العربية  

books second mission

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

البعثة الثانية (Info)


أُعجب ميتشل بصفات كينيدي القيادية، التي ظهرت في إدارته لمخيمات عام 1846، ومهاراته التقنية المتعلقة بالمسح والاستكشاف. باعتبار أن قضية نهرٍ شماليّ غربيّ كبير ظلت دون حل، حصل ميتشل على الموافقة في فبراير 1847 من أجل بعثة جديدة إلى خليج كاربنتاريا، بهدف واضح وهو تخطيط مسار نهر فيكتوريا الذي اكتشفه في طريقه. عُيّن كينيدي هذه المرة مسؤولًا عن فريقٍ من ثمانية، انطلق من ويندسور، نيوساوث ويلز في 21 مارس 1847.

تمثلت تعليماته بالذهاب عبر جسر سانت جورج (14 مايو) إلى المارانوا (8 يونيو) حيث كان المخيم السابق، ومن ثم تحديد مسار نهر فيكتوريا. أمضى كينيدي بعض الوقت يعين موقع نهر فيكتوريا الذي اكتشفه ميتشل على أحدث خريطة للمستعمرة، وفوجئ بحقيقة أن مساره العام تحول نحو أحد منعطفات نهر كوبر كريك، المُسمى من قِبل تشارلز سترت عام 1845. استمرت البعثة شمالًا وأصبحت المنطقة جديدة على كينيدي، وبحلول منتصف أغسطس كان على مقربة من المكان الذي أُجبر فيه ميتشل على الرجوع. قرر كينيدي إخفاء العربات والمؤون عن السكان المحليين من خلال حفر خندق كبير لطمرهم فيه، أكمل بعدها على الفرس.

بدأ النهر بالانعطاف نحو الجنوب الغربي، آخذهم بعيدًا عن الخليج. بالاستطلاع قدمًا وجد رافدًا كبيرًا ينضم إلى نهر فكتوريا من الشمال، وأسماه نهر تومسون على اسم وزير المستعمرات (أي وزير الدولة لشؤون المستعمرات)، السيد إدوارد دياس تومسون. بدأت البلاد بالتدهور وبحلول بدايات سبتمبر أُجبر كينيدي على الانسحاب إلى مخبأه المخفي بسبب نقص الماء والمؤون. لم يُظهر النهر في ذلك الوقت أي إشارة بالانعطاف تجاه الخليج، لكن بدا وكأنه سيجري إلى نهر كوبر. تحولت خطة كينيدي بعدها إلى تقسيم الفريق والذهاب بسرعة إلى الخليج.

لكن، حين فُتحت عربة مطمورة في الخندق، تبين أنه جرى العبث بها من قِبل السكان المحليين وتلفَ قسم كبير من المؤون. ترك هذا الأمر البعثة دون بديل سوى بالانسحاب إلى سيدني. على طريق رحلة العودة، تبع كينيدي مسار نهر وارغو (المُكتشف من قِبل ميتشل عام 1846)، حتى أخذه مساره أقصى الغرب، مُنقسمًا إلى قنوات عديدة. توجه بعدها شرقًا، اعترض نهر كولغوا، وعاد إلى سيدني في 7 فبراير 1848. أُثبت لاحقًا أن نهر فيكتوريا تدفق ضمن نهر كوبر كريك، وأُعيد تسميته بذلك نهر باركو، وهو الاسم المحلي للنهر، عرفه كينيدي من السكان الأصليين.

Source: wikipedia.org