If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أول مرحلة من مراحل بياجيه للنمو المعرفي هي المرحلة الحسية الحركية، تستمر هذه المرحلة من الولادة إلى سن الثانية من العمر. طيلة هذه المرحلة تفتقر التصرفات إلى الإحساس بالفكر والمنطق، تنتقل التصرفات تدريجياً من كونها تعتمد على ردود الأفعال الانعكاسية إلى التفاعل مع المحيط، مع وضع الأهداف والقابلية لتمثيل العالم الخارجي إلى النهاية .
قُسمت المرحلة الحسية الحركية إلى مراحل فرعية التي تشرح وتوضح النمو التدريجي للأطفال في هذه المرحلة العمرية.
يولد كل طفل مع ردود أفعال متوارثة يستخدمها لاكتساب المعرفة وفهم بيئته المحيطة، من الأمثلة على ذلك: الإمساك والمص . من الشهر الأول إلى الشهر الرابع يكرر الأطفال هذه التصرفات التي تحدث بشكل غير متوقع بسبب ردود الأفعال الانعكاسية . على سبيل المثال : يلامس الطفل فمه بإصبعه ومن ثم يبدأ بمصه، إذا كان الشعور يجلب السرور للطفل فإنه يميل إلى إعادة هذا التصرف مرارا وتكرارا . يستخدم الأطفال ردود أفعالهم الأولية مثل ( الإمساك والمص ) لاكتشاف بيئتهم المحيطة ولخلق خطط .
الخطط هي مجموعة من الأفعال والأفكار المتشابهة التي تستخدم بتكرار كاستجابة للمحيط حينما يبدأ الطفل بإنشاء الخطط فهو يستخدم الانسجام والاستيعاب (الفهم جيدا) ليصبح متكيف تدريجيا مع العالم الاستيعاب هو حينما يستجيب الطفل لحدث جديد بطريقة متوافقة مع مخطط متواجد على سبيل المثال من الممكن أن يدرك الطفل الدمية الجديدة، ومن خلال إدخال الأشياء داخل أفواههم يبدأ الطفل باستخدام الخطط وردود الأفعال الانعكاسية لجعل الدمية داخل فمه . الانسجام" الملائمة " هو حينما يصبح الطفل قادر على تعديل مخطط موجود أو يشكل مخطط جديد بالكامل للتعامل مع هدف أو حدث جديد. على سبيل المثال من الممكن أن يفتح الطفل الرضيع فمه بشكل أوسع من المعتاد ليتلائم حجم فمه مع كف الدمية .
يمتلك الطفل خبرة مع المثيرات الخارجية التي تجلب للطفل المتعة والسرور فلذلك هو يحاول إعادة تلك التجربة، مثال على ذلك حينما يوجه الطفل ضربات غير مقصودة إلى الدمى المعلقة فوق السرير ويستمتع بمشاهدتها وهي تدور . وحينما تتوقف يبدأ الطفل بإمساك الأشياء لجعلها تدور مرة أخرى، في هذه المرحلة تتشكل العادات من كونها خطط عامة قد أنشأها الطفل من قبل ولكن لم ينتهي منها كليا، وأي فروقات بين الوسائل والغايات من وجهة نظر الطفل . ليس باستطاعة للأطفال التركيز على مهام متعددة في وقت واحد فهم يركزون فقط على المهمة اللتي في متناول أيديهم فقط . من الممكن أن يبتدع الطفل عادة دوران الدمى المعلقة فوق السرير ولكن لايزال يحاول جاهدا العثور على طرق ليصل إلى الدمى ولجعلها تدور بالطريقة اللتي تجلب السرور له، إذا كان هناك إلهاء آخر ( كمشي الوالد في الغرفة ) فإن الطفل لن يركز على الدمى المعلقة . يجب أن تعطى الدمى للأطفال كردة فعل لتعزيز غرائزهم الاستقصائية على سبيل المثال دمية للأطفال، عندما تضغط زر واحد فإن اللعبة تشغل الأغنية بعدها الصورة تظهر فجأه حينما تضغط زر آخر.
سيتم إبراز السلوكيات لسبب ما وليس عن طريق الصدفة فهم يبدأون في فهم بأن كل فعل من الممكن أن يسبب ردة فعل، أيضا يبدأون بفهم دوام الشيء، وهو الإدراك بأن الاشياء تبقى على قيد الحياة حتى وإن تم إزالتها من العرض. على سبيل المثال عندما يريد الطفل الخشخيشة ( هي لعبة تحدث صوتا عند هزها يلهى بها الرضيع ) ولكن البطانية تعترض طريقه فيبعد الطفل البطانية للحصول على الخشخيشة. الآن يمكن للطفل أن يدرك بأن الاشياء لاتزال موجودة، وبإمكانهم جميعا التفريق بين الأشياء والتجارب من جراء هذه الاشياء . وفقا لما ذكره الأخصائي النفسي ديفيد إيلكايند " بأن التصوير الداخلي للأشياء المفقودة هو أقرب تعبير للوظيفة الرمزية، واللتي تتطور تدريجيا خلال السنة الثانية من حياة هؤلاء الذين تسيطر نشاطاتهم على المرحلة التالية من النمو العقلي ".
تظهر التصرفات عمدا مع بعض الاختلافات مثال على ذلك يطبل الطفل على الوعاء بالملعقة الخشبية، ثم يطبل على الأرض، ثم يطبل على الأرض .
يبدأ الطفل ببناء رموز عقلية ويبدأ بالمشاركة في اللعب الخيالي، على سبيل المثال عندما يخلط الطفل المكونات مع بعضها البعض وهو ليس لديه ملعقة فهو يتظاهر باستخدام الملعقة أو يستخدم أداة أخرى بديلة للمعلقة . التفكير الرمزي هو تصوير للأشياء والأحداث على هيئة كيانات عقلية أو رمزية مما يساعد على النمو المعرفي والتشكيل التخيلي . وفقا لبياجيه، فإن الرضيع يبدأ بالتصرف طبقا للذكاء عوضا عن العادة في هذه النقطة. تم تأسيس النتيجة (الحصيلة) النهائية بعد سعي الطفل من أجل غاية معينة تتشكل الوسائل من الخطط اللتي يعرفها الطفل مسبقا يبدأ الطفل بتعلم كيف يستخدم الاشياء التي تعلمها في أول سنتين، ليطور ويواصل استكشاف بيئته المحيطة .
تمثل هذه المراحل الفرعية الستة النمو التقريبي الذي يمر فيها الطفل خلال مرحلة بياجيه الحسية من الولادة حتى سن الثانية، حينما يكتسب الطفل القدرة على تصور الواقع ذهنيا، يبدأ الطفل بالانتقال إلى مرحلة ماقبل المفاهيم (العمليات) من التطور المعرفي.