العربية  

books selected verses

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

ابيات مختارة (Info)


من أعجب العجب إنه لم يقم للصافي النجفي مهرجان تكريمي في حياته، رغم كثرة المعجبين وعظم مراتبهم، أو أمسية تكريمية في حياته، وقد تحايل عليه الكثيرون، لكن بلا طائل، لأنه لم يألف المجاملة. وحصل أن همس بأذنه أحد المعجبين، من الذين لا يعرفهم، قائلاً أنت «الطائرُ المحكيُّ والآخرُ الصدى» فاعتبر هذا مهرجانه، لخلوه من المجاملة والمحاباة وما إليهما، وعندها قال:

جاء مَنْ لم أعرفه، قال سـلامُ *** قلت مَنْ؟ قال مَنْ بشعرِك هامُوا

كان ذاك السلامُ لـي مهرجاناً *** مهرجاني على الرصيف يُقـامُ!

سُئل ذات مرة في لبنان عن أمير الشعراء فقال :

سألتـْني الشعراءُ أيـن أميرُهمْ *** فأجبـتُ: إيليـا بقـولٍ مطلقِ

قالوا: وأنت! فقلتُ :ذاك أميرُكمْ *** فأنا الأميرُ لأمةٍ لم تُخْلَقِ

عندما اشتدّ علیه المرض في السجن وکان الإنجلیز یعلّلونه کل یوم بأنهم أبرقوا إلی حکومة العراق یسألونها رأیها فیه، وقد مرّ علیه سبعة وعشرون یوماً وهو یستغیث من الداء وهم لا یسمحون بنقله إلی المستشفی، ولمّا اشتدّت علیه وطأة الداء أنشأ قائلاً :

سُجِنتُ وقد أصبحت سلوتي *** من السقمِ، عَدّي لأضلُعي

أعالجُ بالصبرِ برحَ السّقامِ *** ولکنّ علاجيَ لم ینجعِ

أتاني الطبیبُ وولّی سُدیً *** وراحَ الشفیعُ فلم یشفعِ

وکم قیلَ مدِّدْ مدی الاصطبارِ *** ومهما عراکَ فلا تجزع

وکم ذا أمدُّ مدی الاصطبارِ *** فإن زدتُ في مدِّه یُقطع

ولکنّهم صادفوا عقدةً *** بأمريَ تُعیي حِجی الألمعي

حکومةُ لبنانَ قد راجعت *** فرنسا لفکِّي فلم تسطعِ

وراحت فرنسا إلی الإنکلیزِ *** تراجعُهم جَلَّ مِن مرجعِ

وقد راجعَ الإنکلیزُ العراقَ *** وللیومِ بالأمرِ لم یُصدَعِ

فقلتُ: إعجبوا أیّها السامعونَ *** ویا أیّها الخلقُ قولوا معي:

أمِن قوّتي صرتُ أم من ضعفِهم *** خطیراً علی دولٍ أربعِ؟!

بعد ثورة العشرين كان من الأشخاص المطلوبين للاعتقال والمحاكمة ثم الصادر بحقهم عقوبة الشنق، فقال في ذلك :

ولئن أُشْنَقْ تكنْ مقبرتي *** منبراً يعلنُ جرمَ الإنجليزِ

وذات مرة اعتقلته القوات البريطانية إثر وشاية ملفقة، وزجّته في السجن لمدة 43 يوماً تفاقمت إثرها حالته الصحية، وشارف على الخطر، لكن القائمين على السجن نقلوه تحت الحراسة إلى مستشفى سان جورج، ثم أعادوه إلى السجن حينما تماثل للشفاء فكتب في مدة سجنة تلك ديواناً كاملاً باسم حصاد السجن ومن ابيات هذا الديوان :

رمونا كالبضائعِ في سجونٍ *** وعافونا ولم يُبدوا اكتراثا

رمونا في السجن بلا أثاثٍ *** فأصبحْنا لسجنِهمُ أثاثا

Source: wikipedia.org