الركن الثاني في إثبات الأكبرية له تعالى، وفيه معنيان:
- أحدهما: ما يستعار من كبر السن، وهو إشارة إلى دوام الوجود. وفيه يقول: "اعلم أنه لا يصح نسبة الزمان إليه من وجه ما؛ إذ وجوده واجب يستحيل عليه تقدم العدم، فنسبة الزمان إليه نسبة وهمية يتلفظ بها من هو واقف على المألوف المعتاد، والعقول تأباها، والأفهام السليمة تدرك انتفاءها عنه". وليتم اعتقاد المعنى استدل المقترح على قِدَم الله تعالى وبقائه من طريقين؛ الأول هو أنه واجب الوجود بذاته، وكل واجب الوجود بذاته فلا يصح في العقل عدمه، فهو إذن لا يصح عدمه، ويلزم منه قدمه وبقاؤه. والثاني: هو أنه لو لم يكن قديما لكان حادثا، ولو كان حادثا لافتقر إلى محدث ويتسلسل.
- والمعنى الثاني: هو كونه كبيرا بمعنى شرفه وعليائه. وقرره بقوله: "شرف الرب تعالى بثبوت الإلهية وعظم الربوبية".
Source: wikipedia.org