العربية  

books rules and regulations for livelihood

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قواعد وضوابط الرزق (Info)


إنّ الإيمان بقضية الرزق جزءٌ هامٌ من الإيمان بالله تعالى، فالله الذي تكفّل بالرزق وضع له في كتابه ضوابط، وحدّد له معالم، فهو الذي يُوسع على العباد في الرزق، وهو الذي يقتر عليهم، لحكمةٍ لا يعلمها إلّا هو لما فيه صلاحهم، وفيما يأتي بيان بعض الضوابط بشكلٍ مفصّلٍ:

  • أرزاق العباد على الله تعالى؛ فقد قرّر الله هذه القاعدة في كتابه الكريم، فلا رازق ولا معطي إلّا هو، كما لا خالق إلّا هو، فقد خلق الخلق ورزقهم دون أن ينقص ذلك من ملكه شيء، ودون بذل مشقّة أو عناء في ذلك، فلو قام كلّ الخلق في لحظةٍ واحدةٍ وفي مكانٍ واحدٍ، فسأله كلّ واحد منهم مسألته فأعطاه، لم ينقص ذلك من ملكه شيء، فالإنسان يسعى ثمّ يتوكّل على الله حقّ التوكّل، والله يفيض عليه من عطائه ما لا حدّ له.
  • الرزق عند الله فلا همّ؛ فقد قال الله تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)، فلا حقّ لمن يقتل أولاده خوفاً من الوقوع في الفقر، فالذي خلقهم تكفّل برزقهم.
  • كثرة الرزق لا تدلّ على محبّة الله تعالى؛ فقد يفيض الله من رزقه على أهل الضلال ما يغمرهم به، ويقتر على أهل الإيمان، فليس ذلك علامةً على محبّة الله لأهل الضلال وكرهه لأهل الإيمان، فالله يعطي الدنيا لمن يحبّ ومن لا يحبّ، ولا يعطي الإيمان إلّا من يحب.
  • الله هو المتصرّف في أرزاق العباد؛ فيجعل من يشاء منهم غنيّاً، ويجعل من يشاء منهم فقيراً، وله في ذلك حكماً.
  • الرزق يُبارك فيه بالطاعة، ويُمحق بالمعصية.
  • الرزق الذي كتبه الله لكلّ عبدٍ من عباده سيأتيه لا محالة؛ فلو اجتمع كلّ أهل الأرض على أن ينقصوا من الرزق الذي كتبه الله لأحدٍ من عباده لن ينقصوا منه شيء، ورزقه آتيه لا محالةً.


Source: mawdoo3.com