If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تنازع الفقهاء في حكم التداوي على أقوال متعددة، بين الإباحة والاستحباب والوجوب بعد إجماعهم على مشروعيته، فذهب الحنفية والمالكية إلى أن التداوي مباح، وقيل أن التداوي مستحب وهو مذهب الشافعية ونسبه النووي لجمهور السلف وعامة الخلف، وذهب الحنابلة إلى: أنه مباح وتركه توكلاً أولى، وهو المنصوص عن الإمام أحمد. وقد أوجبه طائفة قليلة من أصحاب أحمد والشافعي.
وقيل التفصيل في المسألة: قال ابن تيمية: "فإن الناس قد تنازعوا في التداوي، هل هو مباح، أو مستحب، أو واجب؟". والتحقيق: أن منه ما هو محرم، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو مباح؛ ومنه ما هو مستحب، وقد يكون منه ما هو واجب وهو: ما يعلم أنه يحصل به بقاء النفس لا بغيره، كما يجب أكل الميتة عند الضرورة، فإنه واجب عند الأئمة الأربعة، وجمهور العلماء وقد قال مسروق: "من اضطر إلى أكل الميتة فلم يأكل حتى مات، دخل النار، فقد يحصل أحياناً للإنسان إذا استحر المرض، ما إن لم يتعالج معه مات، والعلاج المعتاد تحصل معه الحياة، كالتغذية للضعيف، وكاستخراج الدم أحياناً".