If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُجري الأشخاص الكثير من المحادثات في عقولهم أيّ مع أنفسهم بصمت دون إصدار أصوات خارجية في ظاهرة يُشير إليها علماء النفس بالحديث الداخلي، وتتصف طبيعة الحوار العقلي بالمرونة والتنظيم، فالشخص لا يحتاج إلى من يُدير حواره مع نفسه، وكأيّة محادثة طبيعية هناك فرصة لطرح الأسئلة، والتجاوب مع الحديث، وإبداء الاعتراضات؛ لذلك لا حدود للتفكير البشري فلا يُشترط أن يكون هناك هدف محدّد من الحديث مع النفس، فقد يستمر الشخص في الحديث مع نفسه لوقتٍ طويلٍ دون الوصول إلى غاية محددة.
يعتقد الأخصائيّون النفسيّون أنّ ثرثرة العقل خلال حديث النفس تُمكّن الإنسان من إدراك التجارب الحسيّة التي يمرّ بها بشكل أوضح ما لم تتخطّى حدود المعقول، حيث إنّ التحاور مع النفس يُقرّب الشخص من ذاته ويُعمّق معرفته بها، وعليه يكون بمقدوره التعامل مع نفسه زمع الآخرين بشكل أفضل.
أثبتت الكثير من الدراسات فوائد حديث النفس وآثاره الإيجابية في جوانب كثيرة من حياة الإنسان خلال كافة المراحل الحياتية، فحديث النفس ينقل الشخص بين الماضي والمستقبل ممّا يمنحه رؤيةً أوضح تُمكّنه من التخطيط لمستقبل أفضل، ويُساعده على مواجهة صعوبات الحياة من خلال تعزيز اليقظة والتركيز، والتحكّم بالمشاعر، وحلّ المشكلات العالقة، وتحفيزه على المواجهة والصمود، والتعلّم من الأخطاء وتجنّبها.
وفقاً لعالمة النفس ليندا سابادين هناك 4 أنواع لحديث النفس، وهي كالآتي:
تنقسم أفكار حديث النفس إلى صنفين؛ إمّا أن تكون إيجابيةً فيمتّع للشخص بنظرة تفاؤلية للحياة، أو قد تُسيطر الأفكار السلبية فيطغى شعور التشاؤم عليه؛ لذا فإنّ من المهم ممارسة التفكير الإيجابي للحصول على حياة صحية، حيث أكّدت العديد من الأبحاث على أنّ التفكير الإيجابي ينعكس إيجاباً على الشخص من حيث خفض معدلات الاكتئاب، وتقليل الشعور بالتوتر، وزيادة مقاومة نزلات البرد، وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وزيادة القدرة على التكيّف مع الظروف الصعبة، ممّا يُقلّل الضغط النفسي الذي يؤثّر سلباً على الصحة الجسدية والنفسية.
توجد عدّة طرق يُمكن للشخص من خلالها تحديد ما إذا كانت أفكاره سلبيةً لتجنبّها قدر المستطاع أثناء حديثه مع نفسه، ومنها؛ تجاهل الشخص ما هو إيجابي والتركيز على النواحي السلبية لموقف ما، وشخصنة الأمور بلوم نفسه بشكل مستمر في حال لم تجرِ الأمور كما هو مُخطّط لها، كذلك توقّع أسوأ النتائج بسبب حدوث موقف سيّئ بداية اليوم، بالإضافة إلى افتراض أنّ الأمور إمّا جيدة أو سيئة وعدم المرونة في التفكير.