العربية  

books selection of plants

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اصطفاء النباتات (Info)


    الاصطفاء التقليديّ للنبات

    يُعتب الانتخاب إحدى التقنيات الرئيسة لاصطفاء النبات، أي عملية إنماء نبات معين بصفات مرغوبة والقضاء على الأفراد التي تحتوي على صفات غير مرغوبة. من التقنيات الأخرى للاصطفاء، تقنية التوالد البينيّ (العبور) العمديّ بين أفراد متقاربة أو متباعدة من أجل إنتاج محصول جديد أو خطوط إنتاج بخصائص مرغوبة. تُخلط النباتات لتقديم صفات/جينات من تشكيلة واحدة أو من خط إلى خلفيّة وراثيّة جديدة. على سبيل المثال، البازلاء المقاومة للعفولة يمكن خلطها مع بازلاء غزيرة المحصول ولكنها تُصاب بالعفولة، ويكون الهدف من هذا الخلط هو إنتاج محصول غزير ومقاوم للعفولة في نفس الوقت.

    الاصطفاء بمساعدة علامة

    في بعض الأحيان، يمكن أن تؤثِّر مجموعة جينات على الصفة المرغوبة في اصطفاء النبات. يمكن أن نستفيد من العلامات الجزيئيّة والبصمة الوراثيّة من أجل بناء خريطة لآلاف الجينات. يسمح ذلك لمنتخبي النبات أن يمسحوا جماعات كبيرة من النباتات التي تمتلك الصفة محل الاهتمام. يُبنى هذا المسح على حضور أو غياب جين معيَّن، عن طريق العمليات المعمليّة، بدلًا من التعرُّف البصريّ على الصفة المُعبَّر عنها في النبات. إن الغرض من الاصطفاء بمساعدة علامة، أو من تحليل جينوم النبات، هو تحديد موقع ووظيفة (نمط ظاهريّ) للجينات المتنوِّعة خلال الجينوم. لكل النباتات أحجام وأطوال مختلفة للجينوم، بوجود عدد من الجينات تُشفِّر لصنع البروتينات، منها المختلف، ولكن العديد منها متماثل.

    الاصطفاء العكسيّ والصيغة الصبغيّة الأحاديّة المزدوجة

    يمكن إنتاج النباتات متماثلة الزيجوت ذات الصفات المرغوبة من نباتات ابتدائيّة مغايرة الزيجوت، إذا كانت الخليّة أحاديّة الصيغة الصبغيّة تحتوي على ألائل لتلك الصفات يمكن إنتاجها، وتُستخدم بعد ذلك لصنع أحاديّ الصيغة الصبغيّة مزدوج. يكون الكروموسوم أحاديّ الصيغة الصبغيّة المزدوج متماثل الزيجوت للصفات المرغوبة. فضلًا عن ذلك، يمكن استخدام نباتين متماثلي الزيجوت مصنوعين بتلك الطريقة لإنتاج جيل (هجين ف1 ) من النباتات حيث يكون له مميزات تباين الزيجوت ومدى أوسع من الصفات الممكنة. ولذلك، فإن الفرد متباين الزيجوت المختار للصفات المرغوبة يمكن تحويله إلى تشكيلة متباينة الزيجوت (هجين ف1) دون ضرورة التكاثر الخضريّ لكن كنتيجة إلى عبور خطين متماثلي الزيجوت/أحدايي الصيغة الصبغيّة مزدوجين مشتقين من النبات المختار أوليًّا. باستخدام هذا النبات يمكن إنتاج أجيال أو خطوط نبات أحاديّ الصيغة الصبغيّة أو أحاديّ الصيغة الصبغيّة مزدوج. يقلل ذلك من التنوُّع الوراثيّ الموجود بين أنواع النبات من أجل اصطفاء الصفات المرغوبة التي ستزيد صلاحيّة أفراد النبات. يقلل استخدام هذه الطريقة من الحاجة إلى توليد أجيال عديدة من النبات من أجل الحصول على الجيل ذي الصفات المرغوبة، وبالتالي توفير الوقت المستهلك في العمليّة.

    دور اصطفاء النبات في الزراعة العضويّة

    يدعي منتقدو الزراعة العضويّة أنها قليلة المحصول لدرجة لا تمكنها من أن تكون بديلة للزراعة التقليديّة. ربما يكون جزء من هذا الأداء الضعيف نتيجة لزراعة تشكيلة سيئة التكيُّف. تُقدَّر نسبة 95% من الزراعة العضويّة بأنها مبنية على تشكيلة متكيِّفة تقليديًّا، إلا أن بيئات الإنتاج وجدت أن المزارع التقليديّة تختلف عن المزارع العضويّة بصورة شاسعة؛ بسبب ممارساتها التحكُّميّة المميزة. حيث يمتلك المزارعون العضويّون مدخلاتٍ أقل من المزارعين التقليديّين للتحكُّم في بيئات إنتاجهم.

    هناك القليل من برامج الاصطفاء حاليًا موجهة لتحسين الزراعة العضويّة، وحتى وقت قريب كانت البرامج التي تخاطب هذا القطاع معتمدة على الانتخاب غير الموجَّه (انتخاب بيئات تقليديّة لصفات كانت تُعتبر مهمة للزراعة العضويّة). ولأن الاختلاف بين البيئات العضويّة والتقليديّة كبير، ربما يؤدي النمط الوراثيّ أداءً مختلفًا كليًّا في كل بيئة بسبب التفاعل بين الجينات والبيئة. وإذا كان هذا التفاعل شديد بما فيه الكفاية، ربما لا تظهر الصفة المهمة المطلوبة للبيئة العضويّة في البيئة التقليديّة، مما يؤدي إلى انتخاب أفراد ضعيفة التكيُّف. ولضمان التعرُّف على التشكيلات الأكثر تكيُّفًا، يدعم مؤيدو الاصطفاء العضويّ استخدام الانتخاب الموجَّه.

    هناك العديد من التقنيات الكلاسيكيّة والحديثة للاصطفاء يمكن استخدامها من أجل تحسين المحصول في الزراعة العضويّة بالرغم من الحظر الواقع على الكائنات المُعدَّلة وراثيًّا. على سبيل المثال، تسمح التعابرات المضبوطة بين الأفراد بالحصول على تنوُّعٍ جينيٍّ مرغوبٍ ليُخلط ويُنقل إلى سلالة البذور خلال العمليات الطبيعيّة. يمكن توظيف الاصطفاء بمساعدة العلامات كأداة تشخيصيّة لتسهيل انتخاب السلالة التي تحتوي على الصفات المرغوبة، مما يُسرِّع عمليات الاصطفاء. أثبتت هذه التقنية نفعها لجينات المقاومة وإدخالها إلى خلفيّة وراثيّة جديدة، بالإضافة إلى الانتخاب الكفء لجينات المقاومة في الفرد الواحد. لسوء الحظ، العلامات الجزيئيّة ليست متاحة حاليًا للعديد من الصفات المهمة، خاصة الصفات المُعقَّدة التي يتحكَّم بها العديد من الجينات.

    Source: wikipedia.org