمجموعتين تتكون كل منهما من عشرة صفائح، في المجموعة الواحدة يوجد صفيحة من الذهب وأخرى من الفضة وأخرى من البرونز وأخرى من طمي النيل المجفف وخمسة صفائح من الزجاج المعتم. تحمل كل صفيحة نصوص باليونانية وبالهيروغليفية تتعلق بالمرسوم الذي أصدره بطليموس الثالث لبناء المعبد في نفس المنطقة وعثر أيضاً على ودائع الأساس لمعبد مخصص لحربوقراط تم إنشاؤه في عهد بطليموس الرابع.

ظل المعبد في حالة نشاط على مر القرون وذلك لكونه مكاناً هاماً لإداء الحج حتى عام 391 ق.م عندما حاصر المكتبة بابا الأسكندرية ثيوفيلس على رأس مجموعة من الغوغاء المتعصبين دينياً فيما يتعلق بالمقارنة بين الطائفة المسيحية في الأسكندرية وبين الطائفة غير المسيحية.

تم هدم السيرابيوم حجراً تلو الآخر وبني على أنقاضه كنيسة ليوحنا المعمدان ظلت موجودة حتى القرن العاشر. وفقاً للتقاليد فإن الدخول إلى المعبد يكون من خلال سلم كبير، غطيت جدرانه الخارجية بالرخام في حين أن جدرانه الداخلية غطيت بالمعادن الثمينة وفي الحرم الداخلي للمعبد يقع تمثال سيرابيس العظيم.

Source: wikipedia.org