If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 9 فبراير 1969، بعد مرور أكثر من عام على اختفاء داكار، عثر أحد الصياديين على عوامة طوارئ مؤخرة الغواصة كانت قد جرفتها الأمواج قبالة ساحل خان يونس، وهي بلدة تقع جنوب غرب غزة. كان لدى الغواصات البريطانية فئة (تي) علامتين من تلك العوامات، واحدة بالمقدمة والأخرى بالمؤخرة، مؤمنة خلف أبواب خشبية في أقفاص تحت الغواصة ومتصلة بها بكابلات معدنية بطول 200 متر (660 قدم). ومع ذلك، فإن الخبراء الذين فحصوا الكابل الذي طوله 65 سم (26 بوصة) وكان لا يزال معلقاً بالعوامة اصدروا عدة تقارير خاطئة. فقد استنتجوا أن العوامة ظلت متصلة بالغواصة لأكثر من عام (العام الماضي) حتى تحطم الكابل تماماً، وأن داكار تقع على عمق يتراوح بين 150 و326 متراً (492 و1070 قدماً)، وكانت على بعد 50 إلى 70 ميل بحري (93–130 كم) من طريق عودتها ولذلك استمرت عمليات البحث المغلوطة لعدة عقود. وبمجئ أبريل 1999 وبعد حوالي 25 بعثة فاشلة تقرر بعدها تركيز جهود البحث على طول طريق عودة الغواصة الأصلي.
في 17 يناير 1970، ذَكرَت صحيفة الأخبار المصرية أن سفينة حربية مصرية أغرقت داكار بقنابل الأعماق. كما ذُكرت الرواية المصرية في مقابلة لصحيفة "الشرق الأوسط" في 2 يوليو 2005 مع اللواء بحري متقاعد محمد عبد المجيد عزب (الذي كان رائدأ حينها):
في الساعات الأولى من صباح اليوم السابق على غرق الغواصة الإسرائيلية كنت أقود السفينة الحبية (أسيوط)، لتنفيذ مهمة تدريب اعتيادية لبعض طلاب الكلية البحرية، وبعد انتهاء التدريب ولدى دخولنا الميناء لمح أحد الطلاب هدفا صغيرا جدا يشق البحر وبعد مراقبته اتضح أنه جزء من غواصة معادية تسير على عمق البيروسكوب في خط مواز لخط سير السفينة أسيوط.
لقد قررت على الفور مهاجمة الغواصة التي انتهكت مياهنا الإقليمية وتواجدت في منطقة يمنع على غواصاتنا الغطس فيها، حيث تم اتخاذ وضع القتال وإبلاغ قيادة البحرية المصرية بما يحدث أولا بأول، ولدى الاقتراب منها غطست الغواصة التي كانت مجهولة لنا آنذاك على عمق 18 قامة، وهو أقل قامتين من العمق الذي يسمح به لغطس غواصة من نفس الطراز. وسبق للواء عزب أن قام في السادس من يونيو (حزيران) عام 1967 بتدمير الغواصة الإسرائيلية (تانين) التي كانت في طريقها لمهاجمة الفرقاطة طارق التي كان يقودها بالطوربيدات، قبل أن تتحول الفرقاطة المصرية إلى وضع الهجوم وتصيب الغواصة الإسرائيلية إصابة قاتلة أخرجتها للأبد من ساحة المعركة. ويقول محللون عسكريون إنه من المرجح أنه بعد إصابة الغواصة الإسرائيلية بقذيفة مصرية فإنها اضطرت إلى الغطس المفاجئ تحت سطح مياه البحر المتوسط حتى وصلت إلي عمق قاتل.وجرت عمليات بحث واسعة النطاق شاركت فيها مئات من القطع البحرية والحربية الإسرائيلية والأميركية والبريطانية والفرنسية للعثور على الغواصة التي تم العثور على عائمها الخلفي عام 1969على ساحل مدينة خان يونس بالأراضي الفلسطينية المحتلة.ومنذ ذلك التاريخ تنفق إسرائيل نحو مليون شيكل يوميا للتعرف على مصير الغواصة تحت ضغط أهالي الجنود والبحارة، ولأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا يوجد بها قبر للجندي المجهول ولأن الديانة اليهودية لا تعترف بفقدان الشخص وتطلب دليلا جازما على موته، فان عائلات هؤلاء المفقودين ما تزال تمثل أزمة اجتماعية وسياسية خطيرة في إسرائيل.
لكن الحكومة الإسرائيلية أعلنت أنه لا يوجد دليل يثبت المزاعم المصرية الغير رسمية.
وخلال ثمانينات القرن الماضي، أجرى الإسرائيليون، مستخدمين سفينة إنقاذ على متنها ضباط اتصال مصريين، ثلاث عمليات بحث عن داكار في مياه شمال سيناء وعملية بحث أخرى قبالة جزيرة رودس اليونانية. وفي أغسطس 1986، ساهمت البحرية الأمريكية في عمليات البحث في المياه المصرية بالقرب من العريش باستخدام طائرتي بي-3 أوريون وإس-3 فيكينغ. وفي أكتوبر 1998، بدأت إسرائيل في نشر إعلانات في صحف تركيا ومصر وفرنسا واليونان وروسيا تعرض فيها مكافآت تصل إلى 30,0000 دولار لمن يدلي بأي معلومات حول مصير داكار.
في 24 مايو 1999، اكتشف فريق بحث أمريكي إسرائيلي مشترك مستخدماً معلومات واردة من مصادر الاستخبارات الأمريكية ويقوده توماس كينت ديتويلر، مقاول فرعي من شركة ناوتيكوس الأمريكية، جسم كبير في قاع البحر بين كريت وقبرص، على عمق حوالي 3000 متر (9.843 قدم). وفي 28 مايو، التقطت مركبة ريمورا 2 التي تعمل عن بعد أول صور فيديو، تظهر أنه قد عُثرّ على داكار. كانت الغواصة تستلقي على عارضتها ومقدمتها باتجاه الشمال الغربي. وكان برجها المخروطي قد انفصل وسقط بجانبها. أما مؤخرة الغواصة والمراوح وزعانف الغطس، فقد تكسرت خلف من غرفة المحرك واستقرت بجوار الهيكل الرئيسي.
وخلال شهر أكتوبر عام 2000، أجرت مؤسسة ناوتيكوس مع البحرية الإسرائيلية مسحاً لموقع وحطام داكار. حيث استُعيدّت بعض أجزائها، بما في ذلك برجها، وبوصلتها الدوارة والعديد من الأشياء الصغيرة.
إن السبب الدقيق لغرق داكار غير معروف، لكن يبدو أنه لم تتخذ أي إجراءات طوارئ قبل أن تغوص داكار بسرعة أثناء أقصى عمق لها، فأصيب بدنها بتصدع كارثي، بينما استمرت الغواصة في الغوص باتجاه القاع. وانطلقت عوامة الطوارئ بسبب شدة انهيار الهيكل، وظلت تجرفها الأمواج لمدة عام قبل أن تستقر على الشاطئ.